أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل داود - الموروث من ثقافة الاحتجاج














المزيد.....

الموروث من ثقافة الاحتجاج


كامل داود
باحث

(رويَ اêيçï المïèçل ئ الكêçè في الïيوçنيé)


الحوار المتمدن-العدد: 3495 - 2011 / 9 / 23 - 16:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




تختلف أساليب الاحتجاج على استبداد السلطة باختلاف ثقافات الشعوب ومخيالها الجمعي المتراكم عبر تجاربها التاريخية في تعاطي انظمة الحكم، وما دام الاستبداد "فعلاً" فلا بد له من "رد فعل" ، و هو التحدي الذي يخلق الاستجابة كما يرى" ارنولد توينبي" ولكن تباين ردود الافعال والاستجابات يحددها طرفان ،الحاكم والمحكوم بكل تفاصيلهما اللامتناهية ، وهما وليدا ثقافة واحدة تقريبا ، فلو اخذنا مثالا من ربيع الاحتجاجات العربية ، وتحديدا الانتفاضتين المصرية والليبية، لرأينا الاختلاف البنيوي واضحا بين مساريهما ، سواء بسلوك الحاكمين تجاه المحكومين او العكس ، على الرغم من ان التجربتين قد ولدتا من اصول ابستومولوجية واحدة ،ففي الحالة المصرية شباب قادوا النخب نحو التغيير باحتجاج سلمي ضد (مستبد حداثوي) ،وفي ليبيا نخب تقود الشباب باحتجاج مسلح ضد (مستبد قروسطي)، ولعل مرد ذلك الى ما اُشيرَ اليه من تباين بين ثقافتي البلدين .
ومن هنا تعددت طرائق الاحتجاج في تاريخ الشعوب و الدول متذبذبة بين العنف واللاعنف ، ولعلنا لا نجانب الصواب في القول إن ثقافتنا العربية الاسلامية نحت في اغلبها المنحى الاول وبامتياز ، وقد آن لنا الاقرار بأن رصيدنا التاريخي يقترب من إشهار إفلاسه من أساليب الاحتجاج السلمي في خزينة كل من الحكام والمحكومين على حد سواء .
فقد تدرجت مفاهيم الاحتجاج في مسمياتها من غير ان تفقد رائحة الدماء ، فهي اما "رِدّة" أو "خروج" او " فتنة "حتى أنقذتنا الحداثة باصطلاح "المؤامرة" ليسِمَ كل من سولت له نفسه بالخروج على السلطان .
ولو بحثنا عن الدلالة المعجمية لأصل مفردة الاحتجاج لوجدناها (في لسان العرب لإبن منظور) مأخوذة من الفعل الثلاثي "حجج" (( و الحَجُّ: القصدُ. حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ؛. والحجُّ قَصْدُ التَّوَجُّه إِلى البيت(الحرام) بالأَعمال المشروعة فرضاً وسنَّة؛ واحْتَجَّ البَيْتَ: كحَجَّه عن الهجري؛ وأَنشد:
تَرَكْتُ احْتِجاجَ البَيْتِ، حتى تَظَاهَرَتْ
عليَّ ذُنُوبٌ، بَعْدَهُنَّ ذُنُوبُ
والتَّحاجُّ: التَّخاصُم؛ وحاجَّه مُحاجَّةً وحِجاجاً: نازعه الحُجَّةَ.
وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: غلبه على حُجَّتِه. واحْتَجَّ بالشيءِ: اتخذه حُجَّة؛)) وهناك الكثير من المؤلفات التي من عنواناتها (الاحتجاج ) ولعل من أشهرها (الاحتجاج للطبرسي ) وهي جميعا من باب منازعة الحجة ، ولم نجد ما يشير من قريب او بعيد الى الدلالة السياسية لمفردة (الاحتجاج) المعاصرة ، إلاّ اذا اردنا ان نلوي عنق المفردة ونعد الحَج احتجاجا سلميا (نوعا ما ) على الشيطان الرجيم ، ونثمِّن دور ((الحجّاج )) بن يوسف الثقفي في إرساء فلسفة التصدي للاحتجاجات في ثقافة السلطة الموروثة ، وبفعل هذا الإرث الثقيل من القسوة والعنف تلاشت الثقة بين الحكومة ومواطينها ، وبدلا من أن يكون الاحتجاج وسيلة للتعبير عن الرأي وتقويم الإعوجاج ، أصبحت مؤامرة تهدد استقرار البلاد ،والأنكى ان ذلك القول بات يصح على البلدان الديمقراطية ذات ( الحكومة المنتخبة) !!! ..فما ان يتوشح وجه الشارع بالمزاج الاحتجاجي ، حتى تهيمن العديد من حالات القلق والتوتر والخوف سابقةً للاحتجاج او مواكبةً له، وتقلب الحكومة المنتخبة "ظهر المجن "لناخبيها الذين الجأهم سوء الحال الى الاعتماد على انفسهم في توصيل أصواتهم والصدع بحاجاتهم بعد ان يأسوا من نوابهم المنتخبين واستحوذ عليهم الاحباط والشعور باللاجدوى، يعضّون أصابع الندم (البنفسجية) بعد ان أيقنوا انهم كانوا ضحية لعملية نصب واحتيال من قبل مؤسساتهم المنتخبة .



#كامل_داود (هاشتاغ)       رويَ_اêيçï_المïèçل_ئ_الكêçè_في_الïيوçنيé#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناهج شَلِّه وأعْبُرْ
- سوسيولوجيا السلطة
- التطرف في النظم الديمقراطية
- مستويان للتطرف الديني
- قراءة في :(ثلاثية الحلم القرمطي ) د.محي الدين اللاذقاني- مكت ...
- مناهج التعليم وإعاقة النهضة
- الإضحاك .... ذلك الفن المضني
- تِيه الرأسمالية في العراق
- تجليات الطبقة الوسطى
- التحولات السوسيولوجية في نظم الحيازة الريفية في القرن العشري ...
- لا يُخْدَع الناخب من حزب مرتين
- الديمقراطيون بأنتظار غودو
- مقاربة اقتصادية لمفهوم الهوية الوطنية- 2
- مقاربة اقتصادية لمفهوم الهوية الوطنية
- وقفة تحت قوائم المرشحين
- مقاربةالى مفهوم الهوية الوطنية
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الاداري - القسم السابع - الخلاص ...
- الديمقراطيون واستحقاقات المواطنة
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الإداري- القسم السادس
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الإداري- القسم الخامس


المزيد.....




- غموض يخيّم على مفاوضات واشنطن وطهران.. وإسرائيل تواصل قصف لب ...
- مالي: الجيش يعرض مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار مقابل معلومات ...
- الذكاء الاصطناعي وأزمة الثقة في النشر العلمي.. من يضمن موثوق ...
- بعيدًا عن -الشقراء- التي كرّستها هوليوود.. صورة مارلين مونرو ...
- بائع ذرة وكستناء في تركيا يجذب حشودًا من السياح بشوارع إسطنب ...
- رغم نفي القيادة المركزية الأمريكية.. قنصلية إيرانية تعيد نشر ...
- شركة أنثروبيك تقترح وقفا مؤقتا لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ...
- -هذا الرجل مجنون-.. تحقيق في حادث تصادم وشيك بين طائرتين في ...
- CNN تكشف عن أضرار لحقت بحاملة طائرات أمريكية أثناء تواجدها ب ...
- ماذا يقول ترامب عن الحرب على إيران وسط غموض مستقبل المحادثات ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل داود - الموروث من ثقافة الاحتجاج