أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي عباس حسين - مطر الانتظار














المزيد.....

مطر الانتظار


هادي عباس حسين

الحوار المتمدن-العدد: 3272 - 2011 / 2 / 9 - 22:45
المحور: الادب والفن
    


شقصة قصيرة(مطر الانتظار)
قلبي يخفق وحرارة سارية في داخلي بالرغم من برودة الجو,والسماء تلبدت بالغيوم بينما هبت رياح خفيفة حركت باب غرفتي الخشبي ,وقد تعلقت به قطرات مطر بسيطة,تركت أثارها عليه منذ ليلة أمس ,فقد التصقت به بفعل الريح التي عصفت بالمكان في الساعات الأخيرة من الظلام,حتى نومتي أعلنت عن مروري بأحلام بعجل وبصورها العشوائية التي مازلت اجمعها وانهي الشتات التي تخللها ألا أني أجد صعوبة بالغة في تحديدها,لأكثر من مرة استيقظت مرعوبا وفي داخلي رهبة قوية جاهلا سبب كل هذا الذي عشته من الم وحسرة وامني أن أرى عودة ولدي الوحيد من خارج البلاد الذي فارقني لمدة طويلة فرؤيتي له آخر مرة مضى عليها سنوات,انهين مساء الأمس ومقدمة اليوم ولن يصل بل لن أراه حتى هذه الدقيقة,كنت ارتقب قدومه واحذق في كل الوجوه المارة في الشارع لكني لن احد ضالتي,لم اشعر بالوقت بتاتا إلى أن خلا الطريق من البشر وبقيت لوجدي ويئست من حضوره ولن ائبه إلى لسعات البرد التي لسعت جسمي,وحرارة جسدي لاحظتها لما حدقت بالمرآة المحطمة بعض الأطراف لكني وجدت لون وجهي مال بالى الاحمرار من خلال وجنتي التي باتت الملامح تفضحني ,وأنا غارق مابين المطر المستمر والانتظار الذي عايش بين ثناياه,تخيلت دخوله من باب البيت المفتوح اغلب الأوقات ,أتصوره مثل كل مرة يترك حقيبة سفره عند البداية ويهرول تجاهي مسرعا ويعانقني ,وقلبي تزداد ضرباته وبعجل حركت قدمي باتجاه صور الخيال التي تولدت في راسي وأنا أضمه بقوة قائلا له
_لقد طال الانتظار .؟ماسبب التأخير..؟
فان كل شيء اليوم باق وثابت لم يتحرك ,الكرسي في موقعه في الزاوية البعيدة من المكان وتحت ضوء المصباح الضعيف,والطاولة الحديدية المتصدية فوقها قدح الشاي والكأس المملوء بالماء الذي أخذت تمر الريح عليه ببساطة تاركة عليه بعضا من الأتربة,عدم مجيئه طلقة صوبت لقلبي المتعب وإحساسي المرهف,لذا بقيت حائرا كيف أغلق أذني ولن ادع صوت نباح الكلب يتسرب لمسامعي ,لعله يعطيني بلاغا بان أحدا ما قد حضر,وقد يكن ولدي,صدى صوته فظيعا واعتبرته مصدرا للهلع في وسط النهار لم احتمله مع العلم انه حارسي الشخصي والذي يعرفني من تغيرات وجهي,روحي توعز بإيذان بأنني سأنفجر بعد لحظة آو لحظات بالكثير ,وعيني تتابع النظر لغرفتي التي لم اهتم بها هذا اليوم بالضبط,أنها مملؤة بالأوساخ المتجمعة عند الباب ,وعمت بين إرجائها فوضى لايمكن وصفها,أن المكان بدئ وكأنه مهجورا ,حتى ستائر الشباك لم اغسلها كما كنت مقررا ذلك ولا اعرف سببا لكل هذا,العجز سيطر علي كليا فحتى الصحون تراكمت منتظرة دورها بالغسيل فكل شيء جاهز حتى المياه الساخنة متوفرة ولكني أحس بلا المبالاة خيمت بروحي,وانشغال فكري بأمر قلقتي جدا هوعدم رؤية صورة ابني يطل علي,الوقت بأكمله انعدم عندي فلا أريد معرفة كم الساعة ألان..؟فالشتاء البارد لم يمنعني بانتظاره تحت زخات المطر ,تاركا كوب الحليب بمحله وقدح الشاي البارد مع قطعة الخبز اليابسة والتي فقدت لذتها وطعمها المتميز والذي اعشقه جدا واتطيبها حينما تنزل لأول مرة في معدتي وتقطعها أسناني المتناخرة ,كل ماحولي يرغمني على الانتظار وتصديق العقل بان المجهول آت لاريب فيه,لكن متى لااعلم..وكيف لاادري ,ونظراتي لن تفارق الصورة التي أخذت حيزا كبيرا من الحائط,باق شاهرا سيفي في وجه الوقت البطيء محطما إياه بالانتظار في يوم ممطر حزين...

هادي عباس حسين



#هادي_عباس_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنعطف
- يوم جميل
- مساء ذلك الخريف


المزيد.....




- بين كومتين من المخلفات وبلا حزام أمان.. فنانة تبهر الأنظار ب ...
- كيم كارداشيان بفستان عمره 75 عامًا في حفل أكاديمية المتحف ال ...
- -انتقاما لعلاقته بسلمان خان-!.. نجاة نجم بوليوود من هجوم مسل ...
- باليه إيفمان في بانكوك.. حين تنتصر لغة الجسد على أسوار -الإل ...
- قصيدة لبوشكين تصل إلى القطب الشمالي بصوت فرقة بشكيرية تنافس ...
- فرقة الدراما والمسرح ببستان سلوان تصل فرنسا
- صلابة الخيزران وتجذر الزيتون: كيف تسند الدبلوماسية الثقافية ...
- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي عباس حسين - مطر الانتظار