أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عديد نصار - رسالة مفتوحة إلى الشيوعيين اللبنانيين واليسار اللبناني عموما














المزيد.....

رسالة مفتوحة إلى الشيوعيين اللبنانيين واليسار اللبناني عموما


عديد نصار

الحوار المتمدن-العدد: 3947 - 2012 / 12 / 20 - 22:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عطفا على الرسالة المفتوحة التي وجهتها منذ أيام إلى مندوبي وقيادات الأحزاب اليسارية والشيوعية والعمالية العربية والعالمية المدعوين الى اللقاء الرابع عشر في بيروت من قبل قيادة الحزب اللبناني التي تصر على تسمية الشيوعي، (تجدونها على الرابط: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=333452 )
وعطفا على الانكشاف الكبير لأزمة ذلك الحزب والرائحة التي باتت تزكم الأنوف التي تنبعث من جثته المتحللة، فانتشرت أخبارها في كل مكان،
وانطلاقا من أن واقع القوى السياسية، أطراف النظام الفاسد المتوافقة والمنقسمة بحسب حاجة النظام المافيوي التي تديره، قد بدأ يتكشف عن حالة من التسفخ والتراجع على المستويين القاعدي والشعبي،
وبما أن الحراك الشعبي قد بلغ حدا يفرض وجود داعم سياسي حقيقي قادر على مراكمة النضالات الجماهيرية المتزايدة، متعددة الأهداف والأسباب، من أجل توظيف الجهد الشعبي سياسيا باتجاه التغيير المضمر في هذا الحراك،
أتوجه اليوم إليكم كي أضع كلا منكم أمام مسؤولياته التاريخية، التي تتجسد قبل أي أمر آخر، في ضرورة المساهمة الحقيقية في خلق البديل الثوري ممثلا في إطار سياسي ديمقراطي ملائم قادر على استيعاب الظروف التاريخية الراهنة وعلى الإجابة عن الأسئلة التاريخية التي تطرحها.
قد يعتبر البعض منكم أن هناك إمكانية، ولو محدودة، للتغيير داخل الحزب الشيوعي اللبناني، وبالتالي لا داع للذهاب إلى إنتاج قوة سياسية جديدة، معتبرا أن ذلك قد يعني التخلي عمّا قدمه رفاق لنا من تضحيات وحققوه من إنجازات وانتصارات على مدى عمر هذا الحزب المديد. ولكني أؤكد أن تلك التضحيات والنضالات والانتصارات ليست سوى نضالات الشيوعيين واليساريين الذين يمثلون بالنسبة إلينا و إلى جميع المناضلين حاضرا ومستقبلا، جذورنا التاريخية التي لايمكننا الذهاب إلى إنتاج بديلنا الثوري بدون استلهامها والنهل من تاريخها. كما أنها، بالنسبة إلى من تبقى متحصنا باسمها لم تعد تعني سوى متراس ومشجب، يستخدمه لتحقيق أغراضه الدنيئة وسياساتها النتنة. إن صنع البديل الثوري هو فعل استعادة لتلك التضحيات واستحضار لتلك الانجازات والانتصارات ووضعها في نفس السياق الذي بذلت وتحققت من أجله.
أيها الشيوعيون!
إن غالبية منكم انفضّت عن تلك الجثة الهامدة. منكم من أقصي ومنكم من فُصل ومنكم من استبعد ومنكم من نآى بنفسه.
إن منظمات ومنطقيات بأكملها قد تفككت. الشيوعيون، ومن حولهم، اليساريون، يعيشون اليوم أزمة حقيقية. منهم من يعوّل على تغيير ما داخل الحزب. ومنهم من ينتظر! غير أن الجميع يتشاركون في حالة الضياع وانعدام الوزن والرؤية السياسية. إن أزمة أخلاقية، إلى جانب أزمة الانتماء السياسي، تعصف بهم جميعا. وهذا يعني أن طاقات هائلة يمكن أن توظف في عملية التغيير المجتمعي قد تعطلت. إن حاجة المجتمع إلى حضور يساري فاعل تتزايد. فماذا ننتظر كي نتشكل في إطر ديمقراطية نضالية تصوغ برنامجها النضالي وتنهض بالمهام التي يحتاجها مجتمعنا في ظل تحول قوى النظام إلى مافيات تمارس فسادها ونهبها وتبعيتها وجرائمها في العلن غير آبهة لرقيب أو حسيب. وفي ظل تفاقم معاناة الجماهير العريضة من هذا الواقع المر!
قد نختلف في أمور وقضايا عدة، غير أننا علينا أن نعترف أن الواقع الراهن الذي قد لا يسمح بتشكيل " حزب " تقليدي حديدي صارم، يمكن أن يتيح لنا تشكيل حركة ديمقراطية رحبة تتسع لكل الآراء طالما التزمت برنامجا نضاليا متفقا عليه، يؤكد على ثوابت اليسار الثوري، وينحاز إلى مصالح الجماهير العريضة الأكثر تضررا من نظام سيطرة المافيات الحاكمة: سلطة ومعارضة وملحقات، ويفتح الطريق عريضة نحو سلطة المجالس الشعبية.
حركة من هذا النوع قادرة على توظيف الطاقات وحشد الجهود والتغلغل بين الجماهير في قواعدها العريضة، وبث روح الانتفاضة والتغيير الجذري في أوساطها، أعتبرها ضرورة موضوعية ومسؤولية تاريخية يتحملها كل شيوعي حقيقي و يساري ثوري يحترم قيَمه الفكرية والثقافية والأخلاقية والإنسانية السامية.
لذلك أهيب بكل الرفاق أن يلتفوا حول هذه التجربة الرائدة متجاوزين الأزمات التي زجتهم فيها قيادات وأطر و مواقف حزبية أضاعت الطريق وعبثا يحاول البعض الرجوع إليه عبر نفس الآلية ونفس المنهجية.
وهنا لا بد أن أؤكد، أن النهج الفاسد لا يمكن أن ينتج إلا مواقف فاسدة. لذا وجب على الجميع مراجعة كافة المواقف سواء الاستراتيجية أو التكتيكية التي تبناها الإطار المنتهي الصلاحية، بما في ذلك وفي مقدمه، الموقف المخزي من الانتفاضات الثورية العربية، وفي طليعتها ثورة الشعب السوري العظيم، إذ لا يمكن أن ينبني على خطأ إلا الخطأ.



#عديد_نصار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة مفتوحة موجهة إلى قيادات ومندوبي الأحزاب الشيوعية والعم ...
- مجموعة يساري - اللقاء الحواري الأسبوعي: النشاط اليساري الميد ...
- تحديات الثورة السورية، ودور اليسار في مواجهتها والتغلب عليها
- يسار الثورة
- مجموعة يساري: اللقاء الحواري الأسبوعي -الثورة السورية: الفري ...
- - المؤامرة - و الموقع الطبيعي لليسار في الانتفاضات الثورية
- خاص مجموعة يساري: الصراع الطبقي في مصر و الأزمة السياسية – م ...
- اللقاء الحواري الأسبوعي في مجموعة يساري: الحراك الشعبي في ال ...
- في العنف والعنف الثوري – حسان خالد شاتيلا- مجموعة يساري: الل ...
- الحوار الاسبوعي في مجموعة يساري : باسم شيت، الثورة المصرية و ...
- الحوار الاسبوعي الذي تجريه مجموعة يساري: قضية المرأة مسألة أ ...
- لماذا فشلنا في اسقاط النظام الطائفي في لبنان
- الحوار الاسبوعي في مجموعة يساري : سلامة كيلة - الارتباكات حو ...
- الحزب الذي يصنع المناضل المثال!
- مجموعة - يساري - ندوة حول تطورات الثورة المصرية
- المفتون
- ملاحظتان في حدث
- في الذكرى ال75 لانطلاقة الحزب الشيوعي العراقي، كيف نستعيد حز ...
- محاولة للرد على رد على تعقيب السيد علي الأسدي - ماذا تبقى من ...
- - الدولة الحديثة - في القراءة المادية


المزيد.....




- درجات الحرارة تتجاوز مستويات خطيرة في واشنطن.. وتعطل احتفالا ...
- هكذا ردت إيران على إعلان فرنسا وبريطانيا الاستعداد لنشر قوات ...
- إيران تبدأ مراسم شعبية لتشييع خامنئي وسط دعوات للثأر، مع تصا ...
- توتر بين الرياض والحوثيين بسبب وصول طائرة إيرانية إلى صنعاء ...
- ألمانيا تمنع سحب مياه الأنهار وتفرض غرامات تصل لـ50 ألف يورو ...
- الوكالة الذرية تؤكد عدم مشاركتها بمفاوضات واشنطن وطهران واقت ...
- طهران تؤكد لبيروت ثبات سياستها في دعم سيادة لبنان ووحدة أراض ...
- أغذية تعزز صحة الأمعاء
- السعودية: طائرات -بوينغ- بيعت قبل 3 سنوات ولا علاقة لنا بالم ...
- بسبب الازدحام.. تركيا تلجأ لردم جزء من البحر الأسود لتوسعة م ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عديد نصار - رسالة مفتوحة إلى الشيوعيين اللبنانيين واليسار اللبناني عموما