أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - امنحوا الاسلاميين فرصة اخري














المزيد.....

امنحوا الاسلاميين فرصة اخري


احمد داؤود

الحوار المتمدن-العدد: 3946 - 2012 / 12 / 19 - 15:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يبدي البعض تذمره وخوفه ـ وخاصة اولئك الذين يدعون للعدالة والمساواة والكرامة ـ من فكرة جلوس الاحزاب والتنظيمات الاسلامية علي سدة الحكم .ويرجع ذلك الي عدم قدرة تلك التنظيمات او الاحزاب في اقامة او تاسيس دولة المواطنة التي تساوي بين جميع مواطنيها غضا عن اعراقهم وثقافاتهم ومعتقداتهم وتوجهاتهم السياسية وانتماءاتهم العرقية.والمتابع للتاريخ يدرك صحة ما يذهب اليه هؤلاء .ولكني خلافا لهم ،ورغم اني اناهض الاسلام واذهب الي تاكيد انه من صنع البشر وليس الهي حسب ما يزعم مؤسسه الا اني من المؤيدين وبشدة لفكرة قيام نظام ديني علي ذات النسق الذي اقامه محمد وخلفائه .وقد يندهش البعض ويبدا بالتساؤل :كيف يعقل ان يناهض شخص ما الاسلام ويؤيد في ذات الوقت فكرة قيام نظام اسلامي قابض؟.
الاسلام دين لا يتحدث بذاته وانما يتحدث به المسلمين .وبسبب اختلاط تعاليم الاسلام بالثقافات المحلية او لعدم تشدد بعض المتدينين الليبراليين في تطبيقه غابت الصورة الحقيقة للاسلام فاعتقده الناس بانه دين عدل ومساواة. فمثلا المتدينين اللبراليين وان كانوا يقبلون فكرة اسلمة المجتمع او استلهام القوانين من النصوص الدينية الا انهم يرفضون في ذات الوقت التعاليم الحقيقة للاسلام مثل "حد السرقة، الزنا، الخمر، الحرابة" او فكرة قتال الاخر المختلف او حرمانه من حقوقه التي كفلها له الدستور او حتي عدم مساواة الرجل بالمراة .وهذا يمنع الانسان من اكتشاف حقيقة الاسلام.
.والاسلام كدين لاتظهر حقيقته الا حينما تتكفل جماعة ما بابرازها . وعندما تؤسس تلك التنظيمات مثلا دولة اسلامية فانها قد تمنح الراي العام الصورة الحقيقة للاسلام .فهي تستمد اغلبية افكارها وتعاليمها واحكامها وتشريعاتها من ذات الدين .حيث تامر بالقتل وتقطع يد السارق .وتنتهك كرامة المراة وتقلل من شانها وتناهض حرية التعبير والتفكير.وهذا يدفع البعض لان يرجع لمحاكمة الاسلام عقليا للتاكد من مصدر تلك التعاليم والافكار التي جاءت بها حكومته الاسلامية .بيد ان الازمة الكبري انه يجد بانها مستمدة من دينه الذي كان يعتبره خلاف ذلك .وهنا ليس عليه الان يعلن خروجه عليه بعد ان اكتشف زيفها .
ومالم تحكم تلك الجماعات او التنظيمات فان الشعوب الاسلامية سيلزمها الكثير من الوقت حتي تعرف حقيقة دينها كما ان افضل ما عملته تلك الشعوب انها اَمنت برؤية تلك التنظيمات .ومثل هذا الايمان سيكون مدخل للارتداد والخروج عن الملة بل والتحرر من الغيب واللاوعي.وعلي الذين لايؤمنون بان الاسلام منزل من اله الكون ان يدركوا جيدا بان جلوس تلك التنظيمات علي سدة الحكم سيكون افضل وسيلة ليعرف المسلمين ان الاسلام من صنع البشر وكما قيل قديما رب ضارة نافعه . او "عسي ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم" حسب تعبير محمد.



#احمد_داؤود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اربعة عشر قرنا من السراب
- لماذا تاخر اندلاع الثورة السودانية ؟
- حد السرقة..هل يتنهك الاله كرامة الانسان
- لا تلوموا الارهابين
- محمد يتكلم باسم المسيح
- لماذا لم يدرك المسلمين بان القران من صنع البشر
- اله الكون واله الاسلام
- أيجلب انتقاد القران الغضب الالهي ؟.
- لايمكن الاقتداء بمحمد
- ماالذي دعاني لانتقد الاسلام؟
- القران وامكانية التحريف
- القران والله...الحلقة الاخيرة
- محمد يكفر ذرية ابراهيم
- هل قوانين سبتمبر غير اسلامية؟
- ماوراء اعتراف محمد بالانبياء الاخرين؟.
- القران والله -2-
- القران والله -1-
- الاسلام وحقوق والانسان
- الاله المستبد
- ماتعلمه الانسان من ذاته ومن الطبيعة اكثر مما تعلمه من الدين


المزيد.....




- 8 دول عربية وإسلامية تدين قانون إعدام الفلسطينيين في الضفة
- المبادئ الأساسية والقضايا الاتفاقية في علم مقاصد الشريعة: رؤ ...
- من العثمانية إلى الجمهورية الإسلامية: فلسطين بوصلة الصراع ال ...
- بيان -غاضب- من اتحاد الكرة المصري بعد هُتافات -معادية للإسلا ...
- بسبب الهتافات ضد الاسلام.. مغردون يطالبون -الفيفا- بعقوبات ر ...
- تشييع الشهيد تنغسيري في يوم الجمهورية الاسلامية
- هتافات -معادية للإسلام- أثناء المباراة الودية بين إسبانيا وم ...
- شرطة كاتالونيا تفتح تحقيقًا بشأن هتافات -معادية للإسلام- خلا ...
- إيران ترهن التفاوض مع واشنطن بقرار المرشد الأعلى ووقف العدوا ...
- -لا مكان للإسلاموفوبيا-.. مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادي ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - امنحوا الاسلاميين فرصة اخري