أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - علِّموا أبناءَكُم














المزيد.....

علِّموا أبناءَكُم


خالد جمعة
شاعر ـ كاتب للأطفال

(Khaled Juma)


الحوار المتمدن-العدد: 3743 - 2012 / 5 / 30 - 21:48
المحور: الادب والفن
    



أنَّ الأوطانَ أشجارٌ وغرزةٌ في ثوبٍ وذكرياتُ أغنيةٍ على الكرملِ البعيد، وتهليلةُ أمٍّ لأوَّلِ أبنائِها، وصوتُ البحرِ قبلَ الصُّبحِ بطائرين، وأنَّ الأوطانَ ناياتُ رعاةٍ يستريحونَ على نداوةِ العشبِ في الظهيرةِ، وصورةُ الشهيدِ في قلبِ أمِّهِ لا على الحائطِ، وأنّ الرصاصةَ بمعانٍ كثيرةٍ، قد تكونُ أختَ الزغرودةِ، وقد تكونُ رصاصةً لا أكثر حين تفقدُ عينيها وحنينَها.

عَلِّمُوا أبناءَكُمْ
أن يضحكوا، أن يفهموا كي ينشأَ النهرُ في الرملِ الظامئِ، أن يرقصوا ليستعيدوا حبرَ التاريخِ، أن يسافروا ليشتاقوا، أن يغربلوا أرواحَهُم في الريحِ، وألا يتركوا شيئاً دون اسمٍ، فالأشياءُ أقربُ دائماً حين تُسَمّى، أن يحبّوا كلَّ ذي روحٍ لينجوا من تعالي الكائناتِ، وأن يروا في الغيمِ صورَتَهمْ ولغتَهم، علّموهُم أنَّ يذهبوا للصّعبِ لأنّ الموتَ سَهلٌ كبللٍ شتائي، علّموهُمْ أن يصعدوا الجبالَ كي يعثروا على كنوزِهِم، وأن يهبطوا الأوديةَ كي يشرِقوا بالحِكمةِ، وبالجنون.

عَلِّمُوا أبناءَكُمْ
أن يروا المرأةَ كما يرونَ الحُلمَ، أن يغمسوا لغتَهُم في يديها كي يصيبَها الندى الأبدي، أن يعانقوا خفّةَ الموسيقى في ضحكتِها، أن ينتموا إليها، أن يزرعوها في حدائقِ صدورِهِم كي يحتفظوا بالإنسانِ إلى آخرهم، أن ينزلوا عن خيولِهِم في حضرتِها، أن يرفعوا لها المطرَ صلاةً على آنية من فضَّةٍ في الصَّباح، علِّموهُمْ أن المرأةَ دفاعُ البشرِيَّةِ عن نفسِها ضدَّ الوقتِ، أن المرأةَ طريقٌ، وغايةٌ، وأن يحلموا بها حينَ يضعونَ الغرسةَ في الرملِ كي تتكلَّمَ الأرضُ شجراً وماء.

علِّموا أبناءَكم
أن ينصِتوا لا أن يسمعوا، أن يبصروا لا أن يشاهدوا، أن يطيروا لا أن يمشوا، أن يحلموا لا أن يتوهموا، أن يحاربوا لا أن يعتدوا، أن يومئوا، لا أن يثرثروا، أن يتعالوا لا أن يتكبّروا، أن يغفروا لا أن ينتقموا، أن يعشقوا لا أن يحبّوا، أن يُسلِّموا لا أن يستسلموا، أن يسافروا لا أن يغادروا، أن يملكوا لا أن يتملّكوا، أن يُدهشوا لا أن يتبلّدوا، أن يصادقوا لا أن يصاحبوا، أن يثبتوا لا أن يعاندوا، أن يؤمنوا لا أن يتحجروا، أن يضيئوا لا أن يحرقوا، أن يغنّوا لا أن يهتفوا.

علِّموا أبناءَكم
علِّموهم وتعلّموا منهم.

الثلاثون من أيار 2012



#خالد_جمعة (هاشتاغ)       Khaled_Juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حاوِل أن تصادقَ جندياً إسرائيلياً
- ليلةُ انتحارِ الفرسِ البيضاءْ قصة قصيرة
- يُعيدُ الشّارعَ إلى وَعْيِهِ
- السُّقُوْطُ كقِطْعَةِ لَيْلْ
- امرأةُ اللاشيء، امرأةُ كلِّ شيء
- يوماً، ستعودُ المدينةُ إلى وردِها
- ما قالَهُ ابنُ عمروٍ* لحِصانِهِ جوارَ النَّهرِ
- وبي حزنٌ قديمْ
- وَرَأَيْتُهَا
- مقام سيدي يوسف البتّيري قصة قصيرة
- ما لا يعرفه أطفال غزة
- توقفوا عن إلصاق تهمة البطولة بهذه المدينة
- يوقظُني حلمُكِ من نومي
- إعتذار شخصي لهناء شلبي
- كانت المرأة سيدة العالم، لذا وجبت إزاحتها
- من ذا يمكنه أن يعدَّ الحنين؟
- خضر عدنان، رجل مقابل دولة
- ما زلتُ على عتبةِ البيتِ
- رؤيا مجدليّة أو خيالاتها آخر الفجرِ قبل الصليب
- كان ياما كان، بلد جوات دكان


المزيد.....




- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - علِّموا أبناءَكُم