أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - حكام ام الهة














المزيد.....

حكام ام الهة


احمد داؤود

الحوار المتمدن-العدد: 3867 - 2012 / 10 / 1 - 22:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم يكن مخطئا حينما شبه الشاعر والروائي ابكر ادم اسماعيل الحاكم العسكري بالاله واعلن في قصيدته صوت الوتر السادس بان "الله في هذي المدينة ضابط في الجيش". فهاهي الايام تثبت صحة ماقاله .حيث تماهي كثير من الحكام في الدول العالمثالثية بذات الاله ,واصبح عسيرا التمييز بينهما.
فاذا كان الله يمتلك الحقيقة المطلقة فان هؤلاء الحكام ايضا يمتلكون تلك الحقيقة .ويزعمون انهم علي حق مطلق بينما غيرهم علي خطأ مطلق .ويعتبر ذات الاشخاص بان انتقادهم يعني انتقادا لله وتقليلا من شانه .ويشددون علي ضرورة قتال كل من يفعل ذلك.
كما انهم يصبغون علي ذواتهم كافة الصفات الالهية .فالواحد منهم يصف نفسه " بالقاهر، الظاهر، القوي ، الامين ، العادل" واذا ما قارنت بين الاحتفالات التي تقام من اجل تعظيم الاله وتلك الخاصة بتعظيمه تجد ان هذه الاخيرة اكثر عددا . وفي حال رفض احد افراد المجتمع المشاركة في تلك الاحتفالات سيكون مصيره الاقصاء والتهميش والقتال في بعض الاوقات.
وينصب هؤلاء الحكام انفسهم الهة بصورة غير مباشرة.ويطلبون من الشعب الطاعة العمياء. والالتزام بتطبيق كلما يصدر منهم ويرفضون حتي المشورة والانتقاد. واذا ماتجرأت الصحف التي انشأت من اجل تبصيرالناس بحقوقهم والدفاع عنها تجرأت بانتقاد الحاكم او دعته للاصلاح فالويل لها .وعلي الصحفي الذي فعل ذلك تحمل ما اقترفته يداه. وتعتبر شخصية الحاكم خط احمر لا يمكن تجاوزها باي شكل من الاشكال ولو كان علي خطأ او حتي ظالم وفاسق.كما انه يستنكر فكرة مناهضته او الخروج عليه .ويزعم بانه وكيل الله في الارض. ويدير شؤون البلاد نيابة عنه.
ويتدخل ذات الحاكم في تقرير مصير الشعب وتوجيهه اينما شاء وكيفما شاء.كما انه يتدخل في الحياة الشخصية لافراد ذلك الشعب .فيقسرهم لارتداء ازياء بعينها او تناول اطعمة محددة او اعتناق الديانة التي يعتنقها هو. والتفكير لابد ان يكون علي ذات النسق الخاص به ،وكل فكرة لا تتفق معه فهي شيطانية كما ان صاحب تلك الفكرة ملحد وعميل وطابور وعدو للدين والوطن.بل انه يمنح ذاته سلطة العقاب والمغفرة. حيث "يعذب من يشاء ويفغر لمن يشاء" دون ان يمنعه احد من فعل ذلك.
ويستغل قوته المادية والمعنوية لتأليه ذاته .ويعمل بكل قوة علي ترسيخ تلك الفكرة في اذهان الناس.بيد ان الازمة الكبري ان البعض انطلت عليه الخدعة فاصبح يخشي الحاكم اكثر من خشيته لاله الكون.بل ويسعي الي ارضائه بشتي الطرق. ويرفض الخوض في القضايا التي قد تثير غضبه. ويمنح هذا الحاكم مثل هولاء الاشخاص العديد من الامتيازات الاقتصادية والسياسية حتي يألهوه ويرسخوا مثل هذه الافكار في اذهان الاخرين.



#احمد_داؤود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يرفضون -الخيانة- ويبيحونها
- العنف لايولد سوي العنف
- اسلاميو السودان..اخر مسمار في نعش الدولة الدينية
- ازدواجية السلفيين
- يتركون الفيل ويطعنون ظله
- تحييد الاله
- تديين الدولة
- لماذا ارتفعت نسبة الملحديين واللادينين؟
- حينما يكون الاله العوبة
- أيامر الاله بقتل انسان بحجة انه ملحد؟
- المأزق.
- تأليه البشر
- خذ الحقيقة ولو من الشيطان
- أنؤمن ببعض الكتاب ونكفر بالبعض الاخر؟
- ماوراء رفض العلمانية ؟
- اله وانسان ام الهان وانسان
- هل يصلح ماجاء في الكتب المقدسة بان يكون دليلا لاقناع الاخرين ...
- الجماعات الدينية ...الاهتمام بالمظاهر الخارجية للدين وتجاهل ...
- معا من اجل تحرير المراة


المزيد.....




- بوتين يجري اتصالا هاتفيا مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر
- -أظهر تحسنا-.. الفاتيكان يكشف تطورات حالة البابا بعد الجراحة ...
- -الفيفا- يعاقب إسبانيا بسبب هتافات معادية للإسلام في مباراة ...
- الفاتيكان ينشر أول صور للبابا ليو 14 بعد جراحة ورم رئوي
- أول صورة لبابا الفاتيكان بعد عملية جراحية في الرئة
- -باطل ولاغٍ-.. 19 دولة عربية وإسلامية تدين افتتاح كولومبيا س ...
- -فيفا- يعاقب إسبانيا بسبب الهتافات المعادية للإسلام خلال مبا ...
- لماذا صلب المسيح: الحكم الروماني في جلجثة عام 30 أو 33 ميلاد ...
- في صباح الجمعة.. دعوات مقدسية لشدّ الرحال والرباط في المسجد ...
- عبدالرحمن السيد ينفي مجدداً وجود صلات عائلية بـ-الإخوان-


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - حكام ام الهة