أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسلام احمد - أحداث مجلس الوزراء ومسار المرحلة الانتقالية














المزيد.....

أحداث مجلس الوزراء ومسار المرحلة الانتقالية


اسلام احمد

الحوار المتمدن-العدد: 3597 - 2012 / 1 / 4 - 15:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تابعت بكل أسى أحداث مجلس الوزراء وبغض النظر عن المسئول عن الأحداث الأخيرة , وهي ما زالت قيد التحقيق , فان المؤكد لدي يتمثل فيما يلي :

١_أن قوات الشرطة العسكرية استخدمت عنف مفرط وغير مبرر ضد المتظاهرين, وصل إلى حد ضرب الفتيات وسحلهن عاريات بشكل وقح لا يختلف كثيرا عن أسلوب تعامل نظام مبارك مع معارضيه

٢_أن ثمة عناصر اندست وسط المتظاهرين واستغلت ما حدث في إشعال الفوضى لصالح جهات ما

٣_ والمؤكد أن وراء أحداث مجلس الوزراء أصابع خفية من مصلحتها إجهاض الثورة بالوقيعة بين الشعب والجيش _وهي التي سماها المجلس العسكري بالطرف الثالث _تتمثل في اعتقادي في فلول النظام السابق فضلا عن جهات أجنبية لا تريد لهذا البلد أن يرى الديمقراطية

وتفسيري لتعامل جنود الجيش العنيف ضد المتظاهرين أنه ربما يعود في جزء كبير منه الى الكبت الذي يعاني منه جنود الجيش المصري وهو نابع من عدم خوضهم أي معارك من أي نوع منذ السادس من أكتوبر 1973 كما لا يخوضون أي مناورات عسكرية مشتركة مع دول أخرى فضلا عن سوء المعاملة التي ربما يلاقونها من قبل قادتهم العسكريين

والحاصل أن الأحداث الأخيرة قد خلقت شرخا كبيرا بين شباب الثورة والجيش , وهو ما ليس في مصلحة أحد إذ من شأنه لو استمر أن يؤدي ليس فقط الى إجهاض الثورة بل ربما انهيار الدولة لا قدر الله,الأمر الذي يفرض علينا محاولة ترميم الجرح وفي تقديري أنه يتعين على المجلس العسكري إذا كان فعلا يريد إصلاح ما جرى أن يقوم بما يلي :

١_ يجب على المجلس العسكري تقديم اعتذار أراه واجبا لشباب الثورة الشرفاء

٢_ تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تقوم ببحث أسباب الأزمة وتقديم المسئولين عن قتل وإصابة المتظاهرين إلى محاكمة عاجلة أيا كانت صفاتهم أو مواقعهم

٣_تعويض ضحايا الأحداث من أسر الشهداء والمصابين بشكل عادل

٤_ الإفراج الفوري عن كل المعتقلين السياسيين مع التفريق الواجب بين النشطاء السياسيين , والبلطجية ومثيري الشغب ممن يستحقون العقاب

انتهت الأحداث باعتصام الشباب في ميدان التحرير مع غلق الشوارع الملتهبة المؤدية إليه بالحواجز منعا لتجدد الاشتباكات بين الشباب وقوات الشرطة العسكرية , والحقيقة أنني ضد الاعتصام الآن بعد أن كنت أؤيده حين تم تعيين الجنزوري رئيسا للوزراء ذلك أن المجلس العسكري قد نجح بجدارة في شحن الرأي العام ضد شباب الثورة _وفق خطة ممنهجة_ بعد أن تم تصويرهم من قبل الإعلام الرسمي كبلطجية ومثيري شغب لا هدف لهم سوى إثارة الفوضى ومن ثم قام بتشويه صورة الثوار بل ونجح أيضا في الإساءة للثورة نفسها وشحن الناس ضدها وبالتالي فان الاعتصام الآن من شأنه تقليب الناس أكثر ضد الثورة وهو ما يصب مباشرة في صالح النظام القديم بل ويخشى معه عودته في شكل جديد بدعوى (الاستقرار) وهي الفزاعة التي كان يستند عليها مبارك طوال فترة حكمه الطويل! , فضلا عن أن الاعتصام من شأنه أيضا استنزاف قوى الثورة فيما لا طائل منه بينما نحن مقبلون على الذكرى الأولى للخامس والعشرين من يناير ونريد أن نحشد لأكبر مليونية شهدتها الثورة احتفالا بالذكرى من جانب وللضغط على المجلس العسكري تأكيدا لتحقيق مطالب الثورة من جانب آخر

وعقب أحداث مجلس الوزراء تجدد الجدل حول ترتيب أولويات ما تبقى من المرحلة الانتقالية إذ طالب البعض بتسليم فوري للسلطة وذلك بتعجيل انتخابات الرئاسة بحيث تكون عقب انتخابات مجلس الشعب مباشرة مع إلغاء أو تأجيل انتخابات الشورى , وفي تقديري أن الجدول الزمني الذي أعلنه المجلس العسكري بتسليم السلطة في نهاية يونيو المقبل جيدا جدا بل هو أفضل ما حصلنا عليه من المجلس العسكري حتى الآن , وأرى أن إجراء انتخابات الرئاسة قبل وضع الدستور ينطوي على خطر كبير إذ سيرث الرئيس المنتخب صلاحيات المجلس العسكري المطلقة أو على أقل تقدير سيأتي وفق صلاحيات دستور 1971 , ومن ثم العودة إلى نقطة الصفر لذا أرى التمسك بالجدول المعلن وإذا كان ثمة تعديل فيمكن إلغاء أو تأجيل انتخابات مجلس الشورى لأنه مجلس صوري بلا صلاحيات (الدكتور علي السلمي اقترح تأجيل انتخابات الشورى لما بعد الدستور والرئاسة انتظارا لتبين وضعه فى الدستور الجديد فإذا نص على وجود مجلس للشورى يتم إجراء الانتخابات بعد الاستفتاء عليه)

كما أن ثمة فخ نصبه الإسلاميون ينبغي الانتباه له يتمثل في المطالبة بأن يتولى رئيس مجلس الشعب المقبل رئاسة الجمهورية لحين إجراء انتخابات الرئاسة والأخطر منه مطالبتهم بأن يكون نظام الحكم في مصر برلماني وليس رئاسي وهو ما يعني في كلتا الحالتين أن يكون الرئيس إسلامي باعتبارهم يمثلون الأغلبية في البرلمان!

وأخيرا يتعين الضغط على المجلس العسكري من أجل وضع معايير تشكيل اللجنة التأسيسية التي ستضع الدستور بحيث تمثل جميع فئات المجتمع ولا تستأثر بها الأغلبية البرلمانية

لست بحاجة إلى التنبيه على أن المرحلة التي تمر بها مصر الآن تقتضي من جميع الأطراف التحلي بقدر كبير من الحكمة والحس الوطني مع وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار , حفظ الله مصر من كل مكروه وسوء






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الظلم في مصر ٢
- الدرس الانتخابي
- الموجة الثانية للثورة
- الموقف من وثيقة السلمي
- الانتخابات البرلمانية
- أحداث ماسبيرو
- حول العلاقة بين مصر واسرائيل
- التعليم في مصر
- جمعة تصحيح المسار 9 سبتمبر
- المبادئ الأساسية للدستور
- ماذا وراء حادث مقتل الجنود المصريين في سيناء؟!
- حافظوا على ميدان التحرير
- مارينا والعشوائيات
- مقاربة بين ثورة 23 يوليو وثورة 25 يناير
- ثورة الغضب الثانية 8 يوليو
- قراءة في بيان المجلس العسكري
- المخرج لحل أزمة الدستور والانتخابات
- كشف حساب حكومة عصام شرف
- محطات على طريق الثورة
- سياسة مصر الخارجية


المزيد.....




- لقاح -جونسون أند جونسون-.. هذه نصيحة طبيب للأشخاص الذين لديه ...
- ريبورتاج: متطوعون يدعمون الجيش الأوكراني على حدود البلاد
- وكالة: فرنسا تقدم دعما إضافيا للانتخابات في ليبيا بقيمة مليو ...
- -لو أطول أدخل بالشاحنة بتاعتي دي سد إثيوبيا-.. وزيرة الهجرة ...
- بحث جديد يكشف عن سبب جوع بعضنا طوال الوقت
- الخارجية الروسية تعلق على لقاء لافروف وكيري في دلهي
- نيوزيلندا تحظر تصدير الأبقار الحية بسبب مخاوف من المس برفاهي ...
- نيوزيلندا تحظر تصدير الأبقار الحية بسبب مخاوف من المس برفاهي ...
- مخاوف أمنية ترجئ كشف أسماء المرشحين للانتخابات
- العراق يتبوأ المرتبة الأولى باستيراد معجون الطماطم من تركيا ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسلام احمد - أحداث مجلس الوزراء ومسار المرحلة الانتقالية