أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - قد يكون المحذوف هي الحقيقة ذاتها














المزيد.....

قد يكون المحذوف هي الحقيقة ذاتها


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 3764 - 2012 / 6 / 20 - 22:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يكون المحذوف هي الحقيقة ذاتها
كتب مروان صباح / إرتبط مفهوم التأهيل لدى المواطن العربي بالمساجين وخصوصاً من خلال الأفلام السينمائية التى حاولت بشكل أو بأخر تقديم عبر الكاتبين للروايات نقل هموم وشقاء المواطنين في محاولات علاجية بقدر المستطاع التى جاءت قاصرة لدرجة اخفقت في التأثير بالحاكم رغم أنه أدمن على مشاهدتها دون أن يحرك ساكناً في تناول تلك العينات على محمل الجدّ لإيجاد حلول جذرية لعذاباتها التى تفاقمت إلى درجة أنها تحولت إلى عشوائيات ليست فقط سكنية بل على جميع الأصعدة وأهمها التعليمية فنجد بعد ما تدخل العالم الغربي وعلى وجه الخصوص الأمريكي والأوروبي في سياسات العالم العربي من حيث إعادة ترتيب المؤسسات الوطنية والأهلية كي تتماشى مع سستم العالم حيث بدأ يتسلل مفهوم التأهيل ليشمل جميع التخصصات وبدون إستثناء إطلاقاً رغم أننا نعلم عن يقين بأن مثل هذا التدخل لم يكن يوماً ما بهدف خيري على شاكلة الأم تريزا وبعيداً عن الأجندات المختلفة إلا أنه عّلق الجرس عند النرجسيات الجريحة التى تعيش بين العلم المحدود مكتفيةً بما صادفت والمنقول الذي يخضع للمسموع وقد قالها شاعر عربي جاء في القرن الثالث هجري النفري بأن العلم المستقر هو الجهل المستقر ليُرسخ قاعدة عميقة كي لا يزيح عنها العرب وما يحدث منذ عقود مغايرة لذلك تماماً شأن كل المعادلات المقلوبة لأن الناس توكلوا ولم يعقلوا واسلموا أمرهم للصدفة فأصبح كل شيء متروك إلى التعتيق ومع مرور الزمن يتعفن دون أن تشتم الأنوف رائحته .
قد يكون المخفي أعظم مما نطرح من استنقاعات لئيمة تطفو على سطوح المشهد العام وما يظهر منها غير القليل المرئي على الشاشات بينما إذا ما قورنت لِما يتداول في الغرب يستدعي التوقف على الفور لحالة الإستغراق الدارج بأن الفرد قد ختم العلم ومن العيب أن يعود إلى مقاعد التعليم التى لا تليق بعمره ووضعه الإجتماعي لكن ما من مشكلة من دوام الهروب لأسئلة تطرح بدايةً من أقرب الناس للفرد كأولاده في البيت وتنتهي عند العابرين والتى تفتقد لإجابات ، عندها فقط لا بد من مراجعة لأنماط سائدة والنظر بعين الشك والريبة إلى نوايا الذين حرفوا السلوك عن المسار ووضعوا فيها التأفف والتعالي لأول قدم غطست عند أول شاطئ ليصبح الإدعاء بأن الغوص في أعماق البحار مع الحيتان متاح وسهل بل إن من خلال هذه الإسقاطات المخجلة يجعلنا نشك في كل ادعاءاتنا حول ما نملك من معرفة تعثرت في الطريق دون الوقوف لمعالجاتها أو التخفف تفاقمها لأن ما يجري من سياسات واضحة المعالم في الدول التى تعتقد بأن التخلي عن التعليم المستمر سيساعد في إيقاف عجلة التقدم لهذا رسخوا أصالة التأهيل المستمر دون أن يستثنوا أي مجال بل أصبحت ثقافة تنبذ من يرفض التعامل معها وتقدر من يحرص على مشاركتها .
التأهيل يبدأ من سن مبكر ولا ينتهي طالما الأرض تدور ولم تبلغ توقفها عن الدوران والإبتعاد عن أنماطه أو عدم الإيمان بإنعكاساته الإيجابية على المجتمع والفرد يوقعنا في تضخم طبقه غير مرئية بالعين المجردة هي إنتفاخ الكروش لكن ليست التى في البطون بل تلك الجلدة التى في الرؤوس والتى تحجب الرؤية والإستيعاب كالذي ابتلع أرنباً فلم يعد يستطيع اشتمام رائحة النهاية قبل بلوغها ، الأيام هي ذاتها بشروقها وغروبها لكن ما يتبدل هو الوعي بها وهذا لا يحدث إلا بمواكبة التطور والسعي نحو الإجتهاد في المعرفة التى كلما تعمقت بها اكتشفت أن هناك المزيد لا ينتهي حتى تتشكل منها المواهب العديدة لأنها للأسف لا تورث كالعقارات والأرض ليصبح الأمر اسهل ولا يحتاج إلى هذا الجهد والتفكير ويتحول الفِطام عن القراءة والتعليم كالماعز لبضع أيام ثم يفطم .
من الضروري وبشكل سريع لا بد من إزالة الشوائب التى علقت وتكاثفت عبر السنين خصوصاً في سلك المعلمين لوضع سياسات من خلال إستراتيجيات تعزز قدراتهم وتعيد تأهيلهم من حيث الشكل والمضمون لأنه يبقى هو معلم الأجيال والقنطرة بين الحاضر والتاريخ ومسئول بشكل مباشر عن المستقبل ودون تأهيل مستدام يرفع من إمكانيات المعلمين لا يحصل تقدم وينعدم الإبداع وتصبح المسألة ضمن ترقيع مشوه وتقضية وقت عبثي ليتحول إلى عميق .
فالتأهيل شامل يعتمد على العمل ليس الشعارات أو الإقتصار على فئة معينة من المجتمع وهو الوجه الحضاري الذي بسببه يأتي النهوض بعد مراحل الإنحطاط فليس من المعقول أن نتعايش مع تلفاز ونقول أن معرفتنا بهذه التكنولوجيا متطورة وحديثة الدوام في وقت يضاف إلى هذا الإختراع في كل يوم مئات الإضافات النوعية التى تتطلب منا أن نواكبها ونتعلم في كل مرة ننوي شراء قطعة جديدة لنكتشف بكل بساطة لا سبيل من السعي الدائم وراء التأهيل لأن سقوط الوعي يعظم الألم الإنحداري في حين يتجرأ الحاذفون والمضيفون أصحاب العلم المستقر بحذف قد يكون المحذوف الحقيقة ذاتها .
والسلام
كاتب عربي



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم يعد متاح لمن يسبح على الرمل أن يفوز بقطع النيل
- المياه العميقة تمشي ببطء
- مصطلحات موسمية
- سجان توحشت روحه
- خبر ناقص أعرج
- تواطؤ يتغذى من الذات
- من شروط نهوض الدولة نهوض القضاء
- يعيش خارج التقويم
- محكمة ذاتية أقامها لنفسه
- الطرف لثالث
- مرحلة لا بد من قطعها كي يعاد العقل إلى عقاله
- الخطأ يتحول إلى خطايا
- الخطوة تبحث عن مغامراً
- فلسطين الديمقراطية فيكِ عرجاء
- احتشادا وتأهب
- لعبة التكامل والابتزاز المتبادل
- وزيراً في الصباح وغفيراً في المساء
- المزهرية الفارغة يثرثر فيها غياب الورد
- جنرالات استبدلوا الشدة بالفتحة
- عادات كرسها متنكرون


المزيد.....




- تعليق البرادعي على طلب ترامب من دول كالسعودية وقطر التطبيع م ...
- استئناف البحرية الأمريكية مرافقة السفن بمضيق هرمز.. ما حقيقة ...
- وسطاء: عناصر إيرانية متشددة تسعى لتخريب أي اتفاق مع واشنطن
- ما أصل -العيديّة-، وكيف تغيّر اسمها عبر العصور؟
- طهران تتهم واشنطن بخرق وقف إطلاق النار وغارات إسرائيلية على ...
- تصعيد كوري جديد.. كيم يختبر منظومة صاروخية متطورة
- نائب ترامب يشيد برسالة البابا حول مخاطر الذكاء الاصطناعي
- الطقس يعطل اجتماع ترامب بشأن إيران في كامب ديفيد
- معاهدة دفاعية بين بريطانيا وبولندا لمواجهة التهديدات
- إسرائيل توسع حرب لبنان.. غارات دامية وإنذارات إخلاء واسعة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - قد يكون المحذوف هي الحقيقة ذاتها