أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - استراتيجية التوتر في العراق














المزيد.....

استراتيجية التوتر في العراق


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 3925 - 2012 / 11 / 28 - 00:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يخضع المواطن العراقي لارهاب السياسة اضافة الى ارهاب القتل والتفجير ، فمنذ سقوط النظام الصدامي تحولت حياة المواطنين الى جحيم متواصل .
نجح الارهاب في قض مضاجع العراقيين واوقع فيهم السيف، فـنـثـر الدماء تسيل على الارصفة والطرقات .
كان الجميع يأمل أن يتمكن الساسة من تلمس الطرق الناجعة في معالجة مشاكل البلد التي ورثها من النظام السابق ، لكن المفاجأة كانت ان المشاكل زادت وزادها المسؤول الحكومي زيتا على نار فالتهبت اسعار المواد الغذائية والبيوت والوقود وغيرها مثلما التهبت الاحزاب في سباق محموم على نهب ثروات البلاد فضاعت مليارات الدنانير هباء منثورا لا احد يعرف للصوص مكمنا رغم انهم يتجولون في بلدان محكومة باصعب قوانين النزاهة ، ففي بلد مثل بريطانيا حيث يحل سراق المال العام العراقي ضيوفا معززين مكرمين ، يصعب على المواطن البريطاني ان يتحايل بجنيه واحد على الضريبة ، اما السياسي الذي تتسرب عنه زلة قدم او تتطاول يده على المال العام او عدم دفع الضريبة كاملة ، فسيجد نفسه مادة دسمة للصحافة الفضائحية .
وفي بلد مثل امريكا حيث لنا اسماء معروفة اشتهرت بنهب الجمل بما حمل ، نجدها تحتمي بالعم سام ، بينما في امربكا اياك ان تتطاول على الضريبة اوتنسى تقديم كشوف حساباتك المصرفية وارباحك ، حتى رجال الكونغرس لا يستطيعون الهرب من سلطة الضريبة ، اما اذا كانت هناك سرقة من المال العام ، فتلك مصيبة تحل بالسياسي تنهي مستقبله . ولا اعرف لماذا يستطيع لصوص العراق الفرار الى مثل هذه الدول المقيدة بقوانين صارمة ، ولا حكومة او سلطة تتابعهم ولا سلطة قضائية تـسأل عنهم ربما تمثلا باغنية الفنان يحيى حمدي : اني من يسأل علي حتى اسأل عليهم....
كما تلجأ الاحزاب العراقية الى شـحـن الاجواء السياسية بالمحفزات ، احيانا طائفية ، واخرى عنصرية ، وربما اقتصادية ايضا ، فبين الغاء البطاقة التموينية وتحريك القوات العسكرية شمالا نلمس خيوطا نسجتها عقلية المسؤول الذي لا يحسب حسابا بعيد المدى ولا حسابا لما عليه الواقع العراقي من اشكالات عويصة بحاجة الى حلول اكثر منها حاجة الى مشاكل .
إن التوتر الناجم عن مجمل أفعال المسؤولين الحكوميين ينذر بالخطر المحدق ليس على الحكومة فقط وانما على البلد من شماله الى جنوبه ، فالاحداث في الشرق الاوسط تتسارع نحو اهداف لا أحد يستطيع وضع حدود لها وحصرها في نطاق اقاليمها ، ولربما سنشهد تغييرا واسع النطاق شبيه بالتغيير المفاجئ الذى حدث في تونس وحمل معه تحولات عديدة في المنطقة لم نكن نـتـصورها .
لامناص من اطفاء الحرائق لا اشعالها هنا وهناك دون شعور بالمسؤولية ، ويجب أخـذ الحيطة والحذر لما ستأتي به الايام القادمة بما لا يحمد عقباه ، فالتـغـيـير المرتقب والحـتمي في علاقات الشرق الاوسط وبلدانه وشعوبه آت لا محالة ، والامر الممكن فقط هو تـقـلـيـل الخسائر التي تحيق بشعبنا ووطننا ، وعلى رأس تلك المشاكل تفتيت الوطن وتشريد شعبنا وتشرذمه الى قبائل وفرق متناحرة .
وعسى ان لا ينطبق علينا قول الشاعر :
امرتكم امري بمنعرج اللوى ............. فلم تستبينوا النصح الا ضحى الغد



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الاديب افنان القاسم عن الشعر والموسيقى
- استقالة رئيس وكالة CIA و الاستقامة الشخصية
- البطاقة التموينية .. معضلة قابلة للحل
- الكورد الفيليون وسط المثلث العراقي / الايراني واقليم كوردستا ...
- المؤتمر الوطني و حكومة الاغلبية
- امبراطورية البنك المركزي العراقي
- جسور الحلم ... هنريك نوردبراندت شاعر الدنمرك
- حكومة شراكة ، محاصصة ، أغلبية، حكومة....
- هيئة النزاهة والفساد .. الرقعة صغيرة والشق كبير
- أدب الكدية و بخل الحكومة والحكام
- الفيلم الامريكي والعلاقة الملتبسة مع المسلمين
- غلق النوادي الاجتماعية ببغداد في ضوء تجربة السويد
- اياد علاوي .. عندي رحمة الله
- موعد مع شفرة السكين للشاعر هاتف جنابي
- مؤتمر عدم الانحياز خسرته بغداد وربحته طهران
- الشيخ الصغير يمتشق حسام المهدي
- المركز والاقليم .... ضرورة عودة المياه الى مجاريها
- من أجل سلام دائم وعلاقات اخوية راسخة بين العرب والكورد
- اسماك فؤاد ميرزا تسبح بعيدا
- التآخي العربي الكوردي في بوتقة الخلافات السياسية


المزيد.....




- سلحفاة نادرة برأسين تثير الدهشة.. حالة استثنائية في نيو إنغل ...
- مصر.. الداخلية ترد على -ادعاءات- بوجود احتجاجات داخل السجون ...
- رد مصري على بيان الاتحاد الأفريقي: القاهرة ترفض الزج بها في ...
- لماذا يُغضب التقارب الصيني الإسباني الاتحاد الأوروبي؟
- قوات موالية لحكومة إثيوبيا تعلن سيطرتها على مطار عاصمة إقليم ...
- مصر وأمريكا تبحثان تطورات ليبيا ودفع العملية السياسية
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تستضيف اجتماعاً لمتابعة مستجدا ...
- وزيرة الإسكان تصل سلطنة عمان للمشاركة في فعاليات اليوم العال ...
- هايدي المغازي تطالب بضمانات عادلة لاحتساب العربية والتاريخ ض ...
- النائب علاء عبدالنبي: كلمة الرئيس السيسي بمنتدى “العلمين – إ ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - استراتيجية التوتر في العراق