أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - سقوط الجمهوريات الوراثية














المزيد.....

سقوط الجمهوريات الوراثية


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 3300 - 2011 / 3 / 9 - 21:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المَلكية هي المَلكية، من حيث هي توارث للحكم في سلالة عائلية ما، حيث الولد يخلف أبيه، أو يرث الأخ أخيه، وفق ما هو متبع من تقاليد في البلد المعني.

والجمهورية هي الجمهورية في كل بلدان العالم، فمهما طال بقاء الرئيس في سدة الرئاسة، فليس من الجائز أن يخلفه ابنه أو أخوه، إلا فيما ندر من ديكتاتوريات، هي على سبيل الاستثناء وليس القاعدة.

رغم ذلك يظل نموذج الجمهوريات الوراثية اختراعاً عربياً بامتياز، وإن كان العرب لم يخترعوها، فانهم بزوا الآخرين في التسابق عليها، بحيث لم تعد الجمهوريات التي يفترض انها نتاج ثورات وانتفاضات، تختلف عن المَلكيات في طريق تنظيم انتقال السلطة، للدرجة التي جعلت الكثيرين يترحمون على العهود الملكية التي أسقطتها الجمهوريات في مصر والعراق وسواهما، لأن ما أظهرته بعض الجمهوريات من قسوة وغلاظة وفساد فاق ما كان عليه الحال في الملكيات المنهارة، التي بدت أكثر تقدماً من الجمهوريات التي يفترض فيها أن تكون مرحلة لاحقة، جديدة، واكثر تطوراً.

حتى أسابيع قليلة مضت، كنا إزاء ثلاثة أبناء على الأقل لرؤساء جمهوريات عربية ينتظرون دورهم في أن يخلفوا آباءهم العجائز، بعد أن يتوفاهم الله، واحد في مصر، والثاني في ليبيا والثالث في اليمن، هذا على الأقل ما علم، أما ما خفي فقد يكون أكثر.

الثلاثة هؤلاء فقدوا وإلى الأبد فرصتهم في أن يرثوا آباءهم، فقد رحل الرئيس المصري ومعه آماله وآمال المحيطين به في أن يجعل من ابنه رئيساً قادماً لمصر، وفقد سيف الاسلام القذافي فرصته في الأمر نفسه، حيث يترنح نظام والده، بانتظار أزوف لحظة السقوط المُدوي، أما في اليمن، فلم يكتفِ الرئيس بقطع وعدٍ أمام شعبه بعدم ترشحه هو شخصياً من جديد لرئاسة البلاد، وانما بعدم ترشح ابنه أيضا.ً

يمكن القول إن من أهم انجازات موجة التغيير التي تجتاح العالم العربي اليوم، سقوط وانسداد آفاق النموذج المشوه من توريث الحكم الذي استمرأته بعض الجمهوريات، التي فقدت مشروعيتها “الثورية” التي تبجحت بها في فترات مضت، في غياب المشروعية الدستورية والتفويضية، فأقامت، بديلاً لذلك، أشكالاً من الاستبداد التي انحسرت في العالم كله تقريباً، فيما عرفت ازدهاراً مخزياً في عالمنا العربي، قبل أن يعم عبير الياسمين التونسي الأرجاء العربية.

في العمق سيكشف هذا عن أزمة فقدان المشروعية بالنسبة للأنظمة العربية التي انهارت، أو تلك التي مازالت تترنح تحت ضغط الانتفاضات الشعبية التي تجتاح بلدان عدة في عالمنا العربي، وهو فقدان جرى ويجري التحايل عليه بأشكال من العنف المخملي، أو حتى بالعنف السافر والدامي أيضاً، على نحو ما نراه اليوم في ليبيا واليمن وسواها.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سايكولوجيا السلطة
- ارفع رأسك يا أخي
- نحن أيضاً نتغير
- الظاهرة القذافية
- المخرج الوطني
- البحرين وطن بجناحين
- فرصة تاريخية مؤاتية
- تعبئة ال «فيسبوك» وما في حُكمه
- بين مانديلا والرؤساء العرب
- انتصر الشعب ولم يسقط النظام
- نبوءة أبي القاسم الشابي
- تفريغ العالم العربي من مسيحييه
- طفولة للموت
- السودان بدون جنوب
- نشرات الجمعيات السياسية
- مديح القرن العشرين
- لا يصح الإصلاح بدون حداثة
- الغبار وقد انجلى
- سلبيات نظامنا الانتخابي
- ابدأ حكايتك من «ثانياً»


المزيد.....




- نظرة على برنامج إيران النووي.. نقطة الخلاف الرئيسية في محادث ...
- سحب الحوت الأحدب -تيمي- إلى الشاطئ في جزيرة دنماركية
- إنذار أمريكي شديد اللهجة لدول حلف الناتو: الالتزامات الدفاعي ...
- قصة عائلة سورية مفقودة وأطفالها الستة من أيام حكم الأسد تعود ...
- لبنان يتهم إسرائيل بتنفيذ سياسة -الأرض المحروقة- ويتمسك بخيا ...
- إسرائيل ووهم النصر المؤجل.. لماذا تعجز القوة عن الحسم؟
- تسريبات الاتفاق المحتمل مع طهران تعمّق الانقسامات السياسية ب ...
- أوكرانيا.. -معركة كييف- تلوح في الأفق وتصعيد متوقع
- الجيش الأميركي يعلن تعطيل سفينة حاولت الوصول لميناء إيراني
- بعد تصريحات ترامب.. الجيش الإيراني يوجه تحذيرًا جديدًا بشأن ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - سقوط الجمهوريات الوراثية