أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - ما قالَهُ ابنُ عمروٍ* لحِصانِهِ جوارَ النَّهرِ














المزيد.....

ما قالَهُ ابنُ عمروٍ* لحِصانِهِ جوارَ النَّهرِ


خالد جمعة
شاعر ـ كاتب للأطفال

(Khaled Juma)


الحوار المتمدن-العدد: 3701 - 2012 / 4 / 17 - 00:14
المحور: الادب والفن
    


سيّدانِ قديمانِ أنا وأنتَ، يسحبُنا العُنفوانُ إلى جِلدِهِ، لا زَمَنَ لنا، لا حِنطةَ تكفينا، سيفي عوائي الْحُرُّ في هذه الصَّحراءْ، يدايَ نداءاتُ حربٍ كصهيلِكَ تماماً، وما من حربٍ قريبةٍ أو حرِّيَّةٍ على البابِ، أخَذَتْنا الرّواياتُ أبعدَ مما ظَنَنّا، وما زلتُ أشُدُّ قوسيَ بشعرِ ذيلِكَ، وأختَتِمُ المعاركَ بالعفوِ، إشرَبْ قليلاً من هذا النهرِ قبلَ أن يصدأَ التاريخُ وينحازَ الماءُ للرواياتِ الْمُفَبْرَكَةْ، إشرَبْ قليلاً وضَعْ حُلْمَكَ في سَرْجِكَ، وخبّئ دُرُوبَكَ في أقدامِكَ، واستَعِنْ بذاكرةِ الفتوحاتِ كي ننجو، فارساً جمَّدَتْهُ الكُتُبُ، وحِصاناً أخرجَتْهُ الغَربَلةُ من الحكايةْ.

لا تَقُلْ خَرَجنا من أرضِ الحديقةِ في قصرِ كِسرى خاوِيَيْنِ كخُرافةٍ منقولةٍ بغيرِ عنايةٍ، مازالَ ساعِدي يُقَلِّبُ البلادَ من غاباتِها إلى أنهارِها، كنتَ الْمُهْرَ الذي أسَّسَ قَلْبيْ كجُنْديٍّ قبلَ أن تظفَرَ سِهامي بِطريدةٍ أولى، قلتُ وقتَها: كيفَ أجفَلُ فيما يمضي الحِصانُ كأنّهُ في نُزْهةٍ، قالوا إني علَّمتُ نفسي، ولم يعرِفوا أنّكَ علَّمتني كيفَ أجيدُ اللُغَةَ التي تُصاحِبُ الرُّمْحَ: رُمْحٌ بلا لغةٍ، تماماً يشبِهُ عاشِقاً بلا قَلبْ، علَّمتَني فعلَّمتُكَ أن تميِّزَ مَنْ يستَحِقُّونَ الحياةَ عن بقيَّةِ الكائناتِ، كنتَ تشمُّ أصابِعِي بعدَ كلِّ جولةٍ، وتحكُّ غُرَّةً من قَلَقْ بكَتِفٍ من تَعَبْ، فأُدْهَشُ من تصاميمِ الحياةِ في عروقِ صَدْرِكَ، أمَّا العينُ التي امتَلأَتْ بحضورٍ باهٍ، فما تزالُ مُغْمَضةً على الصّورةِ ذاتِها.


ما زلتُ أسقيكَ من يديَّ
وما زلتُ
أُغِيرُ على الماءِ، ولا أمنَعُ الأعداءَ عنهْ

* القِعْقاعُ بنُ عمروٍ التميميّْ

السادس عشر من نيسان 2012



#خالد_جمعة (هاشتاغ)       Khaled_Juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وبي حزنٌ قديمْ
- وَرَأَيْتُهَا
- مقام سيدي يوسف البتّيري قصة قصيرة
- ما لا يعرفه أطفال غزة
- توقفوا عن إلصاق تهمة البطولة بهذه المدينة
- يوقظُني حلمُكِ من نومي
- إعتذار شخصي لهناء شلبي
- كانت المرأة سيدة العالم، لذا وجبت إزاحتها
- من ذا يمكنه أن يعدَّ الحنين؟
- خضر عدنان، رجل مقابل دولة
- ما زلتُ على عتبةِ البيتِ
- رؤيا مجدليّة أو خيالاتها آخر الفجرِ قبل الصليب
- كان ياما كان، بلد جوات دكان
- [ريتّا] وزجاجةُ الفَرَحْ قصة للأطفال
- قال لي
- قطعةُ حلوى في آخرِ الحكايةِ
- خائفة من الحرب
- رَغَد في الغابة المجنونة قصة للأطفال
- تحتَ نافذةٍ مُغلقةْ
- إذا كان الشعب الفلسطيني مُختَرَعَاً... فمن أنا؟


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - ما قالَهُ ابنُ عمروٍ* لحِصانِهِ جوارَ النَّهرِ