أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد الرنتيسي - أولويات اليسار تتصدر الأجندة الأردنية














المزيد.....

أولويات اليسار تتصدر الأجندة الأردنية


جهاد الرنتيسي

الحوار المتمدن-العدد: 3644 - 2012 / 2 / 20 - 14:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تراجع الملح ، ليتقدم الاكثر الحاحا ، على الاجندة الاردنية ، المربكة بتطورات الاقليم ، المرتبطة اطراف خيوطها بالتحولات الكونية المفتوحة على المجهول ، المثقلة بقضايا داخلية متشابكة ، تراوح اولويات حسمها بين تقديرات القوى المؤثرة في الشارع وصانع القرار.
معظم المؤشرات المتوفرة ، تتجه نحو التقاء صانع القرار والشارع ، بمختلف اطيافه ، على مفترق طرق الازمة الاقتصادية المتفاقمة ، التي يجري الالتفاف على افرازاتها منذ قرابة الثلاثة عقود .
مهما اجتهدت حكومة عون الخصاونة ، واية حكومة قد تأتي بعدها ، في الظروف الراهنة ، لا تملك الخيارات ، التي تحول دون اتخاذ اجراءات غير شعبية ، من قبيل رفع الدعم ، عن مواد اساسية كالمحروقات .
في المقابل يقلص غياب الحلول هامش الضغط الذي يمكن ان تلجأ اليه القوى المؤثرة في الشارع لاجبار الحكومة على التراجع عن اجراءاتها .
الحاجة الى المحروقات والغذاء والدواء ، وجميع هذه السلع تندرج في سياق الهموم اليومية للمواطن ، تحول الحديث حول الاصلاحات الدستورية والسياسية ، رغم اهميتها ، الى ترف فكري .
منذ بدايات الحراك ، لم يكن الهم المعيشي غائبا ، فهو يظهر بوضوح ، من خلال الهتافات التي تتردد ، واليافطات التي ترفع في المسيرات والاعتصامات ، وان كان حضوره متفاوتا ، في الخطاب الذي تستخدمه الحراكات .
ففي المحافظات ولا سيما الجنوبية كان حضور الهم المعيشي اكثر وضوحا من العاصمة .
اسباب التباين لم تكن غائبة ، فقد كتب فيها الكثير ، وجرى الكثير من الحديث حولها في الاوساط السياسية الا ان هناك ثلاثة عوامل تطفو على السطح ، وكثيرا ما يتم الاكتفاء بها لدى تناول هذه المسألة :
· تدني حصة المحافظات من الاهتمامات الحكومية والخدمات والتنمية مما جعلها اقرب الى جيوب الفقر وحولها الى خزان غضب تخشاه الحكومات المتعاقبة .
· حضور الثقافة التي كرستها القوى اليسارية ، والقومية القريبة من اليسار في بعدها الاجتماعي ، خلال سنوات ما قبل الانكفاء اليساري والقومي ، حيث اظهرت المحافظات حيوية في التفاعل مع الافكار التي كانت تطرحها هذه التيارات.
· تركز جمهور الاسلام السياسي ، الذي تمثله جماعة الاخوان المسلمين ، وواجهتها السياسية حزب جبهة العمل الاسلامي ، في عمان والزرقاء .
صوابية القوى اليسارية ، في ترتيبها لاولويات الازمة ، لم تكن حكرا على الحالة الاردنية ، فهي ممتدة الى مختلف البلدان العربية ، التي ضربها التسونامي ، الذي يجتاح المنطقة في العمق ، او تاثرت برياحه .
فقد وقعت قوى الاسلام السياسي التي وصلت الى الحكم في مأزق المواءمة بين هيمنة الايديولوجي والميثولوجي وكيفية التعامل مع الاوضاع المعيشية والاقتصادية من جهة اخرى .
من ايجابيات مسار الحراك السياسي الاردني ، حفاظه على طابعه السلمي ، وحالة من الاستقرار النسبي ، تتيح لصانع القرار والشارع السياسي معا ، فرصة الاستفادة من تجارب الدول ، التي عبرها التسونامي ، لدى ترتيب الاولويات .
تبدل اولويات الاجندة الاردنية بالشكل الذي يعزز طرح القوى اليسارية الاكثر تلمسا لمتطلبات الفئات الشعبية يضع هذا التيار امام مسؤولياته التاريخية المتمثلة بالانحياز للعمال والفلاحين وصغار الكسبة كما يتطلب من صانع القرار استمرار خطواته التي تعيد للشارع ثقته بالسلطتين التنفيذية والتشريعية.
القوى اليسارية بمختلف تلاوينها ، تبدو في ظل ازمة الراسمالية العالمية ، وانكشاف الاسلام السياسي ، الاكثر قدرة على استعادة زمام المبادرة ، كما حدث في دول امريكا اللاتينية ، وان تكون شريكا في ايجاد الحلول ، واستعادة شارعها ، الا ان ذلك يتطلب الانتقال ، من ذهنية تسجيل المواقف ، الى المشاركة في البحث عن الحلول ، التي تقلل من معاناة المواطنين .



#جهاد_الرنتيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدرسة الولي الفقيه
- محمد علي شمس الدين .. حيرة القصيدة في زمن التسونامي العربي
- يفعلها المالكي ....
- استشعار اردني للخطر الاسرائيلي
- لعبة المفروض والمرفوض
- المالكي وخطابه المترنح
- اسفار الرضوخ والمغامرة
- توحش الملالي
- ظلال الولي الفقيه
- العراق وهويته السياسية
- الربيع العربي والجموح الايراني
- جلادون وضحايا
- تجريف اعلامي ام اختطاف راي عام ؟
- وقت الملالي الضائع وزمن الثورات المدنية
- العراق على سكة التغيير
- رياح ميدان التحرير وعمائم ملالي ايران
- تهديد الياسري والتطويع الذهني
- في الترنح السياسي
- لعب في الوقت الضائع
- واشنطن تهئ المنطقة للمواجهة المقبلة


المزيد.....




- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...
- إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني ...
- أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد الأحد
- حرب الروبوتات.. أوكرانيون يديرون معارك من مقاعد ألعاب إلكترو ...
- قاليباف يشترط ضمان حقوق الإيرانيين وترمب يتحدث عن اتفاق قريب ...
- حماس تحمّل ملادينوف مسؤولية التصعيد بغزة وتطالبه بوقف التحري ...
- بدأت بأنواع رخيصة وتطورت إلى ماركات عالمية.. قصة نجاح سيارات ...
- بعد قرنين من الغزو الأوروبي يواصل الفلسطينيون المقاومة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد الرنتيسي - أولويات اليسار تتصدر الأجندة الأردنية