أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - القرية – 78














المزيد.....

القرية – 78


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 3803 - 2012 / 7 / 29 - 12:30
المحور: الادب والفن
    


كانت قريتي الأولى والأخيرة

خرائباً طينية ًعلى ضفـّة الصحراء

جميلة ًبعينيَّ.

وُلِدْتُ في بيتٍ من الطين

عند احتلالها التسعين.

وكنتُ مصنوعاً كما الناس

من ترابٍ غريب

يلمّـُه اللهُ من المقبرة البعيدة

تذكـّرتـُها لأني ذهبتُ مرة ًوأمي لها في العيد

وقيل بأنـّا للتراب نعود

فمن لوّن ابتسام الحبيب بفجر ٍ

ودمائي بالأصيل؟

فكم تخيّلـتُ اللهَ يرشّ ُالطينَ بقش الدين

ومن ماء دجلة َالشيءَ الضئيل

بالقدمين يعجنه

ثم ينحتـُني صنماً صغيراً

بين زقاق ٍمتربٍ

وغاب نخيل

***

تلك صدفة ٌ جمعتـْنا أنا والله َ

ذلك النحات الشهير الذي كان يغمرني

بزخـّاتٍ من الفقر ِوالخوفِ الكثير والعسل ِالقليل

فقد تعلمْـنا تقليدَه في فنّ الخفاء

كنا نلعب في طين الزقاق

خلقنا رجالاً ونساءْ

نزوّجهم بعيدان ثقابٍ مستعمَلة ْ

بأطراف مدببة نصف محترقة ْ

ولم أكن أدري بأن الله قد صار ذاكرتي

كنتُ أدري بأنـّا نلتقي للمرة الأولى

ولم أكن أدري بأن لقاءنا الثاني كذلك مستحيل

لأنه ودّعَني دونَ أن أدري

فتركتُ بطنَ أمي دون ذاكرةٍ

ولم يكن هو اللهُ من صفـَّقتْ إليه أهدابي محلـّقة ً

كأجنحةِ الفراشةِ ترمشُ في السَّحَر

بل وجهُ أمي المدوّرُ كالقمر

يسبحُ في أديم السقف مع "الجندل" الطافي

على نهر ٍمن قـُماش ٍبلون الفجْر

فكانت صفحتي الأولى

تدرّجتْ بالشجر

لذا كنتُ أشم اللهَ والغبارَ بقريتنا

وكنتُ أ ُدْعى بالـ"عنيد"!

لأني كنتُ أمكثُ في المطر

وما كنتُ أدري بأن كلَّ شيءٍ به خطأ ٌ

وأنـّا في خطر!

ولا بأن فكرة ًأخرى تولدُ عند التحام الفِكـَر

ولا بأن الشعراءَ العبيد

طحالبٌ تنمو كالحشيش الجميل

عند أقدام أصنام الحجر

ولا بأن الدينَ محرقة ٌ كبرى لأعمارنا

ومَفسَدة ٌ لفكر البشر!



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كبار منسيون -1- عبد وحواح
- القرية 77
- مظفر النواب - 1 - بدايات الفرار الدائم
- حوارات من سِفْر التحدّي -البدائي- - 1
- القرية - 76
- فتوى الشيخ عبدالله الداخل برجال الدين!
- كامل الشوك
- مقدمة جدية في تحليل جذور شخصية ابراهيم عرب - 2
- ملاحظات في اللغة - 2
- ملاحظات في اللغة -1-
- مقدمة جدية في تحليل جذور شخصية ابراهيم عرب
- الدين والجنون - 4 المدينة - 2
- هل صحيح أن الخطر على القطيع يأتي منه وليس من الذئاب حوله؟
- مختارات من -الوصايا-
- أسماك الزينة - إلى كتّاب الإنترنت
- لماذا وقعت زوجة القس في حب ملحد (قصة مملة!)
- مقدمة في -سودونية- أحمد شوقي
- ملاحظات في العلمزيف 2 Notes on Pseudoscience
- القصيدة
- أربع كلمات غير قابلة للقراءة


المزيد.....




- -يا المقنين الزين-.. حين أنقذت أغنية جزائرية شهيدا من النسيا ...
- التعليم العالي تعلن تفاصيل قبول الطلاب الحاصلين على الشهادات ...
- التعليم العالي: «القاهرة 2026» تتجاوز حدود المنافسات الرياضي ...
- تقرير: مسؤولون عسكريون يخشون تأثير نهج هيغسيث على جهود تحديث ...
- انطلاق تدريب معلمي اللغة الألمانية على كتاب «Dabei» المقرر ض ...
- -السيدات العالمات-.. معرض في موسكو يروي قصص رائدات العلم
- صفقة النفط مع فنزويلا.. -مشهد مافيا- على طريقة فيلم العراب؟ ...
- يعقوب الأطرش.. فنان فلسطيني يكتب التاريخ بالفسيفساء
- 5 صفقات أشعلت الانطلاقة العالمية للموسيقى الإفريقية
- الفاشر وأسئلة المآل.. حين تصبح الثقافة والتراث والإبداع تحت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - القرية – 78