أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - أفول السيادة أم تجديدها؟














المزيد.....

أفول السيادة أم تجديدها؟


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 3747 - 2012 / 6 / 3 - 10:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما هي حدود السيادة في عالم اليوم المفتوح على بعضه بعضاً، وما مدى صدقية الحديث عن التبعية أمام طوفان العولمة التي هَدتْ الكثير من الأسوار والحواجز، حيث لم تعد الهيمنة تنحصر، كما كانت في مراحل سابقة، في صيغة الاستعمار بمفهومه التقليدي، من حيث هو مصادرة للقرار الوطني المستقل للبلدان الخاضعة له، وإخضاعها بالقوة في معناها العسكري المباشر؟ مع نهاية الثنائية القطبية راجت نظريات تُبشر بما دعته أفول السيادة، حيث لم يعد من الجائز الحديث عن استقلال الدول في عالم قائم على الاعتماد المتبادل بين أطرافه المختلفة. وإذا ما وضعنا النوايا الحسنة جانباً، لأنها نوايا لا يُعتد بها في عالم السياسة الدولية القائم على البراغماتية، فاننا يمكن أن نقرأ في هذه الاطروحات تسويغاً وتجميلاً للأشكال الجديدة للهيمنة، فحدود العلاقات الدولية ما زالت تُرسم على لا قواعد التكافؤ، وإنما وفق قواعد إخضاع الضعيف من قبل القوي. وأصبح العامل الثقافي بوصفه مُكوناً أصيلاً من مُكونات هذه الهيمنة إحدى القواعد الناظمة لأشكال هذه الهيمنة، للدرجة التي جعلت بعض المفكرين في أوروبا، وفي فرنسا خاصةً، ينبهون إلى أن الولايات المتحدة استعارت مبدأ التدفق الحر للإعلام من المبدأ الاقتصادي حول الدوران الحر للسلع الذي يشكل قاعدة عمل اتفاقيات التجارة الحرة. لا بد من ملاحظة أن من يُنبه إلى ذلك هم الفرنسيون والأوروبيون عامة، وهم لهم، ما لهم، من ندية ثقافية ازاء نمط الحياة الأمريكي، فلنا والحال كذلك أن نتصور كيف يكون الأمر حين نتحدث عن حال البلدان النامية، ونحن ضمنها، مع ما تتسم به هذه البلدان من ضعف وهشاشة في التعاطي مع النماذج الثقافية والإعلامية الأخرى المحمولة على وسائل اتصال وتقنية غاية في التقدم. يتحدث مؤلفا كتاب: «ما العولمة» عن مفهوم مُبتكر بعض الشيء، يُطلقان عليه «السيادة الجديدة»، رغبة منهما في الذود عن مفهوم السيادة وعدم التنازل عنه أمام طغيان ما هو عالمي، من خلال إعطاء الدولة أدواراً جديدة. وينطلقان في ذلك من أن مواطني أي بلد يبقون اقليميين، خاضعين لمواطنة دولة قومية، أو وطنية إن شئنا، ورغم أن ذلك لا يعني أن الدول ذات السيادة كُلية الجبروت والقدرة داخل أراضيها، وإنما يعني أنها المسؤولة عن مراقبة حدود الإقليم الذي تمثله، ولأنها إذا كانت على درجة صادقة من الديمقراطية، تمتلك شرعية تمثيل المواطنين فيه، بما يقوي الجبهة الداخلية للبلد المعني، ويجعله محُصناً بوجه الاختراقات الماثلة، التي قد تبلغ حد تفكيك الأوطان، وإعادة رسم حدودها، على نحو ما رأينا وما قد نرى.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للعمال الأجانب حقوق
- رحمة بالعمال الآسيويين
- كلمة د.حسن مدن الأمين العام للمنبر التقدمي في افتتاح المؤتمر ...
- يا عقلاء البحرين اتحدوا
- أمريكا والمنطقة العربية
- مجلسنا النيابي والفساد
- هل نستبدل الإستبداد بآخر؟
- الحل في أفق المصالحة الوطنية
- التيار الديمقراطي مدعو لإجراء مراجعة نقدية.. وألاّ يدير ظهره ...
- يوم أُستشهد هاشم
- السِنة أيضاً يريدون الإصلاح
- سقوط الجمهوريات الوراثية
- سايكولوجيا السلطة
- ارفع رأسك يا أخي
- نحن أيضاً نتغير
- الظاهرة القذافية
- المخرج الوطني
- البحرين وطن بجناحين
- فرصة تاريخية مؤاتية
- تعبئة ال «فيسبوك» وما في حُكمه


المزيد.....




- ميلوني وستارمر وتاكايتشي.. لماذا تحول حلفاء ترامب من السعي ل ...
- عائلة السجين الفلسطيني البارز مروان البرغوثي تقول إنه تعرّض ...
- البيت الأبيض يبحث جولة مفاوضات ثانية مع إيران وسط إغلاق هرمز ...
- تحذيرات من خطر يهدد حياة نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل ف ...
- قصف إسرائيلي يحرم عائلات لبنانية من دفن موتاها في جنوب البلا ...
- تطور جديد في المعارك.. 100 هجوم أوكراني بروبوتات قتالية برية ...
- كواليس الانقسام بين ترمب وميلوني.. الحرب على إيران وأزمة الب ...
- غزة تنتظر.. 20 ألف مصاب يحلمون بالعلاج خارج القطاع
- خبراء: مفاوضات واشنطن وطهران تعثرت تكتيكيا ولم تنهر
- مصادر إسرائيلية: تفاهمات بين نتنياهو وترمب بشأن لبنان


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - أفول السيادة أم تجديدها؟