أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - مأزق الحضارة الغربية














المزيد.....

مأزق الحضارة الغربية


عبدالله الدمياطى

الحوار المتمدن-العدد: 3526 - 2011 / 10 / 25 - 09:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الحضارة لا تنتعش إلا فى ظل تمسك الذين حولها بالأخلاق العالية والقيم النبيلة المستمدة من الدين والنابعة منه وهى ليست مبادئ نظرية لكن القيم الدينية هى سلوك عملى فى واقع الحياة لأنه بهذا يكون توجيه الفرد إلى تنمية قيمه والارتقاء بخصائص الإنسانية حتى نتمكن من قيام المجتمع القوى السليم والإيمان ليس بالتمنى ولكن ما وقر فى القلب وصدقه العمل
إن نظرة واحدة إلى سكان كوكب الأرض فى هذا العصر الذى صعد فيه الإنسان إلى القمر ووصل فى رقيه المادى واكتشافاته العلمية ما فاق كل عصر حيث أصبحت الأرض كقرية صغيرة وقد طويت المسافات وزالت الحجب ونقلت الأحداث التى تقع فى أقصى مكان إلى كل الدنيا لحظة ومع كل هذا التقدم فقد خيم على العالم كله جو من القلق والخوف والاضطراب وزادت الأمراض النفسية والعصبية والجسدية ازديادًا مزعجًا رغم ما تعيش فيه البشرية من ترف مادى ورفاهية زائدة ، لقد وقف علماء الدين والاجتماع والطب النفسي وغيرهم من علماء الإصلاح الاجتماعي تجاه إزاء هذه الظاهرة منزعجين لأنهم كانوا يفكرون فى أول الأمر أن هذا الخوف والقلق والاضطراب ناشىء عن ترادف الحروب خاصة الحربين العالميتين ثم ظنوا أن هذه الحالات ناشئة من وجود الاستعمار حيث إنه يشكل أكبر بواعث الخوف والقلق عند الشعوب التى جثم على صدرها ونهب ثرواتها وقد تبدد هذا الرأى حيث تبين أن الخوف والقلق كما هو عند الشعوب المستعمرة هو كذلك عند الشعوب غير المستعمرة فالقلق والاضطراب والخوف فى كل مكان وكما هو فى بلاد الغرب هو كذلك فى بلاد الشرق وفى شعوب العالم أجمع والحضارة الغربية رغم تقدمها الهائل لم تستطع أن تدخل الأمن على نفوس أبنائها لأن هذه الحضارة قامت على أساس مادى عندما تخلى الغرب عن الروحانية النابعة من هدى الأنبياء ووحى الله إليهم لأن مهمة الأنبياء أن يعملوا على تحقيق العدل ونشر السلام وتوجيه الناس إلى التعاون على البر والتقوى مع الحب الخالص والرحمة بالعباد والغرض من ذلك بث الأمن والطمأنينة فى نفوس الناس إن الغرب تخلى عن الدين وقيمه بسبب الصراع الذى نشأ بين الكنيسة والعلم وانتهى الصراع بعد أن قُتِل العلماء بسبب آرائهم فى العلم وسُجِن الكثير منهم ، وتقدمت النهضة العلمية فى الغرب وهى مطبوعة بعدائها للدين لقد فقدت الحضارة الغربية أهم المقومات لبقاء الحضارة وهو الإيمان بالله والتمسك بالقيم الأخلاقية والرحمة بعباد الله أينما وجدوا مع نشر الأمن والسلام
لقد بدأ الغرب يستيقظ من حلم بعد أن تعرفت أن ما كانت تنادى به الكنيسة خطأ لأن الدين والعلم لا ينفصلان لأن القلق والخوف يتزايد بنسب عالية جداً فى الدول التى يرتقع فيها مستوى المعيشة بل ويزداد حوادث الانتحار فى البلاد التى تعد من أرقى البلاد فى المستوى المعيشي ويعللون ذلك بأنهم ينتحرون مللاً من الحياة المليئة بالرغد والرفاهية فقد سئموا حياتهم لأنهم لا يعرفون لأنفسهم هدفاً ولا لحياتهم معنى وعندما أدركوا إفلاس حضارتهم أخذوا يتجهون إلى الشرق ويدرسون الديانات ووسائلها وغاياتها وغرضهم من هذه الدراسة أن يعيدوا إلى الإنسان هناك إنسانيته لكي يشعر بأنه يسخر المادة وليس هو المسخر لها يشعر بكرامته ويكون عنده أمل فى غد مشرق ويجد فيه كل شخص الأمن النفسى ليخفف عنه أعباء الحياة ويبعد عن نفسه اليأس بعد أن أدركوا إفلاس حضارتهم التى بنيت على المادة وابتعدت عن الدين والقيم الأخلاقية



#عبدالله_الدمياطى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسلام اردوغان وعلمانية تركيا
- العلمانية والحروب الدينية
- مفهوم العلمانية وسبب الانتشار
- ماذا عن القانون
- التسامح
- استقلال الجامعات
- الإبداع والابتكار
- الحرب العادلة
- الغرب وثورة مصر
- الديمقراطية و الأديان
- التربية الإعلامية
- التربية الاخاقية
- الفتنة الطائفية
- الهوية الحضارية
- الديمقراطية في عالمنا 2
- الديمقراطية في عالمنا 1
- الفساد 1
- أيها المثقفون ماذا انتم فاعلون
- مشكلة
- الأعلام حقوق وواجبات


المزيد.....




- مصر.. الداخلية تكشف حقيقة فيديو بتعدي أفراد شرطة على شخص بمس ...
- موبي ديك: رواية القرن التاسع عشر التي تحدت خوف الإنسان من ال ...
- سوريا تدين ضربة إسرائيلية قرب بيت جن وسط تصاعد التوتر بين إس ...
- محمد بن سلمان في باريس: شراكة تتجاوز العلاقات الثنائية في زم ...
- تقرير فرنسي: المغرب طلب مروحيات -كاراكال- وطلبياته الدفاعية ...
- فيليبو: وقف الدعم الفرنسي قد يعجل برحيل زيلينسكي
- مسلحون ينفذون أكثر من 30 هجوما في جنوب تايلاند (فيديو)
- مرشحة رئاسية أمريكية: زيارة أعضاء الكونغرس إلى روسيا ستساعد ...
- بيانات تكشف قفزة قياسية في الدين الخارجي لأوكرانيا منذ 2013 ...
- استخدام الهاتف واللاب توب لساعات طويلة.. 5 نصائح تحميك من آل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - مأزق الحضارة الغربية