أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد منصور - مقاومتنا ليست بخير














المزيد.....

مقاومتنا ليست بخير


خالد منصور

الحوار المتمدن-العدد: 3531 - 2011 / 10 / 30 - 11:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القابعون في المكاتب لا يرون أكثر مما يريد الإعلام أن يريهم إياه، ويسيرون وفق الاتجاه الذي افهمهم وأقنعهم الإعلام انه الصواب ولا صواب سواه.. يقرؤون التقارير ويستمعون إلى أقوال المراسلين وتصريحات المسئولين، ويشاهدون لقطات مثيرة لمعانقة الجماهير لقادتها وهم يفتتحون مشاريع أو يقطفون حبات زيتون أو يزرعون شجرة هنا أو هناك، وأحيانا يرونهم وهم يشاركون في فعالية مرسومة من الألف إلى الياء، فينخدع البعض ويخرج بانطباع أننا إلى النصر ذاهبون.. وأننا لسنا في مرحلة دفاع بل في مرحلة هجوم..
الأمور ليست على الأرض هكذا أيها السادة.. ولو استمعتم لنفس الجماهير التي عانقت المسئولين واثنت على خطواتهم بعد انصرافهم-- لعرفتم كم هي الفجوة بين القيادة والجماهير متسعة، وكم هو انعدام الثقة متغلغل.. فالناس في بلادنا يعرفون أن المسئولين لا يأتون إليهم إلا ليحصلوا على صورة، ولتكتب عنهم الصحافة خبر، كي يزينوا صدورهم بأوسمة باعتبارهم مناضلين من طراز جديد، ومن ثم يجري تسويقهم للذين هم فوقهم من المسئولين الذين بأيديهم مفاتيح خزائن بيت مالنا العام، ومستودعات المناصب والرتب التي لا تنضب ..
الأمور يا سادتي أسوأ مما تتوقعون.. والغلابا من شعبنا هم الذين يعرفون.. لأنهم بالصبر مجبولين وبالنار كل يوم يحترقون.. اقتصاديا-- أكثر من ثلثيهم تحت خط الفقر يعيشون، وفرص العمل بالكاد تتوفر للأقلية ولمن هم مدعومون.. وامنيا-- بالقلق والتوتر يعيشون، فالأمن الداخلي ليس هو كل ما يطلبون، فالمحتل يعبث بالأمن ويسيد ويميد داخل المدن أحيانا وفي الريف في كل حين.. الأرض تنهب بقرارات رسمية من المحتلين.. ويتطاول المستوطنون، وفي طول البلاد وعرضها يعربدون.. وفرض السيادة على كل شبر يحاولون..
هل هناك مقاومة شعبية.. أقول : نعم هناك مقاومة.. ولكن ما حجمها الحقيقي..؟؟ والى أي مدى وصل تأثيرها..؟؟ هذا سؤال للكل الفلسطيني الذي يبدو انه مصاب بمرض الرضا عن الذات وتضخيم الانجازات.. فالمقاومة الشعبية مقاومات.. وفي غالب الأحيان على الأدوار متنافسات.. والتصدع وصل فيها إلى النخاع.. والانتهازية والوصولية والإفساد والفساد والبحث عن الغنائم اشغل المقاومين وأنزلهم عن الجبل قبل أن تحقق مقاومتهم سوى القليل الذي يذكر.. نزلوا لأنهم تصوروا أن تضخيم الإعلام ونفخه لفعالياتهم قد وفر لهم الفرصة لجني ثمار صورة خرجت لهم على فضائية أو تقرير كتبته عنهم صحيفة محلية..
الزخم الشعبي الذي تناما مع توجه القيادة إلى الأمم المتحدة وبعد خطاب الرئيس أبو مازن أين هو الآن..؟؟ ولم لم تستغل القيادة هذا الزخم لتعزز فعليا نهج المقاومة الشعبية..؟؟ أين هو هذا الزخم وأين هو الحراك الشبابي الشعبي من معارك الصمود على الأرض..؟؟ أين هو من الوقوف إلى جانب المزارعين ومساعدتهم في قطف ثمار زيتونهم، وإسنادهم في مواجهة الحرب الشرسة التي يشنها المستوطنون عليهم في كل شبر من أرضنا..؟؟ أين هو هذا الزخم ولم تبدد..؟؟ وماذا يقول المتغنون في المقاومة الشعبية لفظا عن تراجع المشاركة الجماهيرية في معظم البؤر الملتهبة، التي لطالما تغنينا بها حتى أصبحت مشاركة المتضامنين الدوليين في الكثير من الأحيان أكثر من مشاركتنا نحن الفلسطينيون أصحاب القضية..؟؟ ولم يتحول بعض نشطائنا إلى أدلاء سياحيين لهؤلاء المتطوعين، بل وتولد مؤسسات شكلية تعمل كوسيط ومقاول لما يسمى السياحة الدينية والتضامنية.
يا سادتي اعترفوا بالحقيقة ولو مرة.. فمقاومتنا إن استمرت على هذا الشكل وبهذه العقلية وبالأمراض التي تتفشى بها-- لن توصلنا إلى أهدافنا الوطنية، بل وستطول محنتنا وستزداد آلامنا.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكساندرا تحتفل بميلادها على شجرة زيتون فلسطينية
- قبل ان يبرد الشارع الفلسطيني
- قتلوه بدم بارد
- الشعب يريد تنفيذ الاتفاق
- الإغاثة الزراعية وبدائل العمل في المستوطنات
- اوباما رئيس ومستوطنة
- بنقول ثور .. بقولوا احلبوه
- اعيدوا عظامي لام الزينات
- وأخيرا اصطلحوا
- ستون عاما ولم تنسوا أم الزينات
- الإرهاب يفتك فينا
- صمودا يا غزة .. حراكا يا ضفة
- لا مستقبل للمعارضة التقليدية
- وللطلاب حق في الضريبة يا فياض
- الموت على حاجز الحمرا
- يسألونك عن الغلاء
- انجازات الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية في العام
- ادفنوا أوهامكم وانهضوا
- نحب الكرمل ونكره مغتصبيه
- اشتباك بالأيدي وتدافع بالأجساد بين الفلسطينيين وجنود الاحتلا ...


المزيد.....




- السلطات السعودية توقف لواء ومسؤولين متقاعدين اثنين في الحرس ...
- -سانا-: القوات الأمريكية تدخل 24 شاحنة محملة بأسلحة إلى قواع ...
- فقدان 3 متسلقين روس في جبال هيمالايا
- الشرطة الأمريكية: منفذ هجوم أوستين قد يكون عنصرا سابقا في أج ...
- كورونا.. نصف البالغين الأمريكيين تلقوا جرعة لقاح واحدة على ا ...
- حريق هائل في جامعة كيب تاون وإجلاء الطلاب من الحرم الجامعي
- نتنياهو يدعو بينيت وساعر إلى الانضمام لتشكيل الحكومة القادمة ...
- سوريا.. انفجار أسطوانة غاز يخلف أضرارا وإصابات في دمشق
- مستشار للرئيس الجزائري يتهم فرنسا بـ-نشر الأمية- خلال استعما ...
- الثالث خلال 16 ساعة فقط... زلزال قوي يضرب بوشهر جنوب إيران


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد منصور - مقاومتنا ليست بخير