أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد زكريا السقال - ما كان لأحد أن يدعي ،!!















المزيد.....

ما كان لأحد أن يدعي ،!!


محمد زكريا السقال

الحوار المتمدن-العدد: 3946 - 2012 / 12 / 19 - 06:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا نريد الدخول بتعريف السياسة ، فنحن لا نملك الوقت من اجل نجتر أن مفاهيم ونظريات ، مدرسية ، وفلسفية واعتقد جازما ان الكثير من نخبنا ومثقفينا يعون هذه التعاريف والمصطلحات ، نحن نريد تشخيص واقعنا ووضع حلول ناجعة وشافية ، لهذا الدمار والعسف الذي مارسه نظام استبدادي شمولي امني ، وضع نفسه بمقاييس التأبيد ، بمعنى نظام ذو عقل ربوبي ، هيأ لتأبيد سلطته كل عوامل التحصين ، من تخريب المجتمع لأسترقاق البشر ، للفتك بكل حس وطني .
أكيد مما لا شك به عمل المناضلون السوريون ، على التصدي لسياسة هذا النظام ، وواجهوا عسفه وقمعه ، ولكنهم للأسف استعملوا نفس السلاح والأداة بمعنى ، أحزاب بنيت بنفس هيكلة العبادة للفرد والتفرد بالقرار ، والتأمر على كل من يريد التطوير ونفض العقل السائد ، لهذا فتاريخ الحركة الوطنية السورية تاريخ من الأنشقاقات والمحاكمات لأفرادها ، وكون النظام أكثر قدرة لتطوير أسلحته فأمكانية انتصار النظام كانت قائمة بل واستمرت لأعوام طويلة ،، فألغاء القانون وتفرد القائد بالسلطة باسم قانون الطوارئ مارسته الأحزاب بألغاء المؤتمرات الحزبية وتابيد القيادة باسم ، الظروف الأمنية وتعقيدات المكان والتنقل ، لهذا لم يسد هذه الحركات التي كانت تتماهى مع مركزها أمميا كان أو أقليمي حيث ألغي الحزب والمجتمع لصالح القيادة الرشيدة ،، لهذا لم يكن أمام المنتقدين والمتضررين من هذه السياسة إلا الأنشقاق .
كما أن هذه الأحزاب لم تكن ديمقراطية ، ولا تعرف من هذه الديمقراطية سوى الألتزام بقرارات القيادة التي هي الحزب وهي المرشد وهي التي لا تخطأ .
لم تنتج الأنشقاقات عن هذه الأحزاب التي شكلت مدارس بيروقراطية قمعية ،، ملمحا أو توجها مبررا لأنشقاقها ، اللهم إلا باللفظ والتهجم على القيادة القديمة واتهامها بالأستبداد والسيطرة والأقصاء نفس الكلمات والتعابير سيقولها أخرون بعد ان ينشقوا ،، إلا اذا أضيفت كلمة ستاليني وهي تعبير ابتدعه الشيوعيون تعبيرا عن القمع والصلف ، وأذا اعتبرنا الموقف من السلطة ، فهذا لم ينتج على المستوى النضالي تعبأة ولا حشد ،، لذلك بقي هذه الأحزاب نخبوية قاصرة ومقتصرة بالوقت الذي دخل كثير من مناضليها السجون و خرجوا وكأن شيئا لم يحدث ،،،!!
لم تستطع هذه الأحزاب ان تأتلف بتحالف ولا بجبهة ، نتيجة عقلها واذا افترضنا تجربة التجمع الوطني الديمقراطي واعلان دمشق هما محطتان ،، فدور التجمع كان من الهشاشة بحيث يمكن القول ان مهمته كانت الحفاظ على الأسم وانتظار كوادره كي تخرج من المعتقلات وعند خروجهم كانت لحظة الحقيقة كي يتلاشى ويبقى على مستوى الهيكل ، حيث ظن بعض اطرافه أن استبدال التجمع بأعلان دمشق ينهي هذه التركة ، فكان الأعلان محطة واضحة لهشاشة هذه القوى ومدى القصور الذي اعتراها .
لهذا جاءت الثورة والحركة الوطنية هي ، بقايا أحزاب نخبوية ، بعيدة عن الشعب لا تمتلك حساسية المبادرة ، ولا دماء جديدة تخولها اللحاق بهذا الشعب الذي خرج يعتصر الزمن .
عوارض الأمراض بالمعارضة .
1 ـ الخطاب الغير منسجم ، بمعنى تحديد الهدف وهنا يجب الأنتصار لقضية الشعب بانتزاع الحرية والكرامة ،، وذلك من خلال الأنغماس بالنضال مباشرة ،، ولكن بعقل العارف والخبير بكل أساليب النظام وخبائثه ، كي نكون أولا موضع ثقة واحترام والتفاف من الشعب ، ثانيا ان نكون مدركين تماما اية نظام نواجه وماهي أساليبه الخبيثة والقميئة التي يمكن ممارستها لسحق الحراك ،،، كان علينا ان نحتمي بالشعب ونقوده ونطور نضاله .
كان علينا ان نتوقع ما الذي سيفرزه القمع مضاره ومحاسنه ، بمعنى كان علينا توقع حمل السلاح وكان علينا ان نؤطر السلاح ونحدد أهدافه ومضاره وسؤ استعماله ، والتدخل الحاسم لتوجيهه وتجنيبه الأنحراف .
كان علينا بناء قيادة حقيقية قادرة على قيادة الحراك وقادرة على الخطاب وقادرة على توزيع النيران بالمعنى السياسي ، بمعنى ان لا نسمح لكل الأمراض الذاتية والعقد الموروثة ،، ان تتفشى وتسود وتشتت خطابنا ورؤيتنا للهدف الأساس وهو اسقاط النظام وبناء الدولة الحديثة دولة المواطنة .
بسوريا بالتحديد يعرف الأخوة الأسلاميين ، وهنا نقصد الأخوان انه لايمكن لهم قيادة ثورة لو توفر للحركة الوطنية السورية فهم دقيق للواقع والمستقبل ،، وهذا لايعني الأقصاء ولا الأستفراد بل على العكس تماما ، وهو الأعتراف المتبادل وتحديد التخوم والدوائر وآلية مركزته وأتخاذ القرار ، وتوزيع الأدوار ، هذا واقع طبيعي فرط به العقل المعارض حيث فرط بصيغة كانت على الأهمية بمكان وهي الحديقة السورية للمعارضة الحديقة المنسقة وذات التربة الخصبة ومحاربة الأستفراد ، بمعنى الوهن لبعض الأفراد والقوى المحسوبة على العلمانية والديمقراطية والدخول لدائرة السياسة دون حساب وارتجال كما يحصل دائما ، بذريعة و مبرر انهم يجمعون الطيف السياسي والأجتماعي ، هذا المأزق الذي اصبح يرتكز على الأمتياز والمكاسب ، ويبتعد عن مستقبل الوطن ، حيث نحن نؤمن أن الأخوة الأسلاميين موجودون وهم شركاء ونريد لهذه الشراكة تنظيما وعقدا ومسارا .
لهذا فأن الحراك وافرازاته لن يكون غافلا عن كل هذا العقل وهذه الممارسة وهو يرصد حالة التشظي والفراغ بالحركة والقوى ، حيث تكثر الأنسحابات والأنشقاقات ، والتداعي لهيكلة وبناء تنظيمات وتجمعات ، إلا ان محاسبته ومحاكمته لكل هذه الأطر وخطابها وسلوكها ستكون بعد ان يهد معبد سندة الطغيان ويرحل نظام الأستبداد عندها سيعطي ولائه وصوته للذين وقفوا الى جانبه وناضلوا من اجله بل سيبني قواه الحديثة والديمقراطية مستفيدا من كل خيباتنا ، وفشلنا ،،!!
يراد لهذا الكلام على قساوته ان يقول ،، أنه من العبث ان يعتقد أي كان أنه قادر على ألغاء أي طرف ، وكلنا نسعى لبناء وطنا يجمعنا ويحمي حقوقنا ويأمن مستقبلنا بكرامة وحرية ، مستقبل تستطيع أجيالنا به ان تعيش تطوره وتنميته كي يوكن وطنا وتكون مواطنة ،، هذا هو الرهان ولأنه رهان واقع وتحد قائم علينا ان نتخلى عن كل هذه المواربات والحذلقة والأدعاء ،، نريد قيادة تتوافق على كيفية قيادة هذه المرحلة التي اصبحت حساسة ودقيقة ، من أجل الألمام والأحاطة ووضع تصور لحل كل مشاكلها وبناء أطرها ومؤسساتها ، ووضع العتبة الأولى في بناء الدولة فاسحين المجال لكل أبناء بلدنا بكل تجربتهم وخبرتهم ، ما عدا اللذين قاموا بسفك دماء شعبنا واسترخاص حياته ، حيث القضاء والقانون سيفصل بهم .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السوريون أمام تحد ورهان
- سوريا الجديدة قاب قوسين من أرادة السوريين اذا توفرت
- حزب الله لم نكن نريد لك هذه النهاية !
- الهم السوري الفلسطيني المشترك لأنتزاع الحرية والكرامة
- معمودية الدم
- المنبر الديمقراطي والثورة
- بؤس المثقف وتاريخ الهزيمة
- متى تتساقطين مطرا
- الموت وصناعة الشمس
- عيناك ومصر قصيدة لم تكتب بعد .!
- رقصة في الزمن الصعب
- يصر النظام على إسقاطه
- حقاً، على النظام في هذه المرة أن يخاف
- البوعزيزي والأعذار الواهية !
- اللوحة مرسومة بالدم والعبث والهرطقة
- هنا نحن وجها لوجه ؟
- الثورة لحظة تاريخية، الوردة هنا
- وحدة وطنية لدولة وطنية ديمقراطية علمانية
- أريد وطن
- صباح الخير على الورد اللي فتح في جناين مصر


المزيد.....




- الأردن.. مظاهرات قرب الحدود مع إسرائيل وقرب سفارتها بعمّان
- الأردن.. مظاهرات قرب الحدود مع إسرائيل وقرب سفارتها بعمّان
- أردوغان: سيأتي دور الذين يشاركون إسرائيل في سفك الدماء بالصم ...
- مراسل RT يرصد لحظة إطلاق دفعات من الصواريخ صوب إسرائيل على ا ...
- القبض على ضابط في سلاح مشاة البحرية الأمريكية على خلفية اقت ...
- تشريد أسر كاملة مع تواصل القصف العنيف على غزة والصواريخ المس ...
- القبض على ضابط في سلاح مشاة البحرية الأمريكية على خلفية اقت ...
- عائلة الوزني تطالب بإقالة 3 مسؤولين وتوجه رسالة عاجلة للأجهز ...
- ألمانيا: إطلاق حماس صواريخ على إسرائيل -هجمات إرهابية-
- مركبات فضائية تلتقط همهمات غريبة وعلماء يكشفون السبب


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد زكريا السقال - ما كان لأحد أن يدعي ،!!