أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي عباس حسين - االاعتراف الاخير














المزيد.....

االاعتراف الاخير


هادي عباس حسين

الحوار المتمدن-العدد: 3280 - 2011 / 2 / 17 - 20:14
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة (الاعتراف الاخير)
لم أكن قاتلا ,ولم أرى مجرما طوال حريتي ,التي امتلكتها بعمر تجاوز الخمسين عام, أذن كيف يتهموني بإزهاق روح إنسان ومن هذا بالنسبة لي انه صديق عمري ,ليس لهم دليل واحد على حقيقة جرمي ,بل الشبهات تركزت كوني الأخير الذي كان معه,ولأني لم أرد على سؤال المحقق
_أين ذهبت بعد أن تركت الضحية..؟
_(....)
لاجواب عندي لحد هذه اللحظة وحتى ولو تم فصل راسي عن جسدي ,فهو سرا لن أعلنه واعرف أنهم جندو من منتسبيهم داخل السجن ليتمكنوا للوصول إلى حل ,واني لمقتنع بان الذي ارتاح أليه واحدا لاغيره انه عدنان وتهمته قاتل مأجور كان يسألني بين آونة وأخرى
_أذا كنت حقا لم تقتل لماذا لاتعترف بمكانك ساعة وقوع الجريمة
حاولت أن اخبره من البداية لكني أتمتع بصبر وسر مدفون في داخل صدري ,وامتلك التحمل الذي يجعلني متمسكا وثابتا في المقاومة وعدم التراجع عما قلته,حبه الذي يطوقني واهتمامه البالغ ني دفعني التقرب نحوه بصورة عجيبة ,والطمانينه التي عمت في نفسي في يوم وجدت نفسي تحس بالاختناق والضيق كانسان اقترب اجله ,دهشة تصيبني كلما ترك كلامه عند ذهني
_أنا أفكر بك ومقتنع انك لم تقتل ,,.؟
كيف يفكر بي ويجهل روحه ومصيبته وجريمته التي اعترف بها كقاتل ماجورويفكر في موضوعي ,وحينما سألته
_تنسى نفسك وتفكر في الغير
_أنا قاتل أتفهم جرمي,,.؟
هذا سبب حبي له ,وتعلقي فيه,انتابته نوبات من السعال فهرولت بكاس الماء قائلا
_انهض اشرب الماء..
أعاد على كلامي ناطقا بصعوبة
_لم اشعر بالراحة منذ مطلع اليوم
الذي لااستطيع البوح به أتمنى ان طلقه الان في هذه اللحظة ولا اعرف سببا مقنعا للعمل الذي لم أفصح عنه فيما مضى,لعلها حالة جنون أصبت بها لكني سأعترف له لم اعد قادرا على كتمان السر الذي قد يقودني إلى حبل المشنقة, سبقني في القول
_اعرف انك لست قاتلا ..؟
قلت له ببرود
_أتصدق بحديثي ..؟
_بل اشعر بهذا مثلما اشعر بأنني أرى ألان..
الكلمات تتزاحم عند ذاكرتي وتتجمع في حنجرتي لم اسمح لها بالخروج فهي مقيدة بسلاسل وقيود تمنعها من الانطلاق ,حائرا ماذا سيكون رد أهل الضحية من أم وأب وأخوات الذين اعتبروني أكثر من اخ لهم ,الكل دافعوا عني ولم يصدقوا ماتناقلته الأقاويل بأنني القاتل ,أنها صدمة لن يتحملها أشجعهم لما يسمع عن مكان وجودي ساعة الجريمة, سألته بعفوية
_اانت راض على فعلتك كونك قاتل مأجور ..؟
أجابني بسلاسة التعبير
_أنها مهنة ..وظيفة كالحداد والنجار والموظف أؤدي خدمة واقبض الثمن...
_ويوم الحساب
_أن الله يغفر الذنوب ألا الإشراك به
قهقهت بصوت مسموع قائلا
_أنها كلمة حق أريد بها باطل
بالفعل لكل أمر له أخطاؤه وأخطائك ياعزيزي ثمنها أرواح الناس إن كانت بالباطل أو عكسه,لكن حديثه بعث في روحي الأمل والبهجة والسرور وهيئني لحالة جديدة أعيشها أنها حالة الثواب والعقاب التي تزيد من خوفي وقلقي الواضح على ملامح وجهي وصمتي الذي أبقيه بعد سماعي السؤال
_ابن كنت ساعة الجريمة...؟
حاولت أن اجمع قواي أخيرا أمام المحقق بعد أن ناولني سكارته التي بيده قائلا لي
_هه...اخبرني فقط عن مكان تواجدك لحظة الجريمة
حاولت أن ارتاح فأجبت
_إنني كنت في بيت,,..؟
_أين كنت اخبرني..؟
أدرت وجهي إلى الحائط وكأنني اشعر بالخجل والذنب معا,وحييت نفس الأمل عند المحقق حينما صرخ في وجهي
_هيا تشجع واعترف لتتخلص من عذاب الضمير
أحس بخناجر تمزق روحي لكني أريد الراحة لنفسي فقلت
_كنت في بيت جاهدة ..شقيقة الضحية ....
_ماذا تفعل ..؟
_أنها عشيقتي ..؟
ضر ب يديه الواحدة بالأخرى وقال
_ياللاسف ,,أنها الطامة الكبرى
لم ارض عليه لبشاعة فعلتي التي كنت أقوم بها لسنوات طويلة,ولصلافتي ونكراني للمعروف الذي اختلقاه من هذه العائلة الكريمة التي عاملتني كواحد منها , كان زوجها يعمل في شركة حفرلابار النفط في المحافظات الجنوبية,هي التي أرغمتني ومهدت الطريق لي وجعلت الشيطان موسوسا لي ,إنها كانت ملاذي الوحيد ومأمني الذي التجاء إليه في أصعب الظروف التي أمر بها ,تعلقت بها كتعلق طفل بآمه ,عشقت النوم بين احظانها واللجوء إليها كلما هوت نفسي ,كانت دائمة المشاكل مع زوجها الغائب عنها طوال الشهر ,أنا مذهولا وحائرا أذا اعترفت بالقول المتبقي داخل صدري
_أن ولدها ..علاء هو ابني ..لان زوجها لم يرزق بمولود طيلة فترة زواجه,,
صار عمره ثلاث سنوات,انه يشبهني بالضبط وسيخلق مشكلة لو أثير هذا الامرالان,بقيت طوال الوقت لم أفكر عواقب اعترافي الأخير..والقاتل باق في مجهوليته وتم أطلاق سراحي من السجن والسر لحد اللحظة بين أذان المحقق وداخل قلبي الذي بدأت خفقاته تزداد وتتغير,وحسرة تملؤني لأنني لم أتشرف بمعرفة القاتل وهويته لأنه ليس من اختصاصي .....
هادي عباس حسين











قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غيث والحلم المنتظر
- عودة من ميدان التحرير
- مصر بوابة التحرير
- مطر الانتظار
- المنعطف
- يوم جميل
- مساء ذلك الخريف


المزيد.....




- القاهرة: انطلاق فعاليات مهرجان ليالي رمضان الثقافية والفنية ...
- أبو ظبي للغة العربية: إطلاق مشروع -مائة كتاب وكتاب-
- هوليوود تصور فيلما ناطقا بالانجليزية مستوحى من فيلم كوميدي س ...
- الرقابة تحذف -مشهدا مقززا- من مسلسل رمضاني والمخرج يروي تفاص ...
- مصر.. الكشف عن الشخصية الحقيقة للضابط المصري الذي يجسد شخصيت ...
- الجماعات الإرهابية تطالب بتعليم اللغة العربية لوقف الهجمات ...
- اختتام اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا ومن ال ...
- اختتام اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا ومن ال ...
- شريهان: بعد غياب دام عقدين .. عودة نجمة الفوازير
- أصوات مخيفة.. شاهد ما حدث عندما حول علماء اهتزازات شبكة عنكب ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي عباس حسين - االاعتراف الاخير