أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أم الزين بنشيخة المسكيني - عودة الخرافة و بؤس السياسة ..














المزيد.....

عودة الخرافة و بؤس السياسة ..


أم الزين بنشيخة المسكيني

الحوار المتمدن-العدد: 3928 - 2012 / 12 / 1 - 22:55
المحور: كتابات ساخرة
    


عودة الخرافة و بؤس السياسة ..
..(النجوم في القايلة )
بين الرُقية الشرعية للشفاء من مسّ الجان و السحر و العين السيّئة ، و الحكومة الشرعية للادمان على الأغلبية و ضجيج العدالة الانتقالية يتأرجح شعبُنا الكريم منذ سنة و نيف من الزمن. أرجوحة مجنونة بالتعاويذ و سحر سجنوقراطي و عين خبيثة مثيرة للدوار لكل من لا يزال يُحافظ على دماغه في مكانه الطبيعي .أمّا الأغلبية الأصلية فممسوسة بالفواتير و البطاطا المصرية و الشراكة الأوروبية و الاندثار السريع للشهرية .
و بين الشهرية المثقلة المنهوكة بمعاليم الدروس الخصوصية و الشرعية المخلخلة المعروكة ببؤس مخلوع و لاهوت خليع ، يترنّح التونسي سكرانا بخمّارة ستُغلق و بمسجد مُصاب بحمّى الملتوف و سيوف حنظلة الوحشي .أيّها أقرب الى قلبه خمّارته البائسة أم سبحته القديمة ؟ و أيّها أقرب الى جيبه ؟ و لكم تخاصم القلب و الجيب في هذا البلد الأمين الذي صار فجأة غير أمين أبدا .
في بلادي نتقن الاحتفال بمهازلنا و نكرّم الحمق جيّدا و ننسى القابعين في الدرجة الصفر من الجوع المقوّى بالنسيان و الخبز الحافي .و تنمو الخرافة و تزحف حثيثا نحو ثقوب الحكومات .و يغدو الوطن ركحا تتداول عليه الدعاة و المشعوذين من أثرياء الدولارات ، يجيؤون الينا محمّلين بالخرافات من أجل السطو على عقول هشّة أنهكها التهميش و الاستبداد ..رهط من البشر تصنعهم الفضائيات و المحامل الرقمية ..يشتمون الحداثة و يركبونها مفرغين في أحشائها التكنولوجية و الافتراضية دعاوى و فتاوى لنكاح القاصر و لتحريم اختلاط البنت مع أبيها ..خوفا من الشيطان ..هل شيطان أمكر من جنون الخرافة ؟تزرع الفتنة و تنثر صدأ الأرواح الكئيبة حيثما حلّت .
هل تشفي الرُقية الشرعية يا تُرى من البطالة و الفقر و غلاء الأسعار و البؤس المدعوم بغاز الشيست و بالفسفاط المسبي بين أحضان السياسات الكاذبة ؟
كيتُ في الأذن و دُعاء على العالمين و تعويذ و عويل ..حروز و تمائم تُعلّق في الابط تدرأ الفقر و تدرّ الحليب خاصّة بعد أن صار ثمنه أغلى من علبة البيرا و العياذ بالله .أمّا الدواء الناجع و الغيث النافع لكلّ أمراض الحداثة و الدنيا و الآخرة و الفقر و العنوسة فهو أعزّك الله تحريم الاختلاط بالسيوف و قلح الأسنان و وسخ الآذان و غبار الجلابيب ..بل انّ الرقية الشرعية تصلح لتحقيق أهداف الثورة ..ألم تعلموا أنّ الثورات العربية قامت من أجل تحريم اختلاط الأب بابنته و الصديق بصديقته و أنّ كلّنا صرنا حراما و حريما و محرما ..هكذا يصير الأب متّهما وهو في عقر داره ، فهو أشبه بذئب مصاب بشهوة القرم ، و تصير البنت فريسة لا تصلح الاّ للنكاح ..و يذهل الجميع عمّن أرضعوا الى حدّ ارضاع الكبير حتى في حالة نفاذ كمّيات الحليب اللازمة للرضاعة اليومية .
من وراء تحريم الاختلاط ؟ انّه الشيطان الذي تحوّل فجأة الى الكاتب الحقيقي للدستور الذي لم يُكتب رغم كل الاجتماعات و النقاشات ..و القانون الأوّل سيكون اذن : تحريم الاختلاط على الهاتف خاصة و على الفايسبوك بشكل مخصوص ..و ايّاك أن تختلط حتّى بنفسك فالنفس أمّارة بالسوء .
خطّة طويلة لقطع دابر الاختلاط بدأت بعدُ في الاشتغال منذ المدارس القرآنية الجديدة الى الجامعة ..تحريم الاختلاط بين الذكور و الذكور خوفا من تفشّي الزطلة و البطالة و الاعتصامات ، و تحريم الاختلاط بين الاناث و الاناث خوفا من تبذير العطور في غير مواضعها ..و لو فرضنا و قدّر الله و اختلط واحد بآخر خلسة ، لقدّر علينا الله بتنظيم الانتخابات ثانية و لفازت نهضة أخرى و لصار لدينا أغلبية متغوّلة جديدة و لصنعنا حكومة مؤقّتة أخرى مباح لها بيع الوطن ثانية ولنسينا الحكومة المؤقتة الحالية و هذه مصيبة ثوري لن تنفع معها أيّة رُقية شرعية ...








قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاه من الحلوى ..
- عطور اسلامية في زجاجات سلفية ؟
- يقتاتون من المزابل ..و الحكومة تحتفل ..
- علاليش علمانية تبحث عن أعيادها ...
- و... تضحكين...
- من هم الفاسدون ؟؟؟
- كلمات كاريكاتورية للمسّ بالمدنّسات ...
- الدلالة الفلسفية لمفهوم المواطنة ..
- هل نحن مواطنون ؟
- ما هي مقدّسات الحكومة ؟؟؟
- انتدبوهم للموت غرقا ...
- و تبكي السماء ..
- كم ثمن هذا الموت غرقا ؟..
- الحلزون يلحس لُعابه و يتكلّس ؟؟؟
- حوار خاص مع الاكاديمية التونسية ام الزين المسكيني
- شعب مع سابق الاضمار و الترصّد .
- جُوعوا فقط.. لكن لا تموتوا .
- سياسات العطش
- ماذا تخبّئ الحكومة في ضحكاتهم ؟
- هل تكفي لوحة تشكيلية لزعزعة أمن البلاد ؟


المزيد.....




- المعارضة تطالب العثماني بتجديد ثقة البرلمان
- ثقافة العناية بالنص التراثي.. جماليات المخطوط في زمن التكنول ...
- إلغاء تصوير فيلم ويل سميث الجديد -التحرر- في جورجيا بسبب قوا ...
- أرقام قياسية لمشاهدات برومو برنامج رامز جلال والكشف عن موعد ...
- الإنجليزية كلغة مشتركة في سويسرا.. فائدة إضافية أم ظاهرة إشك ...
- العثماني: الوضعية مقلقة وقرار الإغلاق صعيب وأنا حاس بكم
- الفن يزيح الغبار عن أصحاب المعاناة.. الفنان المغربي نعمان لح ...
- الطمأنينة الوجودية في -رحلة اتراكسيا- للكاتب سليمان الباهلي ...
- الجزائر والعقدة المغربية المزمنة
- شاهد: باريس وآخر ابتكارات كورونا.. -ابقوا في منازلكم وحفلات ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أم الزين بنشيخة المسكيني - عودة الخرافة و بؤس السياسة ..