أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد خضر الزبيدي - الاسد والفرصة الاخيرة














المزيد.....

الاسد والفرصة الاخيرة


محمد خضر الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3942 - 2012 / 12 / 15 - 19:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان ما يجري على الارض السورية اليوم امر يخرج عن دائرة العقل والمنطق مما تعارف عليه التاريخ البشري القديم والحديث
عهد من الحكم يمضي عليه ما يقرب من نصف قرن من الزمان والعائلة الاسدية تختطف سوريا جهارا نهارا كي نجد ان الاسد الاب يتفرد وحده قائدا مغتصبا لسفينة الحياة والموت للشعب العربي السوري وما ان خلصت الحياة سوريا من القبضة الاسدية حتى ابتليت سوريا بمغتصب اسدي اخر وكان ذلك هو ابن الاسد الوالد اذ ان الاسد الاب لم يغادر سوريا الا بعد ان ابتلاها بالعقلية الاسدية الشاذة والغريبة عن تقاليد الحكم في سوريا المعتادة
نحن ندرك جيدا ما ابتليت به الشعوب من حكم. ديكتاتوري بغيض لعدد من السنين ولكن سرعان ما تثور الشعوب على ظالميها وتتخلص من شرورهم واثامهم ما عدا هذه الظاهرة الاسدية العجيبة
لقد عمل حافظ الاسدمنذ منتصفف الستينيات على التخطيط والتسديد لكيفية تحكمه بمفاصل الحكم الرئيسية في سوريا وكان تركيزه بداية على الجيش واجهزة الامن بمختلف اختصاصاتها وظل الرجل ينتظر الفرصة الملائمة حتى كانت ماساة الشعب الفلسطيني في كارثة ايلول الاسود عام 1970
جميعنا يعرف كيف ان الاسد وضع القيادة السورية في موقف حرج ورفض ان يكون لسوريا دور بما يجري على الساحة الاردنية لكي يسوق نفسه جيدا للادارة الامريكية والاسرائيلية مما مكنه من توجيه ضربة قاصمة للقيادة السورية انذاك وان يزج بكل معارضيه من زملائه في سجونه المعتمة والمميتة
وهكذا يخرج الاسدمن معركته مع قيادته البعثية كمنقذ لسوريا من هؤلاء المغامرين ولولا حكمة الاسد لذهبت سوريا الى الجحيم ولكي يدفع عن نفسه اي شبهة فتح سوريا امام الناجين من رجال م ت ف الهاربين من المجزرة البشعة على الساحة الاردنية وهذا ما مكن لحافظ الاسد ان يلعب دورا مزدوجا فهو حامي حمى المقاومة الفلسطينية وهو بنفس الوقت الحافظ للامن والهدوء على الحدود السورية والجولان حيث تتمركز القوات الصهيونية منذ هزيمة حزيران وهو القائد الذي لا بديل له لفرض الامن والهدوء على الساحة اللبنانية منتصف السبعينيات والقادر ان يضع حدا لطموحات الحركة الوطنية اللبنانية وقائدها الفذ المرحوم كمال جنبلاط
لقد لعبت المدرسة الاسدية دورا مزدوجا اذا فهو حامي حمى المقاومة اولا وهو رجل المرحلة لديمومة الامن والهدوء في معركة الصراع العربي الصهيوني وهو القائد الفرد الذي يتحكم في مصير الشعب السوري حاضرا ومستقبلا ولكي يديم الله هذه النعمة على الشعب السوري اصر ان حافظ الاسد ان يعهد بالحكم من بعده لولده بشار بعد ان انتقل ولي عهده باسل الى رحمة الله تعالى ولما كان عمر السيد بشار لا يجيز له ان يكون رئيسا للجمهورية فليتغير الدستورفي جلسة
لمجلس المصفقين ليغير المادة الدستورية المانعة لصالح رئيس سوريا الجديد السيد بشار الاسد وهكذا كان وتم زواج سوريا من بشار بامان وسلام وان كان زواجا باطلا ولكن من يجرؤ على الكلام كي لاتراه امه طيلة الزمان
هذه القصة العجيبة الغريبة لتمكن الاسرة الاسدية من اختطاف سوريا هي التي تمكن بشار اليوم من ان يرتكب كل هذه المذابح البشعةفي اوساط الشعب السوري وثواره المناضلين
نحن نقول لبشار يا سيادة الرئيس المزور لست وحدك الحريص على سوريا وشعبها ويكفيك هذا البحر من الدماء البريئة والطاهرة الذي يسفك كل يوم على الارض السوريثم نحن نقول لك ان انتصار الثورة بات محتما وهو ات بين لحظة واخرى وساعتها لن ينفعك الندم



#محمد_خضر_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بريطانيا والعار الدائم
- هل يحق لفقراء العرب ان يتسولوا على ابواب صندوق النقد الدولي
- غضبتك جاءت متاخرة. ايهاالشيخ الملتحي
- فلم سيئ يشعل الحرائق, وحرق مئات الاطفال لا يشعل شمعة واحدة
- آفاق مستقبلية
- سلطة خلقت عاجزة .. فعلام الانتظار..!!؟؟
- مخيم الزعتري عقوبة ام كرم زائد..!!!
- العرب وايران المسافة بين زعمائنا وزعمائهم
- قيادة معارضة ام فزاعة وهمية
- الجامعة العربية عنوان العجز العربي
- الراسمال العربي ومسؤوليته التاريخية
- السابقون السابقون لكل خير فاعلون
- كتاب مفتوح الى كل الزعماء العرب
- ايها العالم المعاصر كفى خيانة لضميرك
- تحية للشعب العربي الليبي
- الجماهير السورية أولاً والعربية ثانياً
- فلتتقّ الله أيها الشيخ الملتحي
- ما الذي ينتظره العرب
- ثم ماذا بعد
- الشعب السوري يسال


المزيد.....




- -أيدت مرشحاً أجنبياً ولم تسر الأمور على ما يرام-.. نائب ترام ...
- ترامب يقايض -الضمانات الأمنية- للحلفاء بردع إيران
- الخارجية الأمريكية تستعد لإجلاء بعض موظفي سفاراتها وعائلاتهم ...
- ترامب: تسوية الأزمة الأوكرانية باتت قابلة للنجاح أكثر من أي ...
- الولايات المتحدة.. إلقاء عبوة حارقة على مبنى إدارة الهجرة وا ...
- ترامب يؤكد أن روسيا والصين ترغبان في تسوية النزاع بين الولاي ...
- الخارجية الروسية: إعادة عسكرة أوروبا تشمل إشراك القوتين النو ...
- عجز تجاري بمليار يورو يومياً.. مسؤول أوروبي يدعو لاتفاق شامل ...
- روسيا: -جاهزة من حيث المبدأ- لاستئناف المحادثات لإنهاء الحرب ...
- الجيش الإسرائيلي يحتجز مرشحًا ديمقراطيًا للكونغرس وعشرات الم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد خضر الزبيدي - الاسد والفرصة الاخيرة