أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي عباس حسين - السؤال














المزيد.....

السؤال


هادي عباس حسين

الحوار المتمدن-العدد: 3285 - 2011 / 2 / 22 - 18:45
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة (السؤال)
قبل يوم اويومين التقينا ,وأمنية كل واحد فينا آن يلتقي بالآخر يوميا ,ونحن نجتاز الزحام الموجود أمام تمثال شاعرنا الرصافي,.وبالضبط ساعة نهاية الدوام الرسمي فيبدو المكان كراج للسيارات الواقفة والمنتشرة في الأرجاء ,نفس بدلته ارتداها ذات اللون البني وبلحيته البيضاء التي اتضحت لي بأنها غير مرتبة ,فان الاهتمام بها يكون عندما يكون الجيب عامر كما يقولون ,ومتى يمتلئ ومصروفات البيت باتت كثيرة ومثقلة لرجل مثل صاحبي الذي هو الوحيد في العائلة ,أني كلما أراه اردد مع نفسي
_أعانك الله يا سيد عباس ...
لكن ما أروع الإحساس والمشاعر حينما يعود الإنسان إلى ما قبل أربعين عام ,يوم تعارفنا لأول وهلة ,كانت أيام لاتنسى ولصدقها ظلت باقية لهذا الوقت,أنها تستحق كل الفخر والاعتزاز والتقدير رغم كل الظروف التي عشناها لكنها بقت في أوج عظمتها ,لم نفترق أنا وعباس موحي علي ومحمد راضي كشاش ,لم نتغير مهما عصفت الريح واستدرجتنا الظروف الصعبة التي فرقتنا لكن كانت أيدينا ترمز دوما إلى التكاتف والوقوف ضد صعاب الزمن ,وكنا نتسابق لأجل البقاء بنفس الهمة والشموخ ,انه الإحساس المرهف والعلاقة القوية التي لو يعرف الباقين بعمرها لحسدونا ونحن لاندري ,أني أراه وأراقبه وقد حمل تلك الوردة الاصطناعية واحتضنها ببراءة وطفوليه معبرا عن حبه للخير والسلام,وقلبي تزداد خفقاته وأنا أرى رجال العسكر والشرطة منتشرين في هذا المكان,وبالتحديد أمام مدخل شارع المتنبي ,انه كان متمسكا بوردته والحب يتقطر من شرايين قلبه ,اقتربت اليه وقلت له
_ماذا تفعل وشعر راسك الأبيض كليا بهذه الوردة ..؟
لم يرد علي أساسا لكني قرأت في عينيه عنوان محبته للآخرين وحياته التي عاشها لم يعرف ألا التسامح والمحبة ,أوقدت بروحي الآلام والأحزان والمرارة وأنا انظر إلى رأسه المشبه بقطعة قطن ابيض , حمل وردته معبرا عما يجول في دواخله من صدق ومحبة وإخلاص ,سالت نفسي السؤال المتردد على شفتي منذ الصباح
_استكون تظاهرتنا الموعودين بها تلبي الطلب ..؟
جاءني النداء من داخلي
_إنشاء الله ..؟ما دامت هذه الوردة بيد صديق عمري ..
لقد زرع في نفسي الأمل والطمأنينة ,كاد يموت لولا عناقه مع الوردة التي ظل يداعبها بأطراف أصابعه ,فسألني بصوت خافت
_استكون موجودا يوم التظاهرة ..
_يوم العراق الجديد..
_نعم..
_سأجلب وردتي هذه معي
_(.....)(...)

هادي عباس حسين






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحيات للنيل العظبم
- االاعتراف الاخير
- غيث والحلم المنتظر
- عودة من ميدان التحرير
- مصر بوابة التحرير
- مطر الانتظار
- المنعطف
- يوم جميل
- مساء ذلك الخريف


المزيد.....




- تراث وتاريخ صيد اللؤلؤ كما ترويه مدينة الزبارة الأثرية شمال ...
- بعد الرواية التي قدمها بشأن اعتصام رابعة.. -الاختيار 2- يثير ...
- المغرب ينضم إلى -مجموعة محدودة من البلدان- يتمتع مواطنوها بخ ...
- مصر.. المجلس الأعلى للإعلام يفتح تحقيقا عاجلا مع المسؤولين ع ...
- افتتاح قبة ضريح الإمام الشافعي في القاهرة (بالصور والفيديو) ...
- بصورة -فريدة-.. أحلام تهنئ ولي العهد السعودي بمولوده الجديد ...
- قصة الزير سالم الكبير  تأليف أبو ليلى المهلهل الكبير
- سوريا: تحديد موعد انتخابات رئاسية تصفها المعارضة بـ-المسرحية ...
- -أرقام صادمة-... الشركة المتحدة ترد لأول مرة على تقارير عن أ ...
- أول تحرك من عائلة سعاد حسني بعد أنباء تحضير عمل سينمائي عن - ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي عباس حسين - السؤال