أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - هادي عباس حسين - الناقوس














المزيد.....

الناقوس


هادي عباس حسين

الحوار المتمدن-العدد: 3837 - 2012 / 9 / 1 - 20:39
المحور: الصحافة والاعلام
    


قصة قصيرة (الناقوس)
عيد ميلاد رأس السنة ,والمواعيد والتحضيرات لهذا اليوم كثيرة ومتعددة ,فوجدت كل من في هذا البيت المسيحي يتهيأ لأجل الاحتفال ,لم يبقى لونا واحدا من شتى الألوان إلا وقد وقع عليه بصري ,سوى اللون الأسود التي غطى جسد ابنة أخي عامر بعد إن فارقها الأب في رحلة مفاجئة ,سفره كان غريبا وعجيبا وتخللته إحداث ظلت مخطوطة هنا داخل جمجمتي ,وكل تفاصيلها بقت تدور في مخيلتي لكن ما العمل أنها إرادة الله,إنا الوحيدة المسلمة في هذا البيت الذي قضيت فيه مقبل سنوات عمري بعدما حل الضياع بعائلتي التي لن اعد اعرف عنها شيئا ,ابي تزوج بعد طلاق أمي التي هي الأخرى تزوجت من رجل لن أراه لحد ألان ,اسمع باسمه لكني لن التقي به,كنت الضحية الوحيدة التي لا يمكن إن يرحمني الزمن لو لم اتجه للعمل في بيت هؤلاء الناس الذين طوقوني بحبهم ,احتضنوني واعتبروني واحدة منهم ,اقتربت لي صغيرتي وقالت
_الم يأتي ابي عامر هذه السنة الم تخبروني العام الماضي سيأتي العام الحالي ..؟
كل دمعاتي محبوسة في عيني وراودني تفكير بان أقول لها الحقيقة التي لا مفر منهالا ,لكني خشيت إن اترك أثرا وجرحا عميقا في روحها ,ابتسمت لها وقلت
_انه سيأتي يوما ما ..؟
سألتني بعصبية ونطقت
_متى ...اخبروني متى إني سأنتظره طوال عمري ...
مثل كل سنة يتجمع إفراد العائلة في هذا القصر الفخم ويلتقطون الصور التذكارية التي يلحون بان أكون واحدة منهم ,مما اضطر إن أغير ملابسي وارتب حالي حتى يأتي مصور العائلة ولدهم أدور ليرتب وقفتنا جميعا ,ويلتقط لنا صورة تذكارية تبقى مدار الحديث لعام أخر ,ضحك بوجهي أدور وقال لي
_هذا العام أنت ستكونين بالمقدمة والكل خلفك ..
لعل كلامه قد راق لي لكن لم يعجب الأخريين فأجبته بالحال
_لأنها صورة ..لا يفرق مكان وقوفي فيها ..
سرت رعشة كبيرة في جسدي عندما وجدت أدور يمسكني من يدي ويوقفني في الصف الأول ,حاولت التملص منه لكني كنت مستجيبة له حتى قلت له
_أترجاك يا أدور لا تحرجني إمام الحاضرين ..
دوما اشعر بحبه وحنية قلبه فأجده أكثر المهتمين بي وطوال السنة يغرقني بهداياه والحاجيات التي يشتريها لي ,دون إن يشعرني بأي فراغ أعيشه ,حتى بدأت زوجته جاكلين بالغيرة مني لولا تفهمها الصحيح لتصرف زوجها ,أكثر المهتمين بي في هذه العائلة أدور وعامر الذي فارقنا في سكتة قلبية ,ذرفت كل ما املكه من دمع على فراقه لكن ما جدوى ذلك فالميت لا يعود ,الإحزان تمليء وجوه الحاضرين والجميع عند باب الكنيسة وعيني ما زالت تنظر إلى ناقوسها الكبير وفي قلبي حسرة وندم لأنني لم أجد ما يهدا من روعة وخوف صغيرتي وهي لا تجد جوابا لسؤالها الذي راح صداه يمتزج مع دقات ناقوس الكنيسة عندما سمعتها تقول
_متى سيأتي ابي الم تخبروني سيأتي في رأس السنة ....؟
ماذا يحدث لو أخبرتها بالحقيقة ,وجدت صوتا هتف بإذني نازلا من الناقوس
_لا تجرحيها أنها ما زالت صغيرة....






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الف كلمة من مذكرات مناضل ج1 وج2
- امال...يائسة
- السؤال
- تحيات للنيل العظبم
- االاعتراف الاخير
- غيث والحلم المنتظر
- عودة من ميدان التحرير
- مصر بوابة التحرير
- مطر الانتظار
- المنعطف
- يوم جميل
- مساء ذلك الخريف


المزيد.....




- مالي: إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية سيكون في فبراير 2 ...
- أخصائية نظام غذائي تتحدث عن قواعد تناول الطعام في شهر رمضان ...
- بريطانيا تستدعي السفير الروسي بسبب -هجمات سيبرانية وحشد القو ...
- خميس مشيط: السلطات السعودية تزيل -بيوتا مخالفة- في تندحة ونا ...
- -آر بي جي-7- المعدل... قاذف الصواريخ المفضل للقوات الخاصة في ...
- بايدن يعلن حالة طوارئ بسبب روسيا
- العراق... من يقف وراء استهداف مطار أربيل في إقليم كردستان؟
- وسط قلق مصري سوداني... إثيوبيا تفتح البوابات العلوية لـ-سد ا ...
- بعد توسيع لبنان منطقته البحرية... ما فرص نجاح الوساطة الأمري ...
- دبابات -الأفريقي- يتم رصدها بالقرب من ماريوبول الأوكرانية... ...


المزيد.....

- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - هادي عباس حسين - الناقوس