أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - النظر إلى دماغنا مُفَككاً














المزيد.....

النظر إلى دماغنا مُفَككاً


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 3192 - 2010 / 11 / 21 - 01:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاحظ العالم الألماني ف.ج جال الذي عاش بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر انه عندما كان صبياً صغيراً لم يستطع الحصول على الدرجات العالية التي كان يجمعها بعض أقرانه، لمجرد انهم يتمتعون بذاكرة اقوى بكثير من ذاكرته، فقد كان يجد صعوبة بالغة في حفظ المعلومات عن ظهر قلب، مع اعتقاده الراسخ انه فيما عدا ذلك، اكثر ذكاء منهم بكثير.
شغلت هذه الظاهرة تفكيره، وحاول جاهدا الوصول الى تفسير لها: لماذا كان بعض الناس اقدر على الحفظ والتفكير من غيرهم؟ وتساءل فيما بينه وبين نفسه عما إذا كان لهذا أساس بيولوجي، ثم انتقل الى مدرسة اخرى وواجهته الصعوبة نفسها.
غير انه لاحظ ان التلاميذ المتفوقين عليه في الحفظ وقوة الذاكرة لهم سمات جسدية معينة من أهمها اتساع العينين وبروزهما، واستخلص من ذلك نتيجة آمن بها إيمانا جازما، وهي ان الصفات الذهنية والعقلية لها جميعا أساس بيولوجي ثابت، قبل ان يتوصل الى انها تتعلق بتكوين المخ وحجم تجويفاته المختلفة.
وان شخصية الانسان كلها يمكن تحليلها الى هذه الصفات، فالميول الذهنية والعقلية المختلفة يمكن ردها على هذا النحو الى شكل المخ ومكوناته، وقضى بقية حياته في الملاحظة وجمع المعلومات لإثبات صحة نظريته.
هذا الاعتقاد دفع «جال» للقول ان مفهوم الذكاء الذي نستخدمه بكثرة في وصف الاشخاص هو مفهوم على قدر من الغموض والتعميم يجعلانه أحيانا من دون معنى، وان الأفضل برأيه التمييز بين أنواع مختلفة من القدرات العقلية والميول النفسية بحيث يحدد ما يمتلكه كل منا من نسب مختلفة من هذه القدرات.
وقد ميّز الرجل بين عدد كبير من هذه القدرات يصل عددها الى نحو ثلاثين، يعتقد أن لها مكاناً محدداً في المخ، مفنداً بذلك الاعتقاد السائد هو ان المخ يعمل كوحدة متكاملة في اداء الوظائف المختلفة، ولا ينفرد كل جزء منه بوظيفة بعينها.
الدكتور جلال امين الذي استعرض هذه النظرية في مؤلفه «كتب لها تاريخ»، لم يخف ميله الى رأي «جال» حتى وإن لم يكن مكتملاً، كأنه يحثنا على النظر الى دماغنا مفككاً الى أجزاء والكف عن اعتباره سطحاً مستوياً او كتلة واحدة تؤدي الوظائف كلها معاً، فيما الأرجح ان كل جزء منه ينفرد بمهمة او وظيفة بعينها.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انشطارات الطبقة الوسطى
- فاطمة سلمان في «التقدمي»
- المراجعة المطلوبة
- من المحرق أتى التغيير
- الانتخابات وتداعياتها – 4
- الانتخابات وتداعياتها - 3
- الانتخابات وتداعياتها – 2 & 1
- حبل الكذب قصير
- شاركونا الأمل
- في القوة والضعف
- حول إزالة الإعلانات الانتخابية
- كتلة البديل الوطني
- كيف نتدبر شؤون الوطن؟
- سماد الطائفية!
- نعم يوجد بديل
- الروية وليس الفزعة الطائفية
- الحفاظ على الحريات العامة
- بين «البيت الشيعي» و«الشارع السني»!
- لماذا يغيظهم المنبر التقدمي؟
- عن تمكين المرأة


المزيد.....




- قاضٍ أمريكي يمدد أمرًا يسمح لـCNN وMS NOW وPolitico بدخول ال ...
- استقبال السيسي في كوريا الجنوبية بأغنية -فيها حاجة حلوة-
- ترامب: لن نهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمب ...
- قائد الحرس الثوري: قواتنا مجهزة بأسلحة مدمرة لرد حاسم وساحق ...
- مصر ـ مستجدات قضية -متصدقش- بعد اتهام صحافييها بالإرهاب
- لأجل فلسطين.. حشد عالمي لمحاسبة إسرائيل
- مشاهد لدبابات ومركبات إسرائيلية تتوغل بريف القنيطرة السورية ...
- حرب إيران تربك حسابات ترمب الانتخابية وتمنح الصين فرصة للضغط ...
- صاعقة تضرب طائرة ركاب على ارتفاع 17 ألف قدم
- بسبب دعمه لإسرائيل.. إندونيسيا ترفض حفل المغني الأمريكي إسرا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - النظر إلى دماغنا مُفَككاً