أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - في ليبيا... حكم الدولة أم حكم المليشيات؟!!














المزيد.....

في ليبيا... حكم الدولة أم حكم المليشيات؟!!


عبد السلام الزغيبي

الحوار المتمدن-العدد: 3854 - 2012 / 9 / 18 - 23:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا تغيب عن احد المؤشرات التي قادت الى عملية الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي،منها ان الكثير من شوارع البلاد لا تزال تحت إدارة الثوار السابقين الذين لم يخضعوا لسلطة مركزية، في ظل غياب واضح للشرطة والجيش وعدم تفعيل الجهاز القضائي.

ورغم تشكيل حكومة جديدة، فأن الأوضاع الأمنية في ليبيا قد تدهورت بشكل ملحوظ منذ اانتخابات شهر يوليو،والحكومة غير قادرة على وقف الاعتداءات على الأضرحة الدينية أو أماكن العبادة ووضع حدّ لسلسة الاغتيالات بحق مسؤولين في النظام السابق.

وكان هناك التحذير الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية للمسافرين الى ليبيا الذي جاء فيه إن "مجموعات من الميليشيا الخارج عن سيطرة الدولة تنشط في ليبيا وتمثل تهديداً مباشراً لليبيين والأجانب".
وحسب دراسة امريكية، أطلعت عليها، فأن هناك أكثر من 200 مليشيا لا تزال نشطة في البلاد، وأن الكثير من هذه المليشيات تسيطر على مساحات واسعة من الأرض وترسانات كبيرة من الأسلحة التي نهبت من معسكرات كتائب النظام المنهار.
وتشمل هذه الترسانات دبابات ومدافع مضادة للطائرات ومنصات صواريخ من النوع الذي استخدم في الهجوم على القنصلية الأميركية مؤخرا، كما أن حوالي عشر مليشيات تمتلك قوة عسكرية مهمة.
يتخوف الشارع الليبي من سيطرة هذه المجموعات على الأوضاع في ليبيا، ويرغب في أن تقوم المليشيات أسلحتها إلى السلطات فورا ولكن الحكومة لم تبذل جهودا كافية من أجل استيعابها في وحدات تابعة للمركز.لعدة أسباب منها:
إنها مترددة في الضغط على المليشيات لتسليم أسلحتها، و ترغب في تفادي المواجهات التي ربما تؤدي إلى عدم الاستقرار.
ضعف الحكومة المركزية وهو بالتالي ساهم في انتشار هذه الخلايا الإسلامية" المتطرفة

ربما تكون هذه المجموعات قليلة العدد، ومعزولة في معسكراتها، ولا يجمعها تنظيم واحد متجانس، لكن قوتها تتمثل في نفوذها المتزايد.
فهذه المليشيات المسلحة منتشرة في أنحاء متفرقة من ليبيا،و تهدد مسار التطور الديمقراطي والسياسي الاقتصادي والأمني بعد سقوط نظام الديكتاتور القذافي.
وهي تلعب دورا رئيسيا في الساحة الأمنية والسياسية، وتمارس صلاحيات الشرطة والقضاء من اعتقال وتحقيق،ولديها سجون ومعتقلات!! بها أكثر من 4000 شخص!
حجة بعض المليشيات في عدم تسليم سلاحها أن الحكومة ضعيفة وتخليها عن السلاح قد يعني عودة أنصار القذافي.
لكن لا يغيب عن أذهان الكثيرين ان لهذه المليشيات مصالح شخصية وأحيانا مالية، ولها مصلحة كبيرة في استمرار الأوضاع على ما هي عليه، لتستمر في بسط نفوذها، وتغليب حكمها على حكم الدولة..
احد هذه الجماعات، وهو على صلة بتنظيم القاعدة،كان يرفض العملية الانتخابية التي جرت في البلاد آنذاك،لان الديمقراطية في رأي هذه الجماعة حالة بشرية يصنع فيها الناس القوانين، وأن الله فقط هو المشرع، وبالتالي فأن الإسلام والشريعة غير متوافقين مع الديمقراطية، حسب رأيهم.
للأسف ان هذه المجموعات الفوضوية والميليشيات تم استخدامها من قبل المجلس والحكومة الانتقالية المؤقتة كحراس في الأمن الرسمي، في نفس الوقت الذي تعتبر فيه مصدر التهديد الرئيسي للأمن الوطني.
المجلس الانتقالي كان يراهن على أنه سيقوم بترتيب البيت السياسي الليبي أولا، ثم يتفرغ لإصلاح البيت الأمني، لكنه في النهاية خسر الرهان وها نحن الآن ندفع ثمن إخفاقه.
تعتبر هذه المليشيات أحد أهم التحديات أمام ليبيا ما بعد القذافي،وإذا كانت هناك رغبة صادقة في بناء دولة تقوم على المؤسسات، فيجب على كل القوى الوطنية الشريفة ان تعمل من خلال مؤسسات المجتمع المدني للضغط على هذه التشكيلات ولفظها خارج إطار الشرعية، بعدما أصبح لدينا مؤتمر وطني شرعي وحكومة منتخبة منه.



#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دقت ساعة العمل...
- ليبيا والانتقال إلى الشرعية
- متى يغلق ملف علاج الجرحى في الخارج؟
- من ليبيا دائما يأتي شيء جديد
- ابتزاز الثوار وموافقة المستشار!!
- هل سنطالب بثورة جديدة ؟!
- 17 فبراير ثورة أم أنتفاضة؟
- ليبيا.. انقلاب عسكري أم حرب أهلية؟
- الشعب الليبي سيقول كلمته في النهاية..
- الفدرالية .. ومستقبل ليبيا
- الذكرى الاولى لانتفاضة الربيع الليبي
- المرأة التي أشعلت فتيل الثورة
- من حفر الحفرة يا سعادة المستشار؟
- أليس فيكم من رجل رشيد ؟!
- ليبيا تتجه نحو التقسيم، انتبهوا قبل فوات الأوان!!
- حزب ميدان الشجرة..!!
- تحكيم العقل أو الفوضى ..
- من يحكم ليبيا الان؟
- الحوار المتمدن ... شكرا
- الربيع العربي أم الربيع الإسلامي؟


المزيد.....




- -ظننّا أننا قد نتلقى بعض الأخبار الليلة الماضية-.. روبيو يعل ...
- حتى اللحظات الأخيرة.. غموض يلفّ تفاصيل اتفاق واشنطن وطهران
- قتلى بغارات دامية على جنوب لبنان وإنذار 6 قرى بالإخلاء
- بعد قصفها بصاروخ أوريشنيك.. أوكرانيا تردّ باستهداف محطة نفط ...
- زعموا أنهم تعرضوا للتعذيب.. سجناء يسيطرون على سجن بفنزويلا
- سفير أمريكا في إسرائيل للبنانيين: اشكروا تل أبيب على الطماطم ...
- حتى اللحظات الأخيرة.. غموض يلفّ تفاصيل اتفاق واشنطن وطهران
- الجيش الإسرائيلي يقصف أكثر من 30 موقعا في لبنان وحزب الله يع ...
- موجة حر مبكرة غير مسبوقة تضرب فرنسا وتتسبب في وفاة عداء في ب ...
- تفاهم إيراني أمريكي يلوح في الأفق لكن عقبات النووي والأرصدة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - في ليبيا... حكم الدولة أم حكم المليشيات؟!!