أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نادين البدير - فى نادى الكذب الثورى














المزيد.....

فى نادى الكذب الثورى


نادين البدير

الحوار المتمدن-العدد: 3847 - 2012 / 9 / 11 - 09:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



ودخل الإسلاميون اللعبة السياسية العربية وتسلموا طرفاً من أطراف أقذر لعبة. أصبحوا عضواً فى نادى التدليس والخداع واللامبادئ على الإطلاق. أشياء تتعارض مع أهل الدين لكنها لا تتعارض مع الحالمين بالعرش. أصبحوا أعضاء رسميين فى نادى الكذب، بعدما كانوا أعضاء غير شرعيين وملاحقين لكن مرحباً بهم داخلياً لمواجهة أى مد فكرى حر.

هى بداية النهاية. صحيح أن مجدهم استمر ثمانين سنة، لكنه مجد ارتبط بمعارضة الحكومة، من جهة، وتوزيع الخبز والحلم على المجتمعات، من جهة أخرى «حلم أو كابوس الخلافة».

هى بداية النهاية. فحتى الآن لم يُسمعنا إسلاميو البلدان الثورية غير خطب عن التهجد ليلاً وفوائد تقليل النوم لساعات قصيرة حتى الموت، ودعوات على المتهمات.

الذى سمع منكم إصلاحاً أو طرحاً إيجابياً صادماً يخص أى بلد حلت به الثورات فليقصه علينا الآن.

ألفاظ التكفير وتشويه الأعراض تتردد على ألسنتهم أكثر من لفظ «الله». بين كل جملة وجملة هناك قذف لغافلة. ونحن، لم نكن ننتظر الكثير. معروف جداً فكر التشدد المحصور فى زاوية الاتهامات الأخلاقية.

باقون فى دولهم لأربع سنوات. قد لا يصوت لهم أحد بعدها. لأننى أراها، كما يراها غيرى، أول رقصة للإسلاميين وبداية رقصتهم الأخيرة.

لا يهم متى يخرجون، المهم كم الخسائر التى سيخلّفونها. يتصورها المنطق خسائر فادحة فى الحضارة والثقافة وحتى التقدم العسكرى، مقابل صفر تماماً لأى خزعبلات عن التنمية الإسلامية، وصفر لأى خزعبلات عن تقوية الوجود الإسلامى، وصفر لأى خزعبلات عن عسكرة العالم الإسلامى وإخافة الغرب.

أى عسكرة وأى جيش إسلامى؟!

طالما أن صراع الأيديولوجيات قد بدأ يقرع أبواب الجيوش، فحرب أهلية قد بدأت تقرع الأبواب. وسنسمع الهوائل عن تحول الجيش من ثكنة رصينة لحماية الداخل إلى ثكنة يتجسد فيها انتقام الثمانين عاماً، وستنشغل الثكنة بتآكل صفوفها حين تطغى على مهمة حماية الوطن مهمة أخرى، هى أسلمة الجيش.

خذوا إيران مثالاً. ماذا قدمت الثورة الإسلامية منذ ١٩٧٩ من إنجازات اقتصادية وسياسية وتنموية للشعب غير أسلمة الجيش وتبذير الموارد لسلاح نووى مشكوك فى قدرته ووجهته؟ نتيجته المحتومة استعادة الخارج للمنطقة.

وها هما تونس وليبيا تتحول ثورتهما إلى تمرد على الحضارة وإنهاء لعقود من النضال النسوى والإنسانى.

لا يتدارسون ما أنتجه التاريخ الثورى الدينى، فإلهام شاهين سلبتهم عقولهم.

حتى صراعهم مع الفن لم يبدأوه باتهام فنان بل فنانة، لم يجرموا الرجل أولاً، لأن لاوعيهم الداخلى مؤمن بأحقية الرجل بما يشاء من الملذات والمحرمات. بدأوا حربهم ضد الثقافة مع المرأة التى تتجسد صورتها فى لاوعيهم الداخلى أيضاً فى شيطان مثير يعشقونه وينقمون منه، لذا جاء حكمهم عليها أنها شيطان ملوث ممنوع من ممارسة الحلال قبل الحرام.

يأتى للبرنامج الحوارى ومعه مستنده، يطلب بث المشهد لتتسنى له إعادة مشاهدته. ينتهى الداعية من الاستمتاع بالمجتزأ، فيكشر ويتوعد قائلاً: «كافرة».

هؤلاء المحصورون فى الزوايا الضيقة تصوت لهم الشعوب ويستولون على كل المناصب، لأن مراهقاً قال: «لنمنحهم الفرصة».

آمل لبلدان الثورات النجاة، وأصلى كيلا يصل لبلدى أى فكر ثورى دينى. مقابل ذلك سأقبل بأى واقع، أقله أننا نحاول الاستيقاظ ولم نبدأ الغفلة للتو.



#نادين_البدير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسرائيلى أحسن من الشيعى!
- أبى.. أريد وقتاً إضافياً
- القابض على دينه
- ترافقينى؟ طبعاً أرافقك (٢)
- ترافقينى فى السفر؟ طبعاً أرافقك
- ثقافة السيقان العارية
- شىء سماه العرب ربيعاً
- حرام يا أخضر حرام
- اسرقوا حسابات الإسرائيليين
- نهاية الأوطان
- احلم.. احلم.. احلم
- منافق.. خائف.. خائن.. محايد
- من مصر ٢
- رسائل أول السنة
- فى إيطاليا: معبد لمئذنة وصليب
- لماذا؟
- لا تنام أو أنام
- ويل للمنافقين
- سلف مصر.. نسخة تايوانية
- فى السعودية.. هذه انشغالاتنا


المزيد.....




- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...
- هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني:من المقرر أن يُشيَّع الجثما ...
- القيادي في حركة حماس أسامة حمدان: قائد الثورة الإسلامية الإم ...
- نجل الشهيد السيد حسن نصر الله السيد جواد نصر الله: دماء قائد ...
- السيد جواد نصر الله: العلاقة التي جمعت والدي بقائد الثورة ا ...
- السيد جواد نصر الله: تقديم الدماء الطاهرة في سبيل المبادئ يع ...
- موريتانيا وكيف هزمت السلفية المسلحة؟
- بابورين: القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان رمزًا للمناضل ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نادين البدير - فى نادى الكذب الثورى