أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - تعبئة ال «فيسبوك» وما في حُكمه














المزيد.....

تعبئة ال «فيسبوك» وما في حُكمه


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 10:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين عاد الدكتور محمد البرادعي لبلاده مصر أول مرة بعد أن كان قد أعلن عزمه على الترشح لرئاسة الجمهورية، عقد أحد الكتاب المصريين المعروفين مقارنة بين العدد الهائل لمناصري البرادعي على صفحات الفيسبوك وبين العدد القليل لمن استقبلوه في مطار القاهرة، ليصل الى خلاصة أن العالم الافتراضي الذي يتحاور عبره الشباب ليس هو الواقع الحقيقي بعد، وأن علينا ألا ننخدع بما نقرأه على الفيسبوك أو سواه من وسائل الاتصال الحديثة، لنبني على أساسه حسابات سياسية.
لا أريد هنا أن أخطئ ما ذهب اليه هذا الكاتب، فلعله لا يخلو من وجاهة في بعض وجوهه، لكنا علينا أن نقرأ الأمر مجدداً من زواية تأثير هذا العالم الافتراضي للشباب، في ظل ما كشف عنه التغيير في تونس وما يرافقه من تداعيات عارمة تجتاح عدة بلدان عربية دفعة واحدة، حيث بات الفيسبوك وسواه وسائل تعبئة جماعية لقوى الشباب.
ويبدو لي انه لكي نصغي برهافةٍ لهواجس وتطلعات وآمال ومشاريع الشباب من الجنسين علينا أن نولي ما يكتبونه في مدوناتهم على الشبكة العنقودية، عناية كبيرة.
من يفعل ذلك، ويزور هذه المدونات سيجد عالماً حقيقياً يضج بالحياة والتفاعل مع معضلاتها وهمومها، وسنتعرف الى مشاريعهم التي تتخطى «افتراضية» الانترنت ووهميته، لتشتبك مع الواقع في أكثر تجلياته مباشرة وتعقيداً.
أكثر من ذلك فإن هذه المدونات تكاد تكسر الصورة النمطية الراسخة في الأذهان عن كون الانترنت عالماً افتراضياً يُزيف الواقع، بالانعزال عنه وبإقامته لعالمٍ بديلٍ، على نحو ما يذهب كثير من الدراسات في علم الاتصال.
عبر مدونات الشباب ومواقعهم الحوارية يغدو الانترنت وسيلة لتشكيل رأيٍ عام حول القضايا الساخنة في المجتمع، لا مجرد شاشة لتبادل الخواطر الوجدانية التي يُنفس من خلالها الشباب عما يتعرضون له من كبت مُحيط.
يمكن سوق كثير من الأمثلة في هذا السياق، بينها مثل قريب منا، هو الدور الذي أدتــه مدونات الشباب من طلاب وطالبات الجامعة في دولة الكويت في الحملة الجماهيرية التي تمحورت منذ سنوات قليلة فقط حول تعديل النظام الانتخابي هناك، وإعادة رسم الدوائر الانتخابية تحت الشعار الذي عمّ الكويت يومها: «نبيها خمسة».
يلفت المراقبون للتطورات في البلدان العربية إلى محتوى مُدونات الشباب في بلدان أخرى مثل سوريا ومصر والبحرين والسودان والأراضي الفلسطينية المحتلة وغيرها، للبرهنة على درجة تفاعل الجيل الجديد مع ما يدور حوله.
تلك نماذج تُظهر الأشكال الجديدة للتعبير للشبان والشابات، وتُرينا أن الحياة تدب في مسارات أخرى غير مألوفة وغير مطروقة بالنسبة لأبناء الأجيال الأكبر.
ولأن التعميم عادة منبوذة، فعلينا الإشارة إلى أن التحولات السلبية في المجتمعات العربية تلقي بظلالها الثقيلة أيضاً على ما يُنشر في بعض المدونات وفي المنتديات الالكترونية، حيث نجد بعضها يتحول إلى وسيلة لترويج النزعات الطائفية أو التكفيرية والظلامية، ولكن هذا لا يجب أن يحجب أبصارنا عن رؤية العالم الآخر الذي يضج بالحياة في مدونات شبابية أخرى، جديرة بالمعاينة والدراسة.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين مانديلا والرؤساء العرب
- انتصر الشعب ولم يسقط النظام
- نبوءة أبي القاسم الشابي
- تفريغ العالم العربي من مسيحييه
- طفولة للموت
- السودان بدون جنوب
- نشرات الجمعيات السياسية
- مديح القرن العشرين
- لا يصح الإصلاح بدون حداثة
- الغبار وقد انجلى
- سلبيات نظامنا الانتخابي
- ابدأ حكايتك من «ثانياً»
- النظر إلى دماغنا مُفَككاً
- انشطارات الطبقة الوسطى
- فاطمة سلمان في «التقدمي»
- المراجعة المطلوبة
- من المحرق أتى التغيير
- الانتخابات وتداعياتها – 4
- الانتخابات وتداعياتها - 3
- الانتخابات وتداعياتها – 2 & 1


المزيد.....




- هيغسيث يقيل جنرالا رفيع المستوى من البنتاغون
- آبل تحذر مستخدمي -آيفون- من ثغرة أمنية خطيرة
- طائرة -ياك-130? - الروسية تزود بمنظومة نشطة للدفاع الذاتي
- حكومة شرق ليبيا تحظر دخول رعايا إيران وأفغانستان
- إسقاط 166 مسيرة أوكرانية كانت متجهة إلى موسكو
- 5 شهداء و40 مصابا في تواصل الغارات الإسرائيلية على غزة
- المأزق الانتخابي في إسرائيل وتأثيراته على حسابات ترمب بشأن إ ...
- -كأن صدام حسين افتتح مطعم تشيز كيك فاكتوري-.. أوباما يهاجم ت ...
- الجيش الأمريكي يرد على إيران بعد ادعاء اصطدام سفن بألغام بحر ...
- في أي منحى تتقدم القوات المسلحة الروسية.. وهل تصل إلى باريس؟ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - تعبئة ال «فيسبوك» وما في حُكمه