أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - لماذا لا تتشكل عقلانية سياسية؟














المزيد.....

لماذا لا تتشكل عقلانية سياسية؟


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3553 - 2011 / 11 / 21 - 09:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الهيكل الاقتصادي العام لا يتيح ذلك، فقطاعٌ خاص لديه قوانين اقتصادية مختلفة عن قوانين الاقتصاد العام.
هنا الربحية الشديدة وهناك التضخم الوظيفي.
غياب الهيكل الاقتصادي الموحد لا يوجد مجتمعاً متآلفاً متداخلاً، يغتني عبر ملكيته وعمله، وعبر حوارات ونتاجات كتله الواسعة هذه، ولهذا يحدث التوجه نحو السهولة في كل شيء، نحو الاستيراد والاستهلاك الواسعين، ويغيبُ الانتاج المادي الوطني العميق والحفريات المعرفية والاجتماعية والسياسية، وتزدهر الطفيليات السياسية!
قرى خرجت من عالم الزراعة ولم تعثر على اقتصاد بديل، ولاتزال تستند إلى ذلك الماضي.
بلد صغير يزدهر كل يوم لكن في العمارة الخراسانية وجلب العمالة الرخيصة وبيع المواد الخام.
أغلبية القوى الوطنية البروليتارية المنتجة معروضة في سوق مزدحمة تضغط لإنقاص أجورها ولا تكفي أجورها لنفقات المعيشة والايجارات الغالية وللإسكان ذي الشفط المالي الكبير وللمواصلات وغير ذلك!
العامل الأساسي هو العامل الأجنبي المتعدد اللغات الذي لا يسهم بأي فعل سياسي أو ثقافي يأتي من أجل العيش فقط ويعيش بغربة كاملة.
الظروف الصحراوية والدخول العالية وأوقات الفراغ الكبيرة التي وفرت لسكان بعض دول الخليج القراءة والاطلاع لم تتوافر للبحرين المضغوطة في كل شيء. فالدخولُ متآكلةٌ وأوقاتُ الفراغ يقضيها العامل العادي في الطرق الممتلئة أو في الراحة بعد الانهاك، فصارت حتى المكتبات الوطنية من ريادة الشباب من المملكة العربية السعودية!
لهذا لن تستغرب أن تجد مئات الروايات تنتج في السعودية خلال ثلاث سنين سابقة فقط وعدة مئات أخرى من المجموعات القصصية وعدة مئات أخرى من الدواوين لكنك لن تجد سوى بضعة كتب مُنتجة في البحرين، بسبب نضوب القراء وكثرتهم في السعودية، والاهتمام الثقافي الوطني الكبير في السعودية! وقبل ذلك كان الأمرُ معاكساً!
في السعودية هناك عدة مراكز مهتمة بالانتاج والإصدارات، وقبل فترة وجيزة تم إصدار موسوعة عن الإنتاج الثقافي العربي في السعودية في الحقول كافة وبمختلف الأسماء!
البحريني البسيط صار متغرباً يعيش أكثر حياته في مشكلاته الداخلية، وقد جُر بسطاء كثيرون للتجاذبات السياسية والاجتماعية من دون أن يتطوروا فكرياً وسياسياً، والعقلانية تحتاج أول ما تحتاج إلى دخل قوي، وحياة فيها فراغ مهم، وهدوء اجتماعي عميق يُمكن الإنسان من الاطلاع والقراءة والبحث.
كذلك فإن القلاقل السياسية مدعاة للاضطراب، فالقلاقل حالة غير منتجة، فلا تحل مشكلات وترى أين الخلل فتصوبه، بل هي دوران في الفراغ، وحتى التيارات التي كانت مشغولة بالبحث انجرت لدوامة القلاقل وتركت الندوات البسيطة وكانت قد ابتعدت عن التأصيل الفكري السياسي منذ زمن بعيد، نظراً للاهتمام باليومي السطحي غالباً.
هذه التيارات التي كان ينتظر أن تكون هي محطات توليد الطاقة العقلانية انجرت للفعل اليومي الذي تقوده قوى غير عقلانية رأت في الهروب للامام سبيلاً لإخفاء فقرها السياسي النظري، وموهمة العامة بأنها تملك الشيء الكثير من البرامج ومن إمكانات تحقيق الأحلام.
كان يُنتظر من تلك المحطات المولدة للطاقة أن ترصد البعيد وتنتج بمهل وتركز في برامج الممكن، أن توسع من عادة القراءة! التي خبت في المجتمع، وأن تشجع على ظهور الدراسة والجمع الميداني للمعلومات، وأن تعيد تربية كوادرها لزمن ديمقراطية واعدة.
غياب الهيكل الاقتصادي الموحد يشير إلى طابع الفئات الوسطى، وإلى غياب الجدل العمالي معها، خاصة الوطني منه، ويحاول السياسيون القفز على هذا الواقع الخلل، بدلاً من علاجه.
تتوجه أغلب الكتابات للدوران في ذات الخطاب، من دون فتح آفاق نقدية للداخل، ولرؤية جهات متعددة، ومحاولات التغلغل في الوجهات المتصلبة الأخرى ومحاولات فهمها وتصحيحها. خندقان من الآراء الدينية والليبرالية في سطوحها فقط وبسبب هذا الدوران وعدم التعددية والحوارات الداخلية العميقة.
الاستقطاب الديني - الليبرالي وسيطريته على النخب يشير إلى ذلك الهيكل الاقتصادي غير المتداخل، إلى غياب الفئات الوسطى عن الإنتاج الوطني وعن العمال، وسيطرة الاستهلاك، وكذلك إلى اغتراب العمال عن الثقافة وعن الإنتاج.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصراعاتُ الفكريةُ بدلاً من التغيير
- تناغمُ التطورِ بين المذهبين
- فشلُ الطائفيين المحافظين في صنعِ ثورة
- وجهانِ لميداليةٍ عتيقةٍ واحدة
- المتنبي أميرٌ منافسٌ
- الثورةُ السوريةُ واعترافٌ عربي واسع
- غيابُ هزيمةِ يونيو من الذاكرةِ الإيرانية
- تحولُ القضايا إلى أورام سرطانية
- الإخوانُ والرأسماليةُ الخاصة في مصر
- الفضائيات والبرجوازية الإسلامية في تونس
- منطقة تقليدية
- فرصة لقوى الوسط
- البرلمانات وغياب الطبقة الوسطى
- العولمةُ والسيطرة على الثوراتِ العربية
- جناحان يتصادمان
- مستويان من الحياة التقليدية
- مستقبلٌ كبيرٌ للرأسماليةِ الخاصة
- سقوط هارونَ الرشيد السياسي
- تقدمٌ بوعي متخلف
- من أجلِ الشعبِ أولاً! (5-5)


المزيد.....




- -هدد- بقتل نائب الرئيس الأمريكي بسلاح اوتوماتيكي.. القضاء ال ...
- هل -خرّبت- الشاشات الرقمية عادات الطفولة إلى الأبد؟
- اليابانيون يصوتون في انتخابات تشريعية مبكرة لتعزيز حكومة تاك ...
- عاجل | الرئيس الإيراني: المحادثات الإيرانية الأمريكية التي ع ...
- سيول تغرق مخيمات إدلب واللاذقية وتحذيرات من فيضان الأنهار
- سوريا تدعو لضبط النفس بعد مقتل 4 مدنيين في السويداء
- ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد استقباله في مارالاغو
- مواد كيميائية إسرائيلية تهدد جنوب لبنان.. تَحرك الدولة ومخاو ...
- عاجل | رئيس المكتب السياسي لحماس بالخارج: نزع السلاح تحت الا ...
- الصين تتعهد بدعم باكستان بعد هجوم إسلام آباد


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - لماذا لا تتشكل عقلانية سياسية؟