أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - حينما يكون الاله العوبة














المزيد.....

حينما يكون الاله العوبة


احمد داؤود

الحوار المتمدن-العدد: 3849 - 2012 / 9 / 13 - 21:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بسبب عدم مقدرتهم في ادراك ماهية الاله، او لجهلهم لما يريده منهم ،او بسبب رغبتهم في تحقيق اجندتهم السياسية باسمه ،يلجأ كثير من الناس الي رسم صورة مغايرة للاله ،فيجعلونه ظالما ومستبدا .
وتوجد مثل هذه الصورة السالبة للاله عند بعض الساسة النفعيين من ذوي التوجهات الضيقة ، فحينما يسرقون قوت الشعب ،ويتسببون في افقاره ،يرجعون ذلك الي الاله ،ويعلنون بانه قدر ذلك رغم انه بري منهم ومما يفعلون. وعندما يشعلون فتيل الحرب ،ويثيرون الفتن الطائفية والدينية او المذهبيبة ويسوقون خيرة شباب الوطن الي الموت تحت راية الدفاع عن كلمة الله ودينه ،يؤكدون بانه قضاء وقدر ،ويطلبون من ذوي الضحايا الصبر والتوسل لله عسي ان يغفر لهم ويرحمهم.
والاله عند هؤلاء هو القاهر والباطش والمتلذذ بالام الاخرين ،كما انه الوسيلة الناجعة لتحقيق المكاسب المادية والاجندة السياسية والوجاهات الاجتماعية ،وباسم ذلك الاله قتل الاَف الابرياء الذين لاذنب لهم سوي انهم لايستطيعون الوقوف ضد الباطش والقاتل،وباسمه ايضا سرقت ارادة شعوب ومصير اوطان ،واذا قدر لك وان عشت في ظل حكومة ذات توجه ديني ستري كيف انحدرت صورة الاله ،فالسارق يسرق باسمه ،والباطش يبطش باسمه،وماان تحدث أي مصيبة سواء كانت كبيرة او صغيرة حتي يلجأ الناس الي نسبها لذلك الاله،ويشيرون بانه تكفل بفعل ذلك ،فان لقي شخص حتفه بسبب حادث سيارة او نقص الادوية وغياب الرعاية الصحية ،فان الله قتله دون ان يدركوا بان الموت كان بسبب الاهمال ،ولو ان شخص ما فقد عقله بسبب ظروفه الاقتصادية او الاجتماية السيئة سيقولون بان الله كتب له ذلك منذ ان كان طفلا في بطن والدته.واذا ما اصاب الناس جوعا وفقرا فما عليهم سوي الصبر وعدم التفكير في مناهضته لان الله من فعل ذلك حتي يميز المؤمنين من الكافرين رغم ان الجوع والفقر كانا بسبب غياب العدالة الاجتماعية وعدم التوزيع العادل لموارد الانتاج.
كما انه حينما يبطش الحاكم ويتفنن في تعذيب رعيته ،فالواجب يلزمهم بالا يخرجوا عليه ،لان الله من تكفل بتنصيبه ،بل ان الخارج علي الحاكم سيموت موتة "الجاهلية".
ويبلغ الامر اشده عند بعض رجال الدين ،فالله عندهم هو "الرازق" ولكن كيف _عن طريق استغلال اسمه للحصول علي الامتيازات الاقتصادية والسياسية ،فما ان يعلن احد رجال الدين شيئا ما باسم الاله ،حتي تنهال عليه البركات والامتيازات من كل صوب وحدب ،ويتنافس رجال الدين مع اثري اثرياء العالم ،حيث يمتلكون افخم القصور ويتناولون اشهي الماكولات ،ويتزوجون "مثني وثلاث ورباع" ،بيد انه اذا ما سالتهم عن مصدر ذلك النعيم سيقلون لك بان "الله كريم" ولكن كيف ؟ _"الله كريم وكفي" .
وبسبب الاستخدام السيء لاسم الاله وخاصة من الذين يزعمون التحدث باسمه و يدعون الدفاع عنه وتطبيق شرعه ،كفر البعض به بينما اكتفي اخرون بجعله مطية او وسيلة لتنفيذ ماَربهم وتوجهاتهم ،حيث انه مالم تعلن بان "الله اكبر" ستحرم من كثير من جقوقك التي كفلها لك الدستور ،وتصف بالكفر والزندقة .
وبدلا من ان يكون الاله رمزا للخير والمحبة والسلام ،اصبح وكأنه داعية للعنف والتحيز والتمييز ،الا ان اسواء ما في الامر انه اصبح العوبة في ايدي الساسة ورجال الدين.



#احمد_داؤود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيامر الاله بقتل انسان بحجة انه ملحد؟
- المأزق.
- تأليه البشر
- خذ الحقيقة ولو من الشيطان
- أنؤمن ببعض الكتاب ونكفر بالبعض الاخر؟
- ماوراء رفض العلمانية ؟
- اله وانسان ام الهان وانسان
- هل يصلح ماجاء في الكتب المقدسة بان يكون دليلا لاقناع الاخرين ...
- الجماعات الدينية ...الاهتمام بالمظاهر الخارجية للدين وتجاهل ...
- معا من اجل تحرير المراة


المزيد.....




- من العثمانية إلى الجمهورية الإسلامية: فلسطين بوصلة الصراع ال ...
- بيان -غاضب- من اتحاد الكرة المصري بعد هُتافات -معادية للإسلا ...
- بسبب الهتافات ضد الاسلام.. مغردون يطالبون -الفيفا- بعقوبات ر ...
- تشييع الشهيد تنغسيري في يوم الجمهورية الاسلامية
- هتافات -معادية للإسلام- أثناء المباراة الودية بين إسبانيا وم ...
- شرطة كاتالونيا تفتح تحقيقًا بشأن هتافات -معادية للإسلام- خلا ...
- إيران ترهن التفاوض مع واشنطن بقرار المرشد الأعلى ووقف العدوا ...
- -لا مكان للإسلاموفوبيا-.. مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادي ...
- المرشد الأعلى بإيران يخاطب حزب الله برسالة منسوبة له
- حرس الثورة بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية: نضال الشعب الإير ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - حينما يكون الاله العوبة