أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب محمد رضا الخفاجي - غريبة من بعد عينج يايمة














المزيد.....

غريبة من بعد عينج يايمة


زينب محمد رضا الخفاجي

الحوار المتمدن-العدد: 3656 - 2012 / 3 / 3 - 04:21
المحور: الادب والفن
    


أقفُ على حيلي كلما أتذكرُ أمي
أمزقُ كبدَ الصمتِ لغةً وأُغني
( غريبة من بعد عينج يا يمة )
لوجهها رائحةٌ
هي
كل مايثمرُ الحنينْ
ومن نبعِ كفيها
يولدُ العمرُ حديقة ودٍ
ومطر أبيض
يغسلُ وجهَ الأزمنةْ
البلادُ ...أمي
وكل أحبتي الغافين
على فيروزةِ الغياب
فجرٌ يباركُ خصوبتهُ السلام
والبذار أنا وبناتي والشمسُ
وشجرُ النخيل
ورحمُ أرضٍ أبعدتنا عنها المسافات
لكننا نتحسسُ فيها
وجع الطلقِ كل لحظة
ترسمُ أبنتي خارطةَ العراقِ اسداً
هصوراً
ومن تحت قدميهِ
يسيرُ دجلةُ ويركضُ الفرات
ليرسم خطى الحياة
من يقظةِ الماءِ
ولوعةِ الدمعْ
بهدوءٍ تغلقُ دفترَ الرسم
لتحطَ حمامة فوقَ منارةِ الكاظم
وسحابةٌ تحملُ المطرَ
واصابع خضراء
وصقراً يستريحُ على ضفافِ العين
وقمراً يطلعُ كل حين
أرى
وجهُ أمي
فتباغتني المسافاتُ بارتباكةِ البعاد
ماما .. يا سُقى كل الظامئين
يا أحداق كل ليلٍ يمرُ عليّ في ليلِ غربتي
يافيء كل فجرٍ
يا دهشةَ كل فضاء
يا أنين كل وجع
يا نهضةَ كل الجراح
أهديك قصائد لاتعتمدُ على حذاقةِ الشعر
بل
على لباقةِ صمتي المجروح
أنهضي أصيح .. ياذكريات
يطالعني وجهُ أمي
انهضي أصيح يا أمواج الامنيات
فأرى وجهُ أمي
أنهضي ايتها المدن ... المحطات ... تنهدات الصدور ...البلابل .. الطيور ... والشجر ... المطر ... الأحلام
ووساداتِ البناتِ الحلوات والاطفالِ الطيبين
يا أمي يا ترنيمة الدللول ومهجع الودِ والمرافىء الفتية والسفر
يا وجه أمي يا قمر
أقولُ كم أنا غريبةٌ دونك يا أمي
تمسح ابنتي زينب الدمعَ من خديّ
تفتح ذراعي وتنام
بينما ابنتي زهراء تغني لي
غريبة من بعد عينج يايمة



#زينب_محمد_رضا_الخفاجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغاني البنفسج
- الينابيع
- شكرلمه
- خدش في الجبين
- القصيدة وجه شاعرها
- صاح الديك بالبستان
- حواء
- فاتحة عشقي
- شاعرة أنا
- السؤال
- سندريلا
- على سبيل التذكر
- يا بط ... يا بط
- خيانةٌ غير قابلةٍ للتجنيس
- أيها الحلم انهض .... فالحقيقة أكبر منك
- يا بط ... يا بط
- رضى
- السكينُ لسان
- كاعده على الشط
- تعريفات مجنونة


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب محمد رضا الخفاجي - غريبة من بعد عينج يايمة