أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمرو اسماعيل - الديمقراطية طريق ذو اتجاهين














المزيد.....

الديمقراطية طريق ذو اتجاهين


عمرو اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 3728 - 2012 / 5 / 15 - 18:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خدعوك فقالوا أن الاسلام دين ودولة ... فالدين هو دائما لله والوطن للجميع والديمقراطية هي طريق ذو اتجاهين
إن اللحظة التى تخلينا فيها عن الإسلام كدين و اعتبرناه دينا و دولة كانت اللحظة الفارقة فى التاريخ بين سعادة الدنيا و الآخرة و العنف و التطرف و إراقة الدماء باسم الدين و الإسلام ....
إننا نحتاج الإسلام كدين حب لكى نعرف الله و نتقرب اليه ونتعلم الرحمة ومكارم الاخلاق ...
أما أمور دنيانا من حكم و اقتصاد و زراعة و صناعة فقد تركها لنا الخالق لكى نديرها بأنفسنا تحقيقا لحكمة الاستخلاف فى الأرض مستلهمين فى ذلك مباديء الاديان العامة من عدل و مساواة وحرية وأمان, فليقل لى أحدكم أن كان يعرف, متى طبقت هذه المباديء طوال القرون في بلادنا التعيسة الحظ ... بينما تحظى بها الكثير من شعوب الأرض التي نتهمها بالكفر و الزندقة وندعو عليها ليل نهار و رغم ذلك نزداد تخلفا وتزداد هذه الشعوب قوة و رفاهية ولم نسأل أنفسنا أبدا لماذا, ألا يوجد هناك احتمال و لو ضئيل أن هذه الشعوب عندما فصلت الدين عن الدولة كانت على حق, ألم تتحسن احوالنا الاجتماعية ولو قليلا عندما تخلصنا من الخلافة العثمانية وطبقنا القوانين المدنية, وأنا أقول أحوالنا الاجتماعية وليست السياسية فما زال الفكر الشمولي يحكمنا و مازالت هناك أنظمة تستمد شرعيتها لأنها من قريش أو أنها هاشمية أو أنها تحكم باسم الدين.

الحقيقة المرة يا سادة أن من منحنا هذا التحسن فى أحوالنا الاجتماعية فى القرنين السابقين كان نابليون بونابرت عندما غزا مصر فزاد احتكاكنا بالحضارة الغربية وعرفنا قيمة القانون المدنى ثم أكمل كمال أتاتورك الطريق فخلصنا نهائيا من مشروعات الخلافة, فلماذا ننتظر دائما أن يكون الإصلاح على يد الأجنبى . أن مصر كانت أكثر ديمقراطية و هى تحت الأحتلال البريطانى وكانت هذه الديمقراطية هى المناخ التى مهد لثورة يوليو و الخلاص من الأستعمار البريطانى ولكننا لم نستفيد من التجربة و لا من التاريخ ومازال يوجد بيننا من يدعو الى العودة الى القرون الوسطى و مآسيها و يريق دماء الأبرياء بأسم الدين و الشريعة الأسلامية بعد أن كنا قد تخلصنا من هذه الآفة

لا أدرى ما هى المشكلة فى أن يعبد كل انسان ربه بالطريقة التى يريدها , يتعبد المسيحي كما يقول له دينه والمسلم يتعبد لله حسب مذهبه .. يتعبد الشيعى على المذهب الجعفرى و يتعبد السنى على المذهب المالكى أو الشافعي أو الحنفي ويكون الوطن متسعا للجميع والحكم للأكثر كفاءة بناءا على اختيار الشعب فى انتخابات نزيهة حرة دون اى اعتبارات دينية او طائفية , قبلية أو عائلية.
ألم يحن الوقت لكى تتخلص شعوبنا من وصاية رجال الدين شيعة كانوا أم سنة, ومن وصاية شيخ القبيلة أو كبير العائلة وتمتلك أرادتها الحرة.
ألم يحن الوقت لكى نتخلص من أوهام تراث السلف الذين أراقوا دماء المسلمين صراعا على السلطة باسم
الدين.

ألم يحن الوقت أن نعرف ان عصر خالد بن الوليد الذى جعل نهر دجلة أحمر اللون قد انتهى الى غير رجعة وأنه لو حكم عليه بمقاييس عصرنا لوجب محاكمته كمجرم حرب.
أن الحل فى أيدينا فإما أن نطبق قيم العصر فى الحكم من الديمقراطية و سيادة القانون المدني على الجميع والإيمان بأن الدين لله و الوطن للجميع أو تزداد معاناتنا ونضيع الوقت الثمين فى تجارب أليمة مآلها الفشل
لأنها لا تصلح للقرن الواحد و العشرين وثبت فشلها مرارا و تكرارا.. فهل نعى..

إن اردنا الحرية فهي دائما طريق ذو اتجاهين وليست طريق اتجاه واحد ...
وإن أردنا الديمقراطية .. فهي منظومة شاملة أهم مافيها هي حرية التعبير لنا ولمخالفينا في الرأي أو العقيدة .. وحرية العقيدة من اقامة الشعائر الدينية والدعوة السلمية لهذه العقيدة وبعيدا عن التحريض عن العنف.. وسيادة القانون علي أساس المواطنة بصرف النظر عن الدين والجنس أو اللون أو اسم العائلة .. الديمقراطية ليست فقط صناديق انتخابات .



#عمرو_اسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمقراطية الحكم من وراء ستار
- مصر .... هل هي أرض النفاق والخنوع
- برلمان سميكا لا يشف واسعا لايصف
- بعد عام من الثورة المصرية مضطر ان أسأل مرة أخري لماذا ؟
- خيرت الشاطر .. مهندس التمكين
- رسالة الي المواطنين الشرفاء بمصر .. أنتم ليسوا شرفاء
- الي من يهمه الأمر ..أحب الحياة ولكنني احب الحرية اكثر .. وسأ ...
- تهنئة سعودية ساخرة لمصر وعرض لتقديم الخدمات الشرعية
- رسالة الي شعب مصر ..اذا الشعب يوما أراد الموت فلابد أن يستجي ...
- الي شعب مصر ..ماذا سيحدث عندما تعطي صوتك للاخوان
- بمناسبة القبض علي الجاسوس الاسرائيلي .. عبد الله بن سبأ حفظه ...
- أطالب المجلس العسكري ان يطبق إعلانه الدستوري
- رسالة الي الإخوان ..ستخسرون لأن مصر علمانية حتي النخاع ونعم ...
- إخوتي أقباط مصر .. للمرة العاشرة .. لا تقبلوا العدل احسانا
- الدولة المدنية هي الحل الوحيد للفتنة الطائفية في مصر ..
- لماذا ضعف الحماس في الحوار المتمدن لثورات العالم العربي؟
- الشعب يريد تطهير مصر من الفساد والمفسدين ..
- هل انتصرت الثورة المصرية فعلا ؟
- دلاديل حسني مبارك يقودون التغيير .. أي مسخرة
- البيان رقم 1 للشعب المصري


المزيد.....




- مصر.. تراجع سعر السكر لم يمنع ارتفاع أسعار حلوى المولد.. ما ...
- ميلانيا ترامب حول غيابها: سمعت أنكم افتقدتموني.. ها أنذا هنا ...
- بعد انتشار طويل بسبب حرب إيران.. حاملة الطائرات -جورج واشنطن ...
- خريطة بخريطة.. قاليباف والحلبوسي يخوضان -حرب صور- على تسمية ...
- أربع دول أوروبية تدعو إلى وقف التوسع الاستيطاني بالضفة الغرب ...
- بعد أشهر من المفاوضات.. قائد -قسد- يعلن اكتمال دمج المؤسسات ...
- بيان رباعي أوروبي يدعو إلى -وقف التوسع الاستيطاني في الضفة- ...
- سياسي أوكراني: زيلينسكي يتحمل شخصيا مسؤولية عدم امتلاك البلا ...
- اجتماع خليجي صيني لبحث التوتر في المنطقة
- أنقرة: لم نرسل أي وفد لمطار أبو الظهور


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمرو اسماعيل - الديمقراطية طريق ذو اتجاهين