أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي عباس حسين - المنعطف














المزيد.....

المنعطف


هادي عباس حسين

الحوار المتمدن-العدد: 3272 - 2011 / 2 / 9 - 19:41
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة(المنعطف)
مااجمل المنعطف الذي كل مرة أتوقف عنده,واني محتفظا به لسنوات طويلة من عمري,انه كان صيف تاريخ يعود إلى بدايات السبعينات أنها أوقات ألان نعشقها بحلاوتها ومرارتها ونتحسر بلوعة عليها,أنها مرت بسلام وأمان ,رغم الحروب التي نشبت بيننا وبين الدول المجاورة,لن أنسى الصوت الذي عرفني بالاسم قائلا
_أقدم لك ابن عمي عباس موحي علي...
وهج الظهيرة كان قويا ,ونحن في الساحة الترابية والتي يعتبرها عشاق اللعبة بأنها أجمل من أي ملعب كان,وخصوصا لما تكون نعلاه هما المحددان للمرمى,كان على موعد أذان العصر اقل من ربع ساعة, وبيديه الوسختان من جراء الكرة مدهما لي قائلا
_آهلا وسهلا تشرفنا
حقا لم يسبق لي آن راية هذا الوجه البريء الصادق والمتصف بالبراءة والعفوية والطيبة فشعرت أن شعاع الإخلاص بائن من عينيه وأحسست انه اللبنة الصافية لصداقتنا,انه كان خاليا من أية شائبة وكلمات ترحابه أقامت الركائز القوية لعلاقة دائمة بدوام الحياة,حقا شغلتنا الحياة وإلهتنا الحروب وسماع أصوات المدافع والانفجارات لكن لقائتنا ظلت مستمرة ,ومن بين طياتها نستلهم لحظات الصدق والإخلاص ونحن نتبادل بأحاديثنا صوت جرس المدرسة معلنا انتهاء الدوام,كم جميلة تلك الأوقات ورائعة كل الأحلام التي بنيت داخل أذهاننا, التواريخ تغيرت وأصعب الأزمنة خلقت في نفوسنا الشوق لإيجاد أي سبيل للقاء مع اختلاف السنوات,احدنا يشد أزر الآخر ونجتاز الصعوبات محملين أرواحنا الصبر على كل بلوى,لقد غادرت ذاكرتنا اسماءأصدقاء عزيزين علينا ,ولم يستمروا معنا فحتى صورة الساحة التي اتخذت فيما مضى ملعبا شعبيا صارت جامعا اسمه جامع الحاجة بدرية , وعباس موحي لن يتغير أبدا ,رغم فرحه لم يبتسم ورغم حزنه لم يذرف الدمع ,انه عملاقا بهي الصورة بسيط المظهر,دوما أراه متخبطا بفزع بسيط لكني أقول له
_لابد أن تفرج,,؟
أن الله حافظنا ونحن نخوض الحروب ,برحمة ونعمة لا يمكن نسيانها أو تجاهلها قطعيا,فقد غادرنا أصدقاء هم الأقربون ألينا لكن مشيئة الله هي الأول والأخير,اليوم وبعد أربعين عاما انظر إليه متعجبا لما حل به قائلا
_إني أراك بعد كل السنين التي مضت متعبا..؟
صوته جاءني بعد صمت
_الدنيا صعبة...
_الم ينتهي الأصعب والذي عشناه...؟
_( ....... )(......
الصمت الذي غرق فيه احدث فراغا داخل راسي ,وأنا اسأل ذاتي
_متى سنرتاح إذن..؟
ضجيج الوحشة سيطر علي وأنا أتمعن برأس صديقي الذي تحولت شعيراته الى الأبيض كليا,الإنسان الذي رايته لاول مرة قبل سنوات عديدة لم تتغير ابتسامته لما سألته
_هل أنت تخاف مني لحد هذه اللحظة..؟ام لا..؟
قال لي متباهيا بعضلاته وقوته وشكله المفعم بالحيوية وبالنشاط
_أنا الأسد ولن أخاف منك مادمت حيا..
انتقلت هذه المرة أحاديثنا عن كل فصل في الحياة عند النهاية قال لي
_السنوات تمضي بسرعة ...
قبل أن أودعه بضحكة عريضة قلت له
_وسيأتي يوم نمضي فيه وننتهي من هذا المنعطف.....



#هادي_عباس_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم جميل
- مساء ذلك الخريف


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي عباس حسين - المنعطف