أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - من كلام المندوب السوري إلى كلام الوزير الفرنسي














المزيد.....

من كلام المندوب السوري إلى كلام الوزير الفرنسي


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 3839 - 2012 / 9 / 3 - 11:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كادت الملاسنات أثناء مداولات مجلس الأمن التي كانت يوم الخميس 30 آب/أغسطس 2012 بين مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابوس تتعدى الدبلوماسية، ولاسيما عندما تطرق الجعفري للفترة الاستعمارية الفرنسية يريد النيل فيها منها، وهو مادفع بالوزير الفرنسي ليطلب الكلام ثانية ويرد على ماقاله المندوب السوري بقوله: بما أنك تحدثت عن فترة الاحتلال الفرنسي، فمن واجبي أن أذكّرك بأن جدّ رئيسكم طالب فرنسا بعدم الرحيل عن سوريا وعدم منحها الاستقلال، وذلك بموجب وثيقة رسمية وقع عليها ومحفوظة في وزارة الخارجية الفرنسية، وإن أحببت أعطيك نسخة عنها. بالطبع فإن كلام الوزير الفرنسي يقصد الوثيقة المحفوظة في وزارة الخارجية الفرنسية تحت الرقم رقم 3547 بتاريخ 15/6/1936.
تعاطي بعض المعارضين مع ماقاله الوزير الفرنسي اتخذ أشكالاً مختلفة من ردّات الفعل، وكأن الوثيقة تُكشف أو تُكتشف للمرة الأولى، رغم أنها وثيقة تاريخية ثابتة ومعروفة من عشرات السنين ومنشورة في كتب مختلفة. وإنما لو أخذنا الوثيقة بشكل طبيعي، فإن المسؤولية التاريخية عنها يتحملها شخصياً من وقّع عليها وليس الطائفة، بل ولا يتحمل أحد من أحفادهم مسؤوليتها، حتى ولو كان حفيد سليمان أبوحافظ الأسد المقصود بالكلام الفرنسي.
فالسورييون اليوم ليسوا في موطن المطالبة بمساءلة الحفيد عمّا فعل الجدّ في أمرٍ تنعدم فيه مسؤوليته عنه، فالمسؤولية فردية وهو مبدأ قانوني عام فضلاً عن أنه مسألة شرعية. ولكن السوريين حقيقة هم في معرض المطالبة بالخلاص منه وسوقه إلى ساحات العدالة الدولية عن فظائع لجرائم يندى لها جبين الإنسانية.
في تقديرنا، أن فائدة ماقاله الوزير الفرنسي عن الوثيقة محدودة، ومحصورة بمعرفة عراقة أصل هالأسرة العطرة، والعلم بكريم مجدها ووطنيتها ليس أكثر، ابتداءً من الجد إلى الابن وانتهاءً بالحفيد، ولاسيما أنها في (الرايحة والجاية) تتهم معارضيها من المطالبين بحريتهم بالتخوين والنيل من وطنيتهم.
وعليه، فإن الجَدّ كتب ماكتب في النيل من السوريين الكثير وعليه وقّع، حسبما أكدته الوثيقة الموثّقة المشار إليها، فضلاً عن الكلام الفرنسي الباتع المانع الذي أشار إليه لوران فابوس. وإنما هناك أيضاً كلام في الوثيقة كُتب فيها، يشبّه حال الطائفة العلوية بحال اليهود وماينالهم من العرب والمسلمين في فلسطين التي كانت تحت سلطة الانتداب البريطاني وقتها، الذي يقول نصه: حالة اليهود في فلسطين تمثل دليلا واضحاً وساطعاً على عدوانية العرب المسلمين ضد كل من لا ينتمي إلى الإسلام. فأولئك اليهود الطيبون الذين جاءوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام، ونشروا فوق أرض فلسطين الذهب والرفاه ولم يتسببوا لأحد بأذى، ولم يأخذوا شيئاً بالقوة، ومع ذلك أعلن المسلمون ضدهم الحرب المقدسة، ولم يترددوا في ذبح أطفالهم ونسائهم، هذا على الرغم من تواجد إنكلترا في فلسطين، وفرنسا في سورية).
ومن الجدّ إلى الابن، فلن نتكلم عن كلام يقال، وتهم تتلبسه ببيع الجولان، وإنما سنكتفي بالإشارة إلى مافي عنقه من قتلٍ لعشرات الآلاف من السوريين والفلسطينين واللبنانيين مما هو معروف وليس هنا مكان بحثه. وبالمتابعة من الابن إلى الحفيد فإن مايفعله في السوريين اليوم لم يفعله أعتى مجرمي التاريخ من تدمير ودمار وخراب ديار، وقتل وتنكيل وحرق وقصف بالطائرات والصواريخ بما يؤهله أن يؤخذ إلى أكبر المحاكم الجنائية الدولية.
ومن ثمّ فمن مضمونات وثيقة الجد إلى مافعله الأبناء والأحفاد نفهم الكثير والأكثر عمّا يواجهه السورييون من الصعوبات والمشاقّ في ثورتهم لاقتلاع نظام قمعي استبدادي متوحش كاتمٍ على أنفاسهم قرابة نصف قرن متمترس بالمقاومة والممانعة.



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- براءة القدس من القتلة والمجرمين
- مئتان وثلاث وستون مجزرة
- متقاعدوا الحرس الثوري والجيش في دمشق
- المدافعون عن النظام الفاشي في الوقت الضائع
- كلنا بابا عمرو
- سلامة كَيْله، سلامتك..!
- هذه هي الثورة السورية وهؤلاء هم شبابها
- السورييون من جمال السفّاح إلى بشار الجزّار
- جرائم النظام السوري شاهد ومشهود
- المقاومون والممانعون وجهاً لوجه أمام الثورة السورية
- الثورة السورية وجهاً لوجه أمام المقاومين والممانعين
- المؤامرة الكونية والانفجار السوري العظيم
- يوم مشهود في تاريخ دمشق
- كلام في المعارضة السورية المسلحة
- نظام الأسد الحِواري
- الإعلام السوري كاذب
- كلام عن القرية السورية والمؤامرة
- في أنظمة القمع لاصوت يعلو على صوت المعركة
- تفجيرات دمشق وإرهاب النظام
- بلد أحبّتنا وأحببناها


المزيد.....




- غرينلاند ترد على حديث ترامب مجددًا عن السيطرة على الجزيرة: - ...
- الناتو يعتبر أن الضربات الأمريكية على إيران -ضرورية- ويعلن ع ...
- -يعرّضهنّ للخطر-.. ترامب يواجه انتقادات واسعة بعد إعادة نشر ...
- ترامب يهدد إيران بغارات جوية جديدة: -سنضرب بقوة هذه الليلة- ...
- آلاف المشاركين ينطلقون في مسيرة السلام في البوسنة لإحياء ذكر ...
- -الناتو- يجدد التزامه ببند الدفاع المشترك.. وترامب يجيز لأوك ...
- -مجلس السلام- يخطط لإنشاء -منطقة إنسانية تجريبية- في رفح جنو ...
- في ذكرى أحمد الذوادي
- قرارات التحكيم وعقلية البطل - نجوم يحللون لـDW موقعة مصر وال ...
- فضل شاكر يطوي صفحة السجن؟ .. القضاء اللبناني -يوافق- على إخل ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - من كلام المندوب السوري إلى كلام الوزير الفرنسي