أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - ماتعلمه الانسان من ذاته ومن الطبيعة اكثر مما تعلمه من الدين














المزيد.....

ماتعلمه الانسان من ذاته ومن الطبيعة اكثر مما تعلمه من الدين


احمد داؤود

الحوار المتمدن-العدد: 3885 - 2012 / 10 / 19 - 13:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يري اتباع بعض الديانات السماوية _بان معالجة جل قضايا الانسان تكمن في داخل الكتب المقدسة_ ويشيرون الي انها تخرج الناس من الظلمات الي النور،ويحثون كل من اراد ان يعيش سعيدا بان ياخذ بما في تلك الكتب ويلتزم بتطبيقها ،كما انهم يعلنون بان الدين افضل وسيلة لترقية الانسان وتطوره ،بل ان البعض الاخر ينبذ فكرة الاخذ من العلوم الحديثة ويعتبرونه كفرا وخروج علي الدين ،ويؤكدون بان ما تعلمه الانسان من الدين اكثر مما تعلمه من ذاته ،باعتبار ان كلما يصدر من الدين الهي ولايقبل الخطا،اما ماهو انساني فهو معرض للخطأ بيد ان الواقع اثبت خلاف ذلك ،لان ماتعلمه الانسان من ذاته ومن الطبيعة اكثرمما اضافه له الدين.
وعلي الرغم من تدثر الدين بثوب الاله الا انه عجز في ان يضيف شي يذكر للانسانية سوي تكفله بهدم الانسان وتشويه افكاره وتوجهاته، فالانسان بواسطة عقله وبالتامل في الطبيعة استطاع ان يثبت وجود اله للكون بطريقة علمية ،الا ان الدين ولئن اشار الي وجود اله الا انه عجز في اثبات ذلك ،وبسبب ذلك العجز لجأ بعض موسسي الاديان السماوية الي الاعتماد علي العنف في اثبات صحة مايذهبون اليه.
واذا كان الانسان تعلم من خلال ممارساته اليومية وتعايشه مع الاخر المختلف فكرة عدم وجود شخص افضل من الاخر ،ودعا الي مساواة الناس غضا عن اعراقهم وثقافاتهم ومعتقداتهم ، الا ان بعض الاديان لم تدرك تلك الحقيقة حتي الان،حيث قسمت الناس الي مؤمنين وكفار ، رجال ونساء،اتباع الله واتباع الشيطان،بل انها اعطت البعض المشروعية للتدخل في حياة الاخرين والتحكم فيها.
وفي وقت كان العالم يرزح تحت نير الدين ويعتقد بفكرة مركزية الكون ،تمكن كبرنكيوس وجاليلو جاليلي واسحاق نيوتن الاشخاص البسطاء من دحض تلك الفكرة واثبات ان الشمس هي مركزية الكون، وبدلا من يكافا علي ذلك ويمنحا جائزة الانجاز والاختراع ،تعرضوا لابشع انواع الذل والاحتقار والتعذيب من رجال الدين ،بل وصل الامر الي درجة مقتل احدهما،وبعد مرور مئات الاعوام اعترف احفاد القتلة بخطأ ما ذهب اليه اسلافهم ،وصحة ماجاءوا به.
وبينما اثبت الدين وجود كائنات خرافية مناهضة للاله واطلقها عليها اسم الشياطين واخري مويدة له وسماها بالملائكة الا ان العقل الانساني اثبت عدم وجودها ،واورد من الادلة ما يثبت ذلك ، وفيما اهتم الانسان بمعالجة مشاكل الكون والحاضر،فان الدين قضي جل وقته في الحديث عن الجنة والنار،وادخل الانسان في دوامة الاسطورة والا واقع .بل ان مابناه الانسان في مئات الاعوام هدمه اتباع تلك الاديان في ايام ،ويكفي ان تتامل في تاريخ الممالك والحضارات السابقة حتي تدرك ذلك.
وطالما ان الدين حارب العلم وقسم الناس حسب الاعراق والمعتقدات ،وقلل من شان الاخر المختلف ودعا الي اراقة دمائه ،فلايمكن ان نذهب للقول الي ان ما اضافه للانسان اكثر مما اضافه الانسان لذاته.



#احمد_داؤود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مابين محاكمة الدين عقليا والطعن فيه
- حكام ام الهة
- يرفضون -الخيانة- ويبيحونها
- العنف لايولد سوي العنف
- اسلاميو السودان..اخر مسمار في نعش الدولة الدينية
- ازدواجية السلفيين
- يتركون الفيل ويطعنون ظله
- تحييد الاله
- تديين الدولة
- لماذا ارتفعت نسبة الملحديين واللادينين؟
- حينما يكون الاله العوبة
- أيامر الاله بقتل انسان بحجة انه ملحد؟
- المأزق.
- تأليه البشر
- خذ الحقيقة ولو من الشيطان
- أنؤمن ببعض الكتاب ونكفر بالبعض الاخر؟
- ماوراء رفض العلمانية ؟
- اله وانسان ام الهان وانسان
- هل يصلح ماجاء في الكتب المقدسة بان يكون دليلا لاقناع الاخرين ...
- الجماعات الدينية ...الاهتمام بالمظاهر الخارجية للدين وتجاهل ...


المزيد.....




- الكنيست يصادق بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لتقييد الأذ ...
- الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة التمهيدية على قانون تقييد ...
- الكنيست يقر تمهيدياً قانون حظر الأذان وحماس تحذر من حرب ديني ...
- الكنيست يمهد لحظر الأذان وحماس تصف مشروع القرار بالحرب الدين ...
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: إذا ركزت الدول الإسلامية على ...
- بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتابع بجدية توسيع الع ...
- رسالة إيرانية إلى مجلس الأمن عقب التهديد الوقح الصادر عن الك ...
- حماس: قانون منع وتقييد الآذان تصعيد خطير في الحرب الدينية ال ...
- ايران تستعد لمراسم مليونية لتشييع جثمان قائد الثورة الإسلامي ...
- حركة حماس: مصادقة -الكنيست- على مشروع منع رفع الأذان في مساج ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - ماتعلمه الانسان من ذاته ومن الطبيعة اكثر مما تعلمه من الدين