أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - الترف عندما يصاحب ضيق الأفق














المزيد.....

الترف عندما يصاحب ضيق الأفق


لينا سعيد موللا

الحوار المتمدن-العدد: 3671 - 2012 / 3 / 18 - 15:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعض الأشخاص يلدون في بيئة ثرية، لا يشعرون بالعوز والحرمان من أي شيء كان.
بشار الأسد وأشقاءه جميعاً ولدوا مترفين للغاية، فكل شيء في متناول يدهم بالإضافة للسلطة، لديهم أسطول من السيارات الفارهة والسريعة، وخيول ورياضات وأدوات إلكترونية ووسائل للرفاهية لا حصر لها، وقدرة وإمكانية مفتوحة للسفرإلى جميع أصقاع العالم وأكثرها كلفة، لمجرد كونهم أولاد رئيس، دون أن يكون لذلك ضابط أو حسيب ..

وبالمقابل فإن والدهم الذي حرم من كل هذا .. أقدم على انقلاب في مواجهة أصدقاء دربه فقتل منهم من قتل واعتقل الباقين، وجمع حوله ضعاف النفوس ووزع عليهم مقادير الدولة ليسرقوا وينهبوا ويرتكبوا الأهوال، فكانت تركيبة الدولة عبارة عن مسخ تديرها الجريمة المنظمة المنبثقة من الدوائر والفروع الأمنية المناط بها الحفاظ على وجود رئيس قاتل ومهما كلف الأمر (( كارت بلانش )) .

في هذا الجو من الاثراء والترف وجد بشار، وظن أن المال يصنع منه إنساناً عصرياً ، لكن هذا المال لم يزرع فيه يوماً قيم الانسانية أو المعاصرة ..

ومع تسريبات الرسائل الالكترونية التي دارت بينه وبين الدائرة الضيقة من حوله .. والتي فضحت سطحيته وسلوكه مع زوجته وعشيقاته .. تبين كم هو مصاب بفصام حاد ومزمن، ففي حين أن غالبية الشعب باتت تعيش في فقر و حرمان من كل نوع، حيث بات أغلب الشعب السوري عاطل عن العمل، ... يعكس مضمون هذه الرسائل اهتمامه وزوجته بتفاهات الأمور بشكل يجرح الذات البشرية..

وفي حين تقوم قواته بارتكاب المجازر التي لم تشهد البشرية لها مثيل، وتسوق لكل أنواع النفاق والرياء، نجده مستمر في بذخه المقرف، يلعب التنس ينشغل بشراء أقصى درجات الكماليات .. يبني علاقاته مع عشيقات كأي ديكتاتور في أيامه الأخيرة، يذكرني بغورنغ قائد سلاح الطيران النازي، حين كانت ألمانيا تدك بآلاف طيارات الحلفاء، وهو ما زال منشغلاً بالبحث عن سرقة واقتناء اللوحات الفنية الباهظة الثمن وشراء معاطف الفرو الثمينة.

كلهم من طينة واحدة، على الأقل كان غورنغ على بشاعته يفهم بالفن، أما هذا البشار فمن أين له أن يحصل على ثقافة فنية، كل من أثرى من بطانة الرئيس وأقولها بالاطلاق هو من السخفاء والسطحيين، وللأسف باتوا هؤلاء طبقتنا الارستوقراطية التي تتبجح وفي كل فرصة بأتفه الأمور، تفتخر بكل شيء إلا الثقافة والإنسانية، لأنها لم تعرفها في يوم من الأيام . فهم طبقة من المتسلقون والانتهازيون البشعين ، مسوخ ينتجهم نظام بشع ..

فإذا كان لكل شخص الحق في تطوير إمكاناته المادية وأن يسعى للتفوق، إلا أن هناك ضوابط هامة تمنع هذا الشخص من أن يتحول إلى قرش لا يشبع، تمنعه من أن يصبح مجرماً .
بشار الأسد وأخوته كانوا يشعرون بالقرف من أولاد عمومتهم وأقربائهم، ليس لأنهم مجرمين ومهربين وحثالة، وإنما لأنهم لم يعيشوا أسلوبهم المترف، كانوا يخافونهم ويخشون غيرتهم فلا يتقربون منهم، وللأسف ينسى كل أبناء الطائفة العلوية الكريمة أن عائلة الأسد لم تكن سوى فقاعة من الزيت الثقيل، عاشت في نرجسيتها وفوقيتها، وستموت وتفنى لضيق أفقها، وإن وقوفهم للدفاع عنهم ينم عن ضعف في الذاكرة القصيرة، وقلة بصيرة .

لنتذكر أن ثورتنا قامت لأجل تغيير كل هذا ..
قادمون
لينا موللا
صوت من أصوات الثورة السورية



#لينا_سعيد_موللا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنة طويلة من عمر الثورة السورية
- في رفعة ضحايا النظام وواجبهم علينا ..
- الثورة و ما هو قادم
- لعبة الأمم
- قاب قوسين من النصر
- احترام إرادة الشعب .
- الثورة واحتياجاتها الملحة
- سايكس بيكو أيضاً وأيضاً
- ثورة لأجل الحرية
- ليشربو من ذات الكأس المرة !!
- في العمل المدني الإنساني وكسب جولة سياسية‎
- كيف يسقط النظام السوري ؟
- المرحلة القادمة والحاسمة
- حملة التخوين
- قرار مجلس الجامعة العربية
- إضاءات حول المرحلة القادمة للمعارضة السورية
- المسؤولية وأثمانها الباهظة
- أين المفر ؟
- ثورة سورية وفق طلب الجماهير
- كيف تنجح الثورة السورية


المزيد.....




- وفد حزب الله لجنازة خامنئي يتلقى رسالة دعم إيرانية وتأكيد عل ...
- -منذ 23 عاما وأنتم تحاولون قتلي-.. تصريحات نارية لرونالدو قب ...
- تفاهم طهران واشنطن.. تل أبيب تعرقل بلبنان
- ما هي الثقافات التي بدأت بالمقارنة بين الآلهة والديانات ولما ...
- سرب من سفن أسطول المحيط الهادئ تصل إلى ميناء تشينغداو للمشار ...
- لقطات لإطلاق صواريخ مجنحة من على متن المدمرة الكورية الشمالي ...
- فرنسا.. غرق سفينتين جراء حريق هائل بميناء مرسيليا
- فرنسا.. نشوب نحو 20 حريقا كبيرا على خلفية موجة الحر
- ترامب يعتزم الاتصال ببوتين بعد لقائه زيلينسكي في تركيا
- تصعيد جديد في لبنان يشعل غضب الجامعة العربية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - الترف عندما يصاحب ضيق الأفق