أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - لعبة الأمم














المزيد.....

لعبة الأمم


لينا سعيد موللا

الحوار المتمدن-العدد: 3635 - 2012 / 2 / 11 - 18:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في نهاية حقبة الحرب العالمية الثانية، استسلمت ألمانيا النازية بعد سقوط برلين من يد السوفييت، وفي الجبهة اليابانية كانت اليابان قد خسرت جميع أسطولها وكذلك مستعمراتها وباتت تدافع عن أرضها الأم .

أما القاذفات اللأميركية فكانت تفرغ حمولتها من القنابل الثقيلة كاملة فوق المدن اليابانية مخلفة دمار هائل دون أن تكون هذه الأمبراطورية المتهالكة قادرة على إبداء أي مقاومة تذكر .

أغلب المحللين العسكريين يجزمون أن اليابان كانت ستستلم بعد أن باتت أجواؤها مفتوحة تماماً لطيران الحلفاء، لكن الأميركيين آثروا أن يدمروا مدينتين يابانيتين هما هيروشيما وناغازاكي، بواسطة قنبلتين ذريتين، ويتسببوا بمقتل أكثر من نصف مليون إنسان و دمار هائل .

دقع الشعب الياباني ثمناً ثقيلاً لرسالة أراد الأميركيون إيصالها للسوفيت بأنهم باتوا يملكون سلاحاً فتاكاً، وأن على جيشهم التوقف في النقطة التي وصل إليها، وإلا فإنهم سيعرضون جندوهم للهلاك .

الفيتو الروسي على قرار مجلس الأمن كان أيضاً رسالة أرادت منه موسكو إيصال رسالة للمجتمع الدولي أنها ما تزال دولة قوية وقادرة على بناء أحلاف وتعطيل أي خطة دولية لوقف العنف الموجه ضد الشعب السوري الأعزل .

كذلك دفع الشعب السوري المكلوم ثمناً باهظاً لقام عنجهية لا علاقة له بها .

النظام السوري منتهي لألف سبب، لكن هناك تساهل دولي لأجل إطالة أمد النزاع، بحيث يؤدي الدمار والقتل العنيف إلى كبح لجام انطلاقة عربة الربيع العربي، فالتغير السريع يهدد مصالح دول كثيرة عربية وأجنبية، ويحاصر مخططاتها، وهو ما دأبت التكتلات العالمية على منعه منذ قرون طوال .

لكن ومن جهة أخرى، فإن هذه التكتلات لم تعد تملك الكثير من الأوراق الفاعلة سوى في سنح النظام فترة أطول ، وصناعة بعض المحاور المساعدة في بقائه ليتسبب بدمار أكبر، ينهك ويعطل صناعة مستقبل أرادته الشعوب العربية في أن تكون تجاربها مشرفة، وحذوة تقتدى في الدول التي لم يزرها هذا الربيع بعد .

كل هذا يصنع لدى الشعوب العربية تحد كبير في الالتفاف على هذه الحكومات والضغط عبر الشارع لمؤازرة بعضها البعض والتعاون فيما بينها .. مدركين أن نجاح كل تجربة عربية هو خطوة عملاقة في الطريق لتقويض الأنظمة الاستبدادية، بحيث يؤدي هذا الضغط إلى فتح ثغرة هائلة للشعوب للتعبير عن تطلعاتها وشغفها للحرية، والوصول إلى بناء دولها الحداثية .

إذا ضغط الشارع على قياداته التقليدية ذلت الانتهازية العالية، والتي لا هدف لها سوى اعتلاء سدة السلطة والتبجح بصناعة انتصارات ستصفها بالتاريخية دون أن تكون قادرة على تقديم تطلعات وطموح المواطن العربي .

وأذكر أن الشعوب تكون ذات قوة هائلة إذا نظمت صفوفها وصنعت مؤسساتها المترابطة والقادرة على الحلول محل الأنظمة، فإذا استطاعت الشعوب العربية فعل ذلك ونجحت في تحديها فستتمتع بشأن كبير، وتظفر بمستقبل تسطره وفق تطلعاتها وحدها، فهل تنجح في هذا الرهان ؟

أظنهم سيتفوقون .

قادمون



#لينا_سعيد_موللا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قاب قوسين من النصر
- احترام إرادة الشعب .
- الثورة واحتياجاتها الملحة
- سايكس بيكو أيضاً وأيضاً
- ثورة لأجل الحرية
- ليشربو من ذات الكأس المرة !!
- في العمل المدني الإنساني وكسب جولة سياسية‎
- كيف يسقط النظام السوري ؟
- المرحلة القادمة والحاسمة
- حملة التخوين
- قرار مجلس الجامعة العربية
- إضاءات حول المرحلة القادمة للمعارضة السورية
- المسؤولية وأثمانها الباهظة
- أين المفر ؟
- ثورة سورية وفق طلب الجماهير
- كيف تنجح الثورة السورية
- تركيا والعالم العربي مفارقات وإنسان عربي مغيب
- الشعوب العربية وبداية التحولات الكبرى


المزيد.....




- -أنا برىء ومازلت رئيسًا لفنزويلا-.. أبرز لحظات أول ظهور لماد ...
- -أُلقي القبض عليّ في منزلي بكاراكاس-.. ماذا قال مادورو أمام ...
- بعد تكتم طويل.. تيموثي شالاميه يشيد علنًا بـ-شريكته- كايلي ج ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن شن ضربات على -أهداف- لحزب الله وحماس ل ...
- ترامب: ماذا بعد فنزويلا؟
- بيونغ يانغ تستعرض قدراتها النووية وكيم يعتبرها استعدادا لحرب ...
- مشاهد تحكي معاناة المرضى في مستشفى الأطفال الوحيد بتعز
- صحفية روسية تروي تفاصيل احتجازها على يد الاحتلال بمخيم نور ش ...
- نائبة الرئيس الفنزويلي تؤدي اليمين الدستورية رئيسة للبلاد با ...
- الجكري.. حلاوة طبيعية بديلة للسكر الأبيض


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - لعبة الأمم