أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد الرنتيسي - ظلال الولي الفقيه














المزيد.....

ظلال الولي الفقيه


جهاد الرنتيسي

الحوار المتمدن-العدد: 3490 - 2011 / 9 / 18 - 22:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحرص السياسة الرسمية العراقية في تعاطيها مع القضايا المفصلية على المراوحة حول مفهوم "المحمية الايرانية " بعد سنوات من التفنن في " اهدار الفرص " و " تنميط الموالاة" والاصرار على "الخيارات المتكلسة" التي تنتهي بكوارث .

ففي تفكيره ، يجمع صانع القرار العراقي ، بين مفاهيم متناقضة ، الى حد يوحي بالسير في اتجاهين متعارضين .

ولا يعطي اعتبارا لنقاط التوافق ، المفترض ان تفضي الى بعض الاستقرار السياسي والامني ، الذي قدمت المكونات السياسية العراقية التنازلات للوصول اليه ، على امل الخروج من دوامتي العنف والفوضى .

تجليات المسألة الكردية ، التي لم تزل قضية شائكة ، في الواقع العراقي ، احد شواهد سياسة الجمع بين المتناقضات ، التي تتبعها الحكومة العراقية.

فلم يتوان رئيس الحكومة نوري المالكي في الدفاع عن القصف الايراني للمناطق الكردية والتقليل من خطورته .

الا ان حكومته لم تتمكن في المقابل من تجرع زيارة قام بها رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت الى الاقليم الكردي .

وبذلك شرعت حكومة المالكي القصف والدمار القادم من ايران وحرمت الانفتاح والتعاون بين المكون الكردي ومحيطه العربي اذا لم يكن خاضعا لمعاييرها واعتباراتها التي تنسجم مع فهم ملالي ايران للمسألة الكردية .

المؤثرات الايرانية في تفكير الحكومة العراقية لم تقف عند كيفية التعامل مع المسألة الكردية رغم اختلاف المعطيات التاريخية التي اتاحت لكردستان العراق حكما ذاتيا وابقت اكراد ايران وتركيا وسوريا ضحايا لشوفينية لا تتوانى عن ارتكاب ابشع اعمال العنف لسلب الاقليات ابسط حقوقها القومية .

تاثيرات تفكير الملالي في صناعة القرار الرسمي العراقي لم تقتصر على طريقة التعاطي مع القضية الكردية .

فهناك اوجه شبه لا يمكن اخفاءها حين يتعلق الامر باطلاق يد المليشيات لتقوم بمهام الدولة تقتل من تريد قتله وتختطف من ترغب باختطافه دون اية روادع .

كما امتدت المؤثرات الى مسارات اخرى بينها عدم الاكتراث باحترام حقوق الانسان و تجاهل اعتبارات التعامل مع المجتمع الدولي بضربها حقوق اللاجئين الايرانيين التي نصت عليها القوانين الدولية عرض الحائط دون ان يرف لها جفن .

وبانحيازها لطريقة تفكير الولي الفقيه ، الى حد التماثل ، تتجاوز الحكومة العراقية ، بؤس معادلة المحاصصة الطائفية ، الى ما هو ادنى من مستويات التفكير السياسي ، على امل الاحتفاظ ببعض مقومات البقاء .

الا ان اصرار صانع السياسة العراقي على دفن راسه في الرمال وتجاهل انكسار ظلال الولي الفقيه في اكثر من رقعة اقليمية لا يعني التمديد في عمر حالة فقدت شروط البقاء الامر المفترض ان تعيه الحكومة العراقية لتجنب شعبها المزيد من المعاناة والموت المجاني .



#جهاد_الرنتيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق وهويته السياسية
- الربيع العربي والجموح الايراني
- جلادون وضحايا
- تجريف اعلامي ام اختطاف راي عام ؟
- وقت الملالي الضائع وزمن الثورات المدنية
- العراق على سكة التغيير
- رياح ميدان التحرير وعمائم ملالي ايران
- تهديد الياسري والتطويع الذهني
- في الترنح السياسي
- لعب في الوقت الضائع
- واشنطن تهئ المنطقة للمواجهة المقبلة
- خيارات اردنية ملتبسة في مواجهة الترانسفير
- الترانسفير المفتوح
- المغامرة الفلسطينية
- الانقلاب العراقي
- مغامرة الانتفاضة الثالثة
- حفلة -زار- عربية حول -الفزاعة- الايرانية
- الى سهير الاتاسي .... بلا مناسبة
- مدار البدائل الملتبسة
- عزف ايراني منفرد على عروبة الخليج


المزيد.....




- شاهد.. تعطل أفعوانية يترك ركابها عالقين في الهواء على ارتفاع ...
- مسدس محشو بالذخيرة داخل حقيبة طفل يثير استنفارًا في حضانة أم ...
- مستوطنون إسرائيليون يطردون عائلة فلسطينية من منزلها مجددًا.. ...
- طوكيو تسجل أطول فترة هطول مستمر للأمطار لمدة 34 يوما متتالية ...
- وزارة الدفاع الروسية: تحطّم طائرة عسكرية شرقي البلاد ومقتل س ...
- جدار عمره 4 آلاف عام في وادي بهت.. أدلة على مجتمعات مغاربية ...
- طلاب فرنسا يغلقون المدارس في أنحاء البلاد للمطالبة بمزيد من ...
- قاعدة فيرفورد البريطانية: ما أهميتها وما الذي نعرفه عن الحاد ...
- السيسي يعلق مجددا على أزمة سد النهضة.. ماذا قال الرئيس المصر ...
- بعد حكم الإعدام.. اقتراح يفتح جدلا طبيا وقانونيا في مصر


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد الرنتيسي - ظلال الولي الفقيه