أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد حمودي عباس - أيها المصريون .. لا تخذلوا بلادكم ، واعبروا المحن بسلام .. ( ردا على تخرصات الثقافة العربية المستهينة بالمواطن المصري )














المزيد.....

أيها المصريون .. لا تخذلوا بلادكم ، واعبروا المحن بسلام .. ( ردا على تخرصات الثقافة العربية المستهينة بالمواطن المصري )


حامد حمودي عباس

الحوار المتمدن-العدد: 3718 - 2012 / 5 / 5 - 22:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحرك خيالي مسرعا الى حيث كنت وبشكل مدمن ، أود زيارة أرض الكنانة ولو لشهر واحد ، شهر واحد فقط ضننت بانه سيكفيني لمعايشة كل مفاصل الحياة في بلاد طالما أخذتني الى آفاق ساحرة ، بلاد تعيد الى الروح كينوناتها الطبيعية المجردة من الشوائب ..
تخيلت مع انتظار المصريين لشم النسيم ، بأنني سأكون معهم ، ولكن سأتحرك وفق طقوسي الخاصه ، طقوس سأقلب من خلالها هرم الحياة الحقيقية التي اسمع عنها الان ، وقلبي يقطر دما لكونها قد تخذل تجسيد عقلي الباطن لمصر وشوارعها وحاراتها ، وما فيها من حانات ومقاهي ودور للثقافه .. مصرفي مخيلتي هي تلك الجموع التي تزحف وعلى مدى النهار والليل ، مغطية كل المساحات المتاحة لتصنع رغيفا وتطعم نفسها رغم كل الصعاب ..مصر وجدتها مكافحة أينما حل بي ترحالي الطويل على أرض الله ، فحيث ما حللت ، أجد مصريا يجاهد ويكد ويشقى .. واسمع صوته ينادي عبر الهاتف العمومي مناديا أمه أو اخته او زوجته ليعدها بالخير ، ويوصيها بالصبر والانتضار ، انهم جحافل من رافضي ذل السؤال في بلدهم ، غير ان ذل ذوي القربى من قومهم وابناء عمومتهم كان أشد وأمضى .. المصريون هم صفعة تنثر الخزي على وجوه اولئك المتنعمين في بلدان يرتبط قدرها بقدر ما تخزنه اراضيهم من نفط ، دون ان يكون لأحد منهم دراية بذلك .. وهم سبة تطال حكوماتهم ( الوطنية ) التي تعاقبت على سلب بلادهم ونهب خيراتها ، لتترك شعبها ممثلا بخيرة شبابه ، يساهم في تنمية بلدان اخرى ...
مصر ، وان كانت قد اعطت محيطها فهما قوميا استخدمه الدخلاء على الفكر والسياسة ، كسبيل لبلوغ اهداف غير سوية ، أدت الى إحداث حالات الانكسار في اكثر من بلد عربي ، غير أنها بقيت قطبا لرحى الفعل وعلى كل المستويات ، وهي رغم حالات الإستبدال في المواقع مع بقية اجزاء الوطن العربي ، لم تستطع دولة من دول ذلك الوطن ، أن تتحرك وبذات السعة والعمق وبذات التأثير لمصر في المنطقه ..
الشعب المصري هو انصع عنوان للكفاح البشري من أجل البقاء ، والمصريين هم من رسم لوحة تتحرك على صفحتها أروع ملاحم التفاني من أجل الحصول على لقمة العيش .. انهم وبحق ، يمثلون جميع ألوان طيف العمل للملايين من الكادحين في العالم اجمع .. ومن يكابر ويدفع بسمعة المصريين نحو ما يشتهيه من حال قد تبدو تحت خطوط الكرامة المهينة في حياة تجار الثراء الكاذب ، فهو واهم يحتال على نفسه ولا يقدر قيمتها كما هي .
في كل بلدان المعمورة تجد للمصريين أثر .. وعند جميع سواحل بحار الدنيا هناك لأقدامهم بصمه .. في كل طوبة بناء ، وجذور شتلة مثمرة ، وورشة عمل منتج ، لابد وللمصريين من وجود .. انهم القطارات التي تنفض ملايين البشر وتوزعهم على المساحات الخضراء ، وعلى ضفاف الترع والقرى البعيده ، وهم عيون الابتكار لايجاد سبل العيش مهما صعبت الوسائل ومهما تعددت المسالك .. وليس من عربي ولا أعجمي الا ولديه قصة عن بسالة مصري في تنفيذ عمل يتعلق بتنمية بلاده أو إعمار بيته .
ان شعبا كشعب مصر ، بما فيه وله من امكانات لا تضاهى تستحق ان تكون عناوين بارزة للصبر والمطاولة الباسلة في تحدي الصعاب ، لجدير بأن يتخطى حدود دائرة التسقيط ، تلك الدائرة الملعونة ، والتي رسمها البترولار بقيادة الولايات المتحدة الامريكية ، وبعون منقطع النظير من جانب أثرياء الخليج .. ولابد لمصر ، وبحق ، أن تعبر أجواء خارطة المحنة ، كي تنعم بثرواتها ، وتبعد عنها وعن شعبها شرور العودة القهقرى باتجاه معالم الفقر وتحمل ذل ابناء العم .
لتبقى مصر تاجا براقا للعرب جميعا ، رغم ما يحاك ضدها من مؤامرات رخيصة ، ابطالها أكلة جرابيع الصحراء ومن منحتهم الطبيعة ثراء مكتسبا ليس لهم فضل فيه .. ولتندحر جميع قوى الردة والرجعية حاملة النوايا السيئة للمحروسه .. وليبقى شعب مصر منبعا لولادة الشعر والفن والسياسة وعلوم اللغة والمنطق ، وكل ما من شأنه ان يمنح النفس أنس العيش مع درر العطاء الانساني النبيل .. ولتكن نار الفتنة بردا وسلاما عليها الى أن يعمرها الأمن والأمان .



#حامد_حمودي_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خواطر غير سياسيه
- هجرة الريف الى المدينه .. وما آلت اليه من خراب
- الطبقة العاملة العراقية ، وتراجع دورها التاريخي
- زمني توقف هنا في ليلة واحده
- قول في الماء العربي
- حال المرأة العربية .. بين الوهم والواقع
- صهوة الشر
- ألشعوب العربية لا تحسن الثوره
- عصارة من خيال
- مشروع اتفاق مع حكومة الصين
- ألغرز في اللحم الميت
- ثورات الربيع العربي ، ودور القوى اليسارية التقدميه .
- مرافعة لا حضور للمحامين فيها
- نعم .. نحن فعلا نتعرض لمؤامرة غربيه .
- من وحي الحبة الزرقاء
- حنطاوي
- أسماك الزينة وصوت كوكب الشرق .. حينما يأتلفان .
- ملك الملوك والمربع القادم على رقعة الشطرنج .. النهايه
- ملك الملوك والمربع القادم على رقعة الشطرنج .. صور قريبة من و ...
- ملك الملوك والمربع القادم على رقعة الشطرنج .. صور قريبة من و ...


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد حمودي عباس - أيها المصريون .. لا تخذلوا بلادكم ، واعبروا المحن بسلام .. ( ردا على تخرصات الثقافة العربية المستهينة بالمواطن المصري )