أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسلام احمد - عودة الى مسألة الدستور














المزيد.....

عودة الى مسألة الدستور


اسلام احمد

الحوار المتمدن-العدد: 3679 - 2012 / 3 / 26 - 17:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد يراودني أدنى شك في أن الخطيئة الكبرى التي ارتكبها المجلس العسكري تمثلت في تشكيل لجنة تعديل الدستور برئاسة المستشار طارق البشري , ثم إجراء الاستفتاء وصولا الى إصدار إعلان دستوري تنص مادته 60 على أن يتولى الأعضاء المنتخبين بمجلسي الشعب والشورى انتخاب اللجنة التأسيسية لوضع الدستور , ذلك أن هذا المسار ينطوي على مثالب عدة :

١_أنه تسبب في شق الصف الوطني الى نصفين على خلفية الاستفتاء بنعم ولا ومن ثم حدوث استقطاب خطير على الساحة السياسية مازلنا نعاني منه حتى الآن

٢_ أن الإعلان الدستوري أغفل وضع جدول زمني لانتخابات الرئاسة وعملية كتابة الدستور , مما جعل المجلس العسكري يتدارك هذا الخلل , تحت الضغط الشعبي , ويعلن تسليم السلطة في نهاية يونيو على أن تتم انتخابات الرئاسة في مايو , ولما كانت المادة 60 من الإعلان الدستوري تحدد مدة وضع الدستور بستة أشهر فبذلك نكون أمام أحد احتمالين : الأول أن يتم كتابة الدستور خلال شهرين بحيث يتم الانتهاء منه قبل انتخابات الرئاسة وهو ما يعني عمليا (سلق الدستور) , الثاني أن تتم انتخابات الرئاسة قبل وضع الدستور وفي هذه الحالة سيأتي الرئيس المنتخب في ظل عدم وجود دستور يحدد صلاحياته وشكل النظام السياسي ,وهل هو برلماني أم رئاسي أم مختلط؟!

٣_أن المادة 60 من الإعلان الدستوري فضفاضة للغاية ولم تحدد معايير تشكيل اللجنة التأسيسية ومن ثم أبقت الباب مفتوحا لجميع الاحتمالات

في سياق كهذا فقد كان متوقعا أن تنشأ خلافات واسعة عندما تحين لحظة تشكيل اللجنة التأسيسية إذ تباينت الاقتراحات بين من يطالب بأن يكون تشكيل اللجنة من داخل المجلس ومن يطالب بأن يكون تشكيلها من خارجه , والحاصل أن الأغلبية البرلمانية اتفقت على أن يكون تشكيل اللجنة بنسبة 50% من داخل المجلس و50% من خارجه علما بأن البرلمان هو من سيختار المائة عضو , ما يعني أن البرلمان سيتحكم بالكامل في لجنة كتابة الدستور , وفي تقديري أن هذا الوضع ملتبس ويثير إشكاليات دستورية عديدة فمن ناحية فانه لا يجوز دستوريا أن يتولى البرلمان وضع الدستور وفق حكم للمحكمة الدستورية العليا في القضية ٣١ لسنة ٥١ قضائية) لأن الدستور يضع صلاحيات السلطات الثلاث وينظم العلاقة بينها فكيف إذن يتولى أعضاء السلطة التشريعية وضع صلاحياتهم بأنفسهم؟! ,وقد تضمن في حيثياته "مبدأ عدم جواز إنشاء الدستور عبر سلطات ينظمها السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية« وضرورة استقلال آلية تأسيس الدستور عن هذه السلطات"

ومن ناحية أخرى فان ثمة طعون أمام محكمة القضاء الإداري ضد البرلمان الحالي بسبب ما شاب الانتخابات البرلمانية من تجاوزات , وبالتالي من الممكن جدا أن يتم الطعن في شرعية البرلمان ومن ثم تسقط شرعية الدستور ونعود الى نقطة الصفر

ولأن السيف قد سبق العزل وتم بالفعل تشكيل اللجنة في إطار عملية صورية تزعمها حزب الحرية والعدالة والنور فلا مناص من مقاطعة هذه اللجنة , ولأن المجلس العسكري هو من تسبب في ذلك المأزق فيتعين عليه إخراجنا منه وفي تقديري أنه بوسع المجلس العسكري استخدام سلطته التي يخولها له الإعلان الدستوري بأن يسارع في إصدار قانون جديد أو تعديل المادة ستين من الإعلان الدستور بحيث يتم تشكيل اللجنة التأسيسية من خارج البرلمان بالكامل على أن يتم في تشكيلها مراعاة أمرين أساسيين : الأول معيار الكفاءة بحيث تضم أساتذة قانون وفقهاء دستور , الثاني أن تكون معبرة عن كل فئات الشعب ولا تستأثر بها فئة دون أخرى , غير أن البعض قد يعترض على هذا الاقتراح لذا أقترح طلب فتوى في هذا الصدد من الجمعية العمومية للفتوى والتشريع بمجلس الدولة وهو حل إن تم فربما يشكل مخرجا قانونيا للأزمة يتعين على الجميع قبوله



#اسلام_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعادة هيكلة وزارة الداخلية
- الثورة والفوضى
- الشرعية الثورية والشرعية الدستورية
- لا رئيس قبل وضع الدستور
- أحداث استاد بورسعيد
- مذكرات شاب ثائر يوم ٢٥ يناير
- هل ثمة صفقة بين المجلس العسكري والإخوان؟
- أسباب فوز الإسلاميين
- أحداث مجلس الوزراء ومسار المرحلة الانتقالية
- عن الظلم في مصر ٢
- الدرس الانتخابي
- الموجة الثانية للثورة
- الموقف من وثيقة السلمي
- الانتخابات البرلمانية
- أحداث ماسبيرو
- حول العلاقة بين مصر واسرائيل
- التعليم في مصر
- جمعة تصحيح المسار 9 سبتمبر
- المبادئ الأساسية للدستور
- ماذا وراء حادث مقتل الجنود المصريين في سيناء؟!


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة بالذكاء الاصطناعي: أنتم على وشك أن تصابوا با ...
- إعلامي مصري يرد على دعوة طبيب لتجربة -نظام الطيبات- على مرضى ...
- -نيويورك بوست-: باراك أوباما شو يترشح للرئاسة الأمريكية بعد ...
- زعيم المعارضة الإسرائيلية يهاجم الاتفاق المرتقب مع إيران
- الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال وقف عملياته في جنوب لبنان
- إزالة اسم ترامب من مركز كينيدي امتثالاً لأمر قضائي
- كوريا الشمالية: مسألة نزع السلاح النووي حُسمت إلى الأبد
- الخارجية الروسية: سنرد بشكل مؤلم إذا تعدت بولندا على ممتلكات ...
- التدفقات على الحدود الأوروبية تواصل الانحسار حتى شهر مايو بد ...
- -خطر الفراء-: العلماء يكتشفون صلة بين القطط وانفصام الشخصية ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسلام احمد - عودة الى مسألة الدستور