أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد حمودي عباس - اللعبة القذره ..














المزيد.....

اللعبة القذره ..


حامد حمودي عباس

الحوار المتمدن-العدد: 3900 - 2012 / 11 / 3 - 14:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل من المعقول ، أن التحالف الدولي الذي أزاح صدام حسين ، وأغار على أدق تفاصيل البنى التحتية في العراق .. التحالف الذي دخل إلى وكر أسامة بن لادن في عقر دار المخابرات الباكستانية من غير أن تعلم ، وأجهز على الأنظمة الخارجة عن طوعه وهي في عز عنفوانها وجبروتها .. أمن المعقول أن منظومة تحالف يمتلك كل هذه الترسانة من الأسلحة القادرة على اختراق أجواء الفضاء ، واختزال عنصر الزمن ، وبمعلومات استخبارية عصفت بالزرقاوي وهدت معقله في أحراش وبساتين العراق ، من خلال إستهدافه بضربة جوية بالغة الدقة ، الإمكانات التي كانت تعترض موكب المسكين القذافي وهو يحاول الهروب في أعماق الصحراء وإعادته إلى موقع حتفه مستعينة بمراقبة جوية لا تقبل الخطأ ، رغم وجود المئات من السيارات والآليات المنتشرة في المنطقة ، القوة التي عمدت إلى إفراغ كهوف تورا بورا من الهواء بفعل قنابل ذكية أرغمت الإرهاب على تغيير مواقعه .. أيمكن أن تكون تلك القوة عاجزة عن ضرب جلف أعور يتزعم طالبان في معقلها الجديد ، وتخليص العالم من شروره ومن معه من الخارجين عن القانون ؟؟ ..
بالنسبة لي ، فإنني لا أصدق صحة طرفي معادلة إختلت موازين العناصر الداخلة فيها ، لتفرز هجينا مشوها من النتائج ، أفضت في حصيلتها سقوط الآلاف من الضحايا ، وركاما مهولا من الخراب عم دول وشعوب راحت تئن تحت وطأة إرهاب مجنون .. ومن يتذكر صور المقبور بن لادن ورفيقه الظواهري وهم يدبون في أودية وشعاب أفغانستان متكئين على عكازاتهم وبكل اطمئنان ، يعلم بمدى قذارة اللعبة الدولية على حساب ضعاف البشر من سكان الدول المغلوبة على أمرها .
وثمة تساؤل آخر ، لا يغيب عن بال أي منصف لا يعكر تفكيره الإمساك بتلابيب الغرب كمخلص وحيد من محنة الشعوب المستضعفة ، وهو ، لماذا لا تعمد الولايات المتحدة الأمريكية وزن الأمور بكيل واحد بتعاملها مع القاعدة ، مقابل تعاملها مع الأنظمة الحكومية غير المرغوب بها ، وبذات القسوة والتخطيط المحكم ؟ .. ثم ، هل من مصلحة الغرب فعلا ، بزعامة أمريكا ، أن تزول فعاليات القاعدة ، وتبعا لذلك ستتراجع حتما التنظيمات السلفية المتشددة الأخرى في مختلف دول العالم ؟ ..
كل المعطيات المتوفرة على الأرض ، تفضي إلى ما يثبت ، بأن تحالف الغرب ، لم يكن في نيته التخلص من أعدائه التقليديين ، القاعدة وأذرعها السياسية والعسكرية في المنطقة .
لقد أصبح من اليسر جدا أن يحارب الغرب ، أية جهة يتقرر ، وفق صيغ رعاية المصالح ، محاربتها وبالاستناد الى تهمة التعاون مع تنظيم القاعدة ، إذ لم يكن قطعا لصدام حسين أية صلة بهذا التنظيم لا من بعيد ولا من قريب ، كي ترفع الولايات المتحدة الأميركية يافطة باتهامه بهذه التهمة المخزية .. ولم يثبت لحد الآن ، بأن للقاعدة أساس أو مقر عمل في العراق قبل أن تفتح الأبواب لها مشرعة بعد عملية الغزو عام 2003 .. وليس هناك من شيء يروع أنظمة الخليج أكثر مما يعلن أمامها من إحتمالات تواجد الإرهاب على أراضيها ، وبالتالي حاجتها الماسة لحماية الغير من الدول القويه .. وهاهي القاعدة تدخل وبكل ثقلها وكامل حريتها إلى دول ما سمي بالربيع العربي وسط صمت دولي مطبق ، وبتمهيد مبرمج صيغت أوراقه في أروقة البيت الأبيض وباريس ولندن ، بحيث جرى تسهيل مهمة وصول الأحزاب السلفية المتشددة للحكم تباعا ودون أية مقاومة تذكر .
إنها لعبة قذرة حقا تلك التي تمارسها أمريكا ، نتيجتها تسليط الظلم على شعوب المنطقة واستغفال الحكومات الغبية في البلدان العربية والسير بها نحو حتوفها المأساوية .. ويحضرني الآن حينما قام بعض الإيرانيين باستهداف موكب أمير الكويت إبان الحرب العراقية الإيرانية ، حيث صحى الإيرانيون فجر اليوم التالي على الطائرات العراقية وهي تقوم بدك طهران منذ الفجر وحتى المساء ، وأطلق صدام حسين على ذلك اليوم بيوم الكويت .. حتى شاءت دواليب اللعبة أن تستدرج الكويت لسرقة نفط العراق ، وشحن هذا الأخير لعملية غزو غاية في السخف ، لقصر ذات الأمير الذي انتقم له يوما من أعدائه .
وبذات النفس وذات التوجه .. انتهت تلك الحرب التي فاقت سنينها سنين الحرب العالمية الثانية ، تاركة الملايين من أبناء البلدين بين قتيل وجريح ومفقود ، ولم تنتهي آثارها المأساوية لحد الآن ، انتهت تلك الحرب في غضون أربعة أيام فقط حين قررت أمريكا إعطاء الضوء الأخضر لصدام حسين بإنهائها واستسلام ايران بعد تحرير ميناء الفاو عام 1988 .
بذات النفس وذات التوجه ، يجري التعامل من قبل الغرب ، مع ترتيب خارطة الوضع السياسي في البلدان العربية .. وذات النتائج الكارثية تحدث ، تضيع بسببها أرواح الأبرياء من شعوب المنطقة ، وتتهدم أركان الحياة ، ويتشرد الآلاف من الأطفال والنساء تحت غطاء الديمقراطية المفقودة وغير الحقيقية ..
فهل من منصف يستطيع القول بعد ذلك كله ، إن التحالف الغربي ، لا يمكنه دفع طالبان وتنظيم القاعدة إلى خطوط اللافعل ، وإراحة الشعوب من دوامة الموت الكارثية ؟ ..
أشك في ذلك ..



#حامد_حمودي_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قوافي مبعثره ..
- تردي الوضع البيئي في العراق .. من المسؤول ؟ ..
- هل من دور للحركات الاجتماعية والتقدمية في العالم العربي ؟
- لم يتبقى لقوى اليسار الآن غير أن تتوحد
- نغم .. والغول .
- حياة ميت
- عيون وخيال ..
- عند نهاية حافات الرأفه
- حول طريقة النشر في الحوار المتمدن
- سفر بلا حقيبه
- جلسة حوار مع الاستاذ محمد حسين يونس
- نحن .. وفن الحركة الى الأمام .
- تسقط السياسه .. عاشت الرياضه
- الكتابة في الفراغ ...
- سم العنكبوت
- خيارات السياسة العربية .. وفشل التجربه
- خلجات من طرف واحد
- وصمة عار
- صوت غاضب من القاع
- أيها المصريون .. لا تخذلوا بلادكم ، واعبروا المحن بسلام .. ( ...


المزيد.....




- -أطالبك بأن تُبقي اسم زوجتي بعيدًا عن لسانك-.. نائب ترامب يه ...
- جنرال متقاعد يحذر: الجيش الأمريكي -أضعف- في عهد هيغسيث مما ك ...
- خطر الألغام في سوريا.. متطوعون ينقذون أرواح الآلاف
- سلاح الحرب الصامت .. زرع الألغام يعود من جديد!
- إرهاق دائم رغم النوم المتواصل.. مؤشر على مرض خطير؟
- لماذا تعجز أوروبا عن قطع حبل السرة الأمني مع إسرائيل؟
- الرئيس القرغيزي يعلن انطلاق قمة منظمة شنغهاي للتعاون
- عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب
- -دع اسم زوجتي بعيدا عن فمك!-.. مواجهة نارية بين نائب ترامب و ...
- -بوادر حوار- بين كوريا الشمالية وواشنطن وعقد قمة بينهما ممكن ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد حمودي عباس - اللعبة القذره ..