أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي عباس حسين - غيث والحلم المنتظر














المزيد.....

غيث والحلم المنتظر


هادي عباس حسين

الحوار المتمدن-العدد: 3278 - 2011 / 2 / 15 - 20:15
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة (غيث والحلم المنتظر)
لم يعد باقيا في خياله وشاعريته التي يتحسس بأفراحها بالكامل ,كل حلم يريد أن يرسمه في ذاكرته أن يتحقق بأسرع وقت حتى ولو يبقى غارقا في طيبته المتناهية وهي صفة واضحة لشبابه الدائم,انه تجاوز الأربعين ببضع سنوات وبداخله أحساس خالد بان الذي يريد تنفيذه من مشاريع وخطط بالرغم من اصايتها بالإحباط لكنه لايحبب أن تتبدل مسيرته وأفكاره ويتغير عنوان كتاب روحه من الأحسن الى الاسوا,وأخر مشروع حضرت نقاشاته وكل الملاحظات التي أبدى برأيه أخونا الأستاذ أبو يوسف صاحب مطبعة الإنعام الذي ملك التجارب من خلال مسيرته اليومية فكان معارضا أن يشترى جهاز الاستنساخ الجيد وينقل إلى المحل الذي استأجر من قبل صاحب المشروع الذي تمكن من الحصول على محل واستأجره ليكون سبيلا للحصول على عمل لولده غيث,الذي طرأت عليه متغيرات الجيل الجديد,فهو لم يذق مرارة الأيام والسنين التي عاشها والده متصارعا مع كل شيء لأجل البقاء مستمسكا بالعادات والتقاليد الرائعة ,انه عزيزي وصديق سنوات شبابي محمد راضي كشاش,المقرب له من بين أصدقائه القدامى والذين يملكون المنزلة الكبيرة لديه,تناهت بنا المناقشات والملاحظات أن نكون نحن الأربعة نتخطى شارعي الرشيد والجمهورية مرورا بساحة الميدان والسماء ينهمر منها المطر بغزارة,لم نملك ألا مظلتين ونحن أربعة كل اثنين تحت واحدة ,لذا نجد خطواتنا تارة تسرع وأخرى تتباطىء وفي ذاكرة كل منا حكاية مسجونة بين ثنايا جمجمته ,توقفت بعدما شعرت بضيق في صدري فقلت
_لماذا لم تسمحوا لي بالعودة ..؟أني متعب
كان الإصرار بان أكمل المسيرة معهم ,وان أكون ملتزما إمام أرائهم التي ألحت علي الاستمرار بالانطلاق والرضوخ إلى كلامهم ,سرنا بخطوات على إسفلت الشارع والمبلل بالمياه والأطيان ,لم اعرف بل لم أفكر ألا في شيء واحد ألا هو أن يتم شراء هذا الجهاز الذي سيفتح الطريق أمام غيث,الذي كانت رغبته أن يلبي طلب والده ,لربع ساعة أو اقل توجهت كل الأنظار إلى جهاز فخم موجود في احد زوايا المحل الذي عرفنا اسم صاحبه فيما بعد (أبو سيف) لم يتنازل عن السعر الذي نطق به لكن الاستفادة منه انه تعهد بتعليم غيث عن عطلات الجهاز أن حصلت لاسامح الله,قال صاحب المشروع مستسلما
_انه جهاز فاخر ...
بعد إدلاء رأيه تمت الموافقة الكلية على شرائه ودفع ثمنه مقابل وصل استلام المبلغ كاملا أمضى عليه ابوسيف وختم بختم المحل ,ألان أصبح الجهاز ملكا لصديق عمري الذي تعهد بنقله إلى المحل الذي استأجره قيل أيام,وصار بعدها وقت الافتراق الذي أنا انتظره لما أعانيه من إلام ومرارة جراء قدماي التي لم اعد احسب هما ,كان خيالا عابثا في ذهني التي أعادتني يوم كنا نفترق قبل سنين طويلة إمام ملتقيات الطرقات أو عند الساحات التي تعمدنا أن نختطها أيام العز والعنفوان والشباب , لكن صورة واحدة تمركزت في ذهني ألان ,صورة الإنسانة التي اكمن لها كل الاحترام والتقديرفي داخل روحي ,وادعوا لها بالصحة والعافية من مرضها الذي أرقدها الفراش ,وكانت لي رغبة قوية أن اذهب الآن لغرض رؤيتها ,لكن المرض يمنعني ,أنها الأم الرائعة والمجاهدة التي حافظت على أركان بيتها وبقت شامخة بالعزة والافتخار لأنها عانت الكثير وتحملت بالصبر والثبات والقوة لأجل ان تستمر الحياة بعد رحيل زوجها رحمه الله ,متى سأراها لاادري ..؟لااقدر أن احدد الزمن المضبوط ,,صافحت غيث وأباه وقلت لهما
_أمانة عليكم أرجوكم إيصال سلامي إلى والدتك وأنت ياغيث إلى جدتك ....
المطر ينزل بغزارة ,والسماء ازداد تلبدها بغيوم ثقيلة مطاره ,والأمي تزداد ,ألا إنني فرحا ومتفائلا بحلم غيث المنتظر

هادي عباس حسين



#هادي_عباس_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة من ميدان التحرير
- مصر بوابة التحرير
- مطر الانتظار
- المنعطف
- يوم جميل
- مساء ذلك الخريف


المزيد.....




- فرقة الدراما والمسرح ببستان سلوان تصل فرنسا
- صلابة الخيزران وتجذر الزيتون: كيف تسند الدبلوماسية الثقافية ...
- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي عباس حسين - غيث والحلم المنتظر