أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - كيف تكتب قصيدة نثر .. ؟!














المزيد.....

كيف تكتب قصيدة نثر .. ؟!


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 3520 - 2011 / 10 / 19 - 20:38
المحور: الادب والفن
    


كيف تكتب قصيدة نثر ؟ !

( صياغة اخيرة )

اشارة : في واحدة من نزواتها الغريبة تهبط اينانا السومرية / عشتار البابلية / إلى العالم الأسفل ( عالم الأموات ) وهناك تتلقى صنوفا من المذلة والمهانة ، بعد أن يتم تجريدها من الالوهة ، لكن تدخلا الهيا آخر يعيدها الى الحياة ، بَيدَ أن آلهة العالم الاسفل لا توافق على عودتها الى عالم الاحياء إلا بشرط تقديم البديل عنها ، لئلا يختل النظام ، وهكذا يُطلق سراحها مخفورة بكائنات فضة وقاسية كي تأخذ البديل عنها ، وهكذا ايضا ـ لسبب غير مقنع ـ تقرر أن ينزل بديلا عنها الى عالم الاموات زوجها وحبيبها " ديموزي " / تموز البابلي / الذي حاول ، عبثا ، الافلات من مصيره البائس ..

______________________

توسّد ذراعيكَ وابكِ لأن عشتار ، أين ما حللتَ ، بانتظاركَ ، فما حصل لديموزي ، وإن كان من تأليف الكتبة ، إلا أن مصيره يليقُ بشاعر مثلكَ .. لكن ، مع ذلك ، لا تتركَ لإسطورتكَ أن يصنعها أحدٌ سواك ، كما أن اوروك مقفرة فليس إلا هي : لا امرأة في هذه البلدة .

حاول ما أمكن أن تغفر، لأن المسألة هي أن تكون طيبا وهشا بما يكفي لأن تبدو مغفلا : أن لا تهتم بلمسة الآخرين على صدرها الفاتن ، فمن بين ثدييها فقط يمرُّ الخيطُ الذي يقودكَ إلى دلمون ، حيث تقاسُ الأعمارُ ، هناك ، بثقل اليأس ، وبغزارة القلق .

قـُلْ :
لعلها تلعبُ ، هذه الكاسرة القلب ، التي التقيتها في عالم من الخرائب : هواجس أهله وأحلامهم من الغبار .
لعلها لم تكن غير حلم راودني في يقظة الكتابة ، رغم ترانيمها في حنجرة الأغاني ، رغم عواطفها على زبد الماء ، و رغم دموعها في منامي .

اكتبْ :
لم أكن على بيّنة من أنها امرأتي المختارة إلا حين لم تعد امرأتي المختارة ، وتلك مسألة ليست لها علاقة بالشِعر الرديء ، إذ الكلمات معاول ، والجملة تضربُ رأس اختها الجملة ، فتطفرُ شرارة لا تجرّ وراءها إلا خيطا من السأم .

اصرخْ :
لا أعرفُ كيف أن عينيها ما زالتا مغروستين في عينيَّ ، ولا أفهم لماذا يخونُ المرءُ عينيه الجميلتين ..

حقا ،
مَن يجرؤ على الإساءة لعينيه الحقيقيتين ، وسط هذا العمى ؟!

ها أنتَ إذن :
عشتار التي اتضح أنها امرأة كنتَ تعاملها كآلهة ، لأنكَ بحاجة إلى مَن تعاملها كلؤلؤة ، كفيض من الدرّ ، وكإشراقة من ذهب ، إذ العالم من حولكَ منجم من الفحم : لا ضحكة بلورية ، ولا إبتسامة هي مصباح ، يضيء من دون شعلة ، ولا زيت .

آه ،
لو تفهم النبلة ُ أن القلبَ المثقوب لا يعبأ إلا بالثقب : لماذا هذا المكان ، وفي هذا التوقيت ؟
وهل يصلح القلبُ أن يكون بيتا لحبيب ، وهو مليء بالدم ؟

إن أتقنتَ نثرَ حِيرتكَ ، على الورقة ، وكأنها اكتشافات ، فتأكد أنكَ كتبتَ ، بطريقة ما ، قصيدة نثر .



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابايعكِ على ارث الجمال ..
- كيف يفكرُ اللمعان في عقل اللؤلؤة ؟!
- نشيد الإنشاد السومري ..
- خزائن حسين علي يونس ، وثقافة الضغينة ..
- اغنية الخيط ..
- رسائل غرامية إلى الملاك / 2
- اينانا ، لماذا تعبثين بحياتي ؟!
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 4
- الحب حسب التوقيت السومري / 3
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 2
- قتلتُ مَن اُحبُ ومَن لا اُحبُ ، وأحببتكِ ..
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 1
- اعجوبة العجائب ..
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري ..
- رسائل غرامية إلى الملاك / 1
- حمامة ، حمامة بيضاء ، كحمامة بيضاء ..
- اغنية نفسي ..
- أطوفُ حولكِ ، مثلما تطوفُ ريشة حول عاصفة ..
- أتهمكِ بأخطر الجَمال ..
- الحب حسب التوقيت البغدادي ..


المزيد.....




- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - كيف تكتب قصيدة نثر .. ؟!