أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - اسلام احمد - عن الظلم في مصر ٢














المزيد.....

عن الظلم في مصر ٢


اسلام احمد

الحوار المتمدن-العدد: 3578 - 2011 / 12 / 16 - 11:00
المحور: حقوق الانسان
    


تحت هذا العنوان (عن الظلم في مصر) كتبت مقالا بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠١٠ أي قبل قيام الثورة بأربعة أشهر اثر موقف تعرضت له إذ كنت أسير بالسيارة بجوار صديق وفجأة رأينا سائق تاكسي يتعدى بالضرب على ضابط شرطة في لجنة مرورية , في سابقة غريبة , بسبب قيام الأخير بسحب رخصته التي تمثل أكل عيشه فقام جنود هذا الضابط بضرب السائق وضبطه , وهنا أدركت أن الظلم في مصر قد بلغ مداه وأن الناس قد بلغت مرحلة من السخط تصل إلى درجة الانفجار وبالتالي تنبأت بقيام ثورة شاملة

والحقيقة لم أكن أتصور أنني سأكتب مقال أخر تحت ذات العنوان خاصة فيما بعد الثورة , فقد تعرضت منذ عدة أيام إلى موقف مماثل في مفارقة عجيبة إذ كنت أتجول بالسيارة مع صديقين بعد الساعة الواحدة منتصف الليل ثم فوجئنا بحادث بين سيارتين ,الأولى ملاكي والثانية تاكسي , ولاحظنا وجود صديق لنا وسط الزحام فتوقفنا جانبا ونزلنا لنطمئن على صاحبنا , سألته عن الأمر فأخبرني أنه كان يركب مع أصدقائه فصدمهم السائق , كان الحادث بسيط ولكن سائق التاكسي أساء الأدب مع ركاب الملاكي فقام صاحبي بضربه بعنف بعد أن اغتر بوجودنا معه فاشتعلت المشاجرة وقام سائق التاكسي بإخراج عصا من سيارته وبدوره قام سائق الملاكي بإخراج سلاح أبيض من سيارته , وقام ركاب الملاكي بمن فيهم صديقي بالالتفاف حول سائق التاكسي وضربوه بعنف ثم كانت المفاجأة الكبرى فقد تبين أن الشاب صاحب السيارة الملاكي الذي أخرج السلاح الأبيض ضابط جيش!! , ومع أنهم ضربوا سائق التاكسي وأصابوه في رقبته فقد أرادوا أن يسجنوه أيضا واتصلوا بالنجدة , وهنا وجدت نفسي أقف في الخانة الخطأ مساندا الظلم , لذا تدخلت محاولا حل المشكلة وأخذت سائق التاكسي بعنف وسحبته بعيدا إلى سيارته وأمرته بأن يمشى حتى لا يأذي نفسه أكثر من ذلك , ولكنه رفض بغباء وصمم على الوقوف حتى يأخذ حقه وأخذ يجري اتصالاته بأصدقائه , المهم جاءت الشرطة وبالطبع وقف ضابط الشرطة بجانب ضابط الجيش بشكل سافر متوعدا السائق بالويل والثبور وبألفاظ قذرة يمنعني الحياء من ذكرها مع أن سائق التاكسي هو المصاب! , وبقدوم الشرطة كبر الموضوع ودفع الفضول كثير من الناس إلى النزول لمعرفة ماهية المشكلة , وبعد أن عرف الناس ما حدث وأن ضابط الجيش رفع سلاح أبيض على السائق وقفوا كلهم بجانب السائق محاولين تخليصه من الشرطة! وقد تمكنت من تهدئة الموقف نوعا ما بعد أن أخذت تعهد من صديقي صاحب المشكلة بعدم إيذاء السائق لأنه ضربه وبالتالي أخذ حقه

الشاهد من الموقف أن وضع الشرطة في تعاملها مع المواطنين لم يتغير كثيرا بعد الثورة وأن ظلم واستبداد الشرطة مازال مستمرا وأن الجيش والشرطة يد واحدة , وأخشى إن استمر الوضع على ما هو عليه أن تحدث ثورة أخرى يوم ٢٥ يناير القادم بالتزامن مع عيد الشرطة!

ولتجنب حدوث ذلك يتعين إعادة هيكلة وزارة الداخلية بشكل جاد وفي هذا الصدد كنت قد كتبت دراسة بعنوان (عن العلاقة بين الشرطة والشعب) نشرت بجريدة البديل بتاريخ ٩ أبريل ٢٠١١ , كما أرسلت نسخة منها إلى العلاقات العامة بوزارة الداخلية ,وهي دراسة تحوى مقترحات جادة لإعادة هيكلة وزارة الداخلية من شأنها لو طبقت أن تحقق الأمان وتكفل حماية حقوق الإنسان في الوقت نفسه , ولكن مع الأسف لم يلتفت لها أحد وبالتالي بقى الوضع على ما هو عليه

أتمنى أن تقوم حكومة الجنزوري , إن كانت فعلا حكومة إنقاذ وطني , بإعادة هيكلة جادة لوزارة الداخلية وذلك بإقالة القيادات الفاسدة وإحلال قيادات أخرى محلها تكون أكثر جدية واحتراما إلى جانب محاسبة كل المسئولين عن قتل وإصابة المتظاهرين سواء في أحداث ٢٥ يناير أو في أحداث شارع محمد محمود فضلا عن تغيير المعايير التي يتم علي أساسها اختيار طلاب الشرطة وتغيير الثقافة والمفاهيم التي يتلاقها طلاب الشرطة بالكلية , حبذا لو تم الاستعانة بأوائل الخريجين من كليات الحقوق لسد العجز الأمني على أن يتلقوا دورة تدريبية بكلية الشرطة , والأهم من كل ذلك إرساء قواعد دولة القانون بما يكفل محاسبة المتجاوزين من ضباط الشرطة من جانب وبما يحقق للمواطن أمنه وكرامته من جانب آخر






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدرس الانتخابي
- الموجة الثانية للثورة
- الموقف من وثيقة السلمي
- الانتخابات البرلمانية
- أحداث ماسبيرو
- حول العلاقة بين مصر واسرائيل
- التعليم في مصر
- جمعة تصحيح المسار 9 سبتمبر
- المبادئ الأساسية للدستور
- ماذا وراء حادث مقتل الجنود المصريين في سيناء؟!
- حافظوا على ميدان التحرير
- مارينا والعشوائيات
- مقاربة بين ثورة 23 يوليو وثورة 25 يناير
- ثورة الغضب الثانية 8 يوليو
- قراءة في بيان المجلس العسكري
- المخرج لحل أزمة الدستور والانتخابات
- كشف حساب حكومة عصام شرف
- محطات على طريق الثورة
- سياسة مصر الخارجية
- تصحيح مسار الثورة


المزيد.....




- -الوطني الفلسطيني- يطالب المجتمع الدولي التدخل لتنفيذ الاحتل ...
- الحاجة مزيونة ورحلة فقدان البصر والرفقة في زيارات الأسرى بسج ...
- الأسرى الفلسطينيون.. جرح ممتد من عشرات السنين
- اعتقال قس في فرنسا متهم بالتورط في إبادة التوتسي في رواندا ...
- اعتقال قس في فرنسا متهم بالتورط في إبادة التوتسي في رواندا ...
- بعد انتقادات واسعة في صفوف الديمقراطيين.. بايدن يتراجع عن ال ...
- الحاجة مزيونة ورحلة فقدان البصر والرفقة في زيارات الأسرى بسج ...
- أمريكا تقدم مساعدات جديدة إلى -الأونروا- 
- مجموعة من الأسرى الفلسطينيين تقدم مبادرة إلى محمود عباس للمط ...
- 41 قتيلا ضحايا غرق قارب مهاجرين غير شرعيين قبالة سواحل تونس ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - اسلام احمد - عن الظلم في مصر ٢