أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد منصور - يسألونك عن الغلاء














المزيد.....

يسألونك عن الغلاء


خالد منصور
عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 3239 - 2011 / 1 / 7 - 14:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عضو المكتب السياسي لحزب الشعب
ما الذي يحدث عندما تصبح الاحتياجات أكثر من الدخل.. عندما يصبح راتبك لا يكفي لتغطية حتى الاحتياجات المنزلية الأساسية، وتفرغ جيوبك في منتصف الشهر.. بم ستجيب زوجتك عندما تطلب منك شراء كيس طحين أو دفع ثمن أنبوبة غاز، وأنت فارغ الجيوب وحسابك البنكي يساوي صفرا.. هذا إذا كنت موظفا ( من ذوي الدخل المحدود ).. فما بال العمال الذي يعملون بالمياومة، أو يعملون يوما ويتعطلون شهرا، أو يعملون لدى مشغل فلسطيني يدفع لهم أجرة يومية لا تزيد عن 50 شيكلا..
أكيد انك ستحاول الاحتيال على زوجتك وتقترض من أصحابك أو من التجار.. أكيد ستطلب من زوجتك وأبناءك المزيد من الاقتصاد في الإنفاق وترشيد الاستهلاك وشد الأحزمة على البطون.. ولكن ماذا لو لم يعد هناك قدرة على مزيد من الترشيد، وانقطعت البطون من كثرة شد الأحزمة عليها.. ماذا لو تحولت الكثير من الاحتياجات الأساسية إلى كماليات مطلوب تجاهل وجودها-- كاللحمة والفواكه والحلويات وحتى أهم الخضار كالبندورة والخيار والبطاطا.. ولم يبق إلا الكهرباء والبنزين والسكر والطحين والأرز.. فهل يمكنك عندها أن تقول لزوجتك وأبناءك أن عليكم التوقف عن استهلاك هذه المواد.. وقد كان يمكنك فعل ذلك لو أن السماء جادت بالمطر ونبتت الأعشاب البرية القابلة للطهي كالخبيزة والعلت واللوف والزعمطوط.. وحتى هذه المواد أليست بحاجة لأرز أو زيت وبصل وغاز لطهيها...
سيدي رئيس الوزراء.. ذوي الدخل المحدود والفقراء يسألونك عن الغلاء.. هل هو قدر من السماء علينا القبول به .. أم هو نتيجة سياسات قررها وخططها وينفذها بشر.. سيدي رئيس الوزراء إلى متى سنبقى أسرى اتفاقية باريس الاقتصادية التي تفرض علينا مستويات من الضريبة تساوي مثيلاتها لدى محتلي بلادنا الإسرائيليين، وفي أحسن الأحوال اقل منها ب 15%.. أين المنطق بتساوي الضريبة مع عدونا الذي الحد الأدنى للأجور عنده أكثر من 6000 شيكل، ومتوسط دخل الفرد السنوي عنده 20 لف دولار.. ونحن ليس عندنا حد أدنى من الأجور ولا يزيد متوسط دخلنا السنوي للفرد عن 2000 دولار.
سيدي رئيس الوزراء.. في عهدك الميمون لم نعد قادرين على الصمود-- لا بوجه الاحتلال وإنما بوجه الغلاء المجنون، وبوجه الارتفاع المتزايد بالضرائب التي وصلت مستويات قياسية لدرجة انها ستطال مكافئات التقاعد.. سيدي رئيس الوزراء حوالي 55% من رعاياك يعيشون تحت خط الفقر منهم 130 ألف أسرة تعيش في الفقر المدقع وكل المشاريع التي تفتتحها والطرقات التي تشقها وعلى أهميتها لم تحد من البطالة في بلادنا.. سيدي رئيس الوزراء خصخصت كل شيء في بلادنا الكهرباء والاتصالات والماء والسياحة والمواصلات وهي من اهم الخدمات في بلادنا .. ولكنك مازلت تعتمد علينا كمواطنين في جبي الضرائب بينما القطاع الخاص يجني الأرباح الهائلة ولا يساهم بالتنمية الاجتماعية إلا بما تجود به نفس المحسنين من أرباب المال من فتات الأموال.. فالمعلومات تقول ان ما تدفعه اكبر 400 شركة فلسطينية من ضرائب لا يزيد عن 20 مليون دولار من مبلغ 100 مليون دولار هو حجم الضرائب الكلي.. أي أن المواطنين يدفعون 80% من الضرائب.. وما يحير المواطن على سبيل المثال انه يدفع الضريبة على المكالمات الهاتفية بدلا من شركة الاتصالات.. كما ويتساءل المواطن عن الارتفاع الصاروخي بالضريبة على الأملاك الأمر الذي أعاد للأذهان كيف كان المواطنون يتخلصون من ممتلكاتهم زمن الدولة العثمانية لعجزهم عن دفع ضريبة الأملاك..
سيدي رئيس الوزراء سياساتك الاقتصادية ( الاقتصاد الحر ) تفقرنا وتزيد الأعباء على كاهلنا.. وآن لك أن تتوقف عن فرض مثل هذه السياسات وعن تنفيذ المطالب التي يفرضها البنك الدولي .. وأبلغك بان قدرة المواطن على التحمل لن تستمر، وقد تنفجر الأوضاع وخصوصا مع تزايد الضغوط الأمنية والاعتداءات الإسرائيلية.
مخيم الفارعة – 7/1/2011



#خالد_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انجازات الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية في العام
- ادفنوا أوهامكم وانهضوا
- نحب الكرمل ونكره مغتصبيه
- اشتباك بالأيدي وتدافع بالأجساد بين الفلسطينيين وجنود الاحتلا ...
- لن نبكي ولن نتوسل
- حي على الزيتون
- فتوى لاهاي والدور المطلوب من منظمة التحرير الفلسطينية
- بورين في مواجهة المستوطنين
- دوافع معارضتنا للمفاوضات
- يوم انتهك حقنا في الاختلاف
- 27 عام على تأسيس الإغاثة الزراعية – ولدت لتقاوم
- من رحم المعاناة ولدت
- لنلتقي ايها السادة
- قهوة عربية بنكهة أمريكية
- سلام عليك أيها الشيخ رائد
- شعارات لمظاهرة فلسطينية في ذكرى فتوى لاهاي ضد الجدار
- رسائل في ذكرى لاهاي
- ان لم توقفهم الحكومة فليوقفهم الشعب
- زارنا اليوم فياض
- على شو بنحتفل..؟!


المزيد.....




- علامة موضة صينية تقدم أزياء قد لا يرتديها أحد
- هبوط اضطراري لطائرة صغيرة في نهر -إيست ريفر- بنيويورك
- روسيا.. مقتل شخص وإصابة اثنين بهجوم مسيرة أوكرانية
- إسرائيل.. كشف شبكة تهريب تضم مصريين وجنودا إسرائيليين
- 31 توهجا على الشمس خلال يوم واحد!
- بدء محاكمة عزل نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي وسط إجراءا ...
- السلطات السريلانكية تعلن حصيلة ثقيلة بعد أعمال شغب في سجن ني ...
- هل تتأخر دائما عن مواعيدك رغم رغبتك في الالتزام؟ .. -العمى ا ...
- مصر.. تحرك عاجل بعد انتشار الثعابين ووفاة عدة أشخاص
- بعد اتهامات طالته واختفاء أثار التكهنات.. أحمدي نجاد يظهر في ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد منصور - يسألونك عن الغلاء