أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل داود - التطرف في النظم الديمقراطية














المزيد.....

التطرف في النظم الديمقراطية


كامل داود
باحث

(رويَ اêيçï المïèçل ئ الكêçè في الïيوçنيé)


الحوار المتمدن-العدد: 3425 - 2011 / 7 / 13 - 01:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




التطرف ظاهرة قديمة قدم الإنسان ،ولم يخلُ منها مجتمع من المجتمعات ،فهي ظاهرة عالمية موصولة الحلقات ومركبة من عوامل متعددة تبلورها عوامل اجتماعية واقتصادية ويلفها أطار ديني في الغالب ، هذه العوامل تضغط على عدد من الافراد حتى تلقي بهم في دوامة من القلق وعدم التوافق السلوكي مع الآخرين ، يفضي بهم الحال الى شعور بالخيبة والاحباط سرعان ما يتسع حينما يخلص الفرد الى حقيقة مفادها "ان سبب حرمانه لا يرجع الى تقصير منه " بل يرى ان اقرانه أقل منه إنجازا وأدنى تأهيلا لكنهم يحصلون على حظ أوفر منه من الثروة والوجاهة فيكون النظام السياسي القائم هو الهدف الاوحد للمتطرف والواجب اقتلاعه حتى لو كان نظاماً ديمقراطيا، بل ان الحكم الديمقراطي اكثر ضررا للمتطرفين لسبب بسيط، هو إن نظام الحكم الديمقراطي سوق حرة لكل الافكار تحميها الدولة وتدير تداولها سلميا بين الجمهور، والمتطرف يدرك تماماً إن بضاعتَه بائرةٌ في هكذا سوق مفتوحة وليس من مصلحته التنافس الحر مع الآخرين ، وأن جازف فلا يجني غير الخسارة المحققة ،لذا فهو يفضل سوقا أخرى يحتكرُ فيها جميع الحلول ويفرض ما يريد .
وفي التفاتة بليغة للمفكر الراحل (فؤاد زكريا ) يقول فيها "انك لو سألت المتطرف الديني ايهما عدوك الاكبر ، الحاكم المستبد الذي يفتح لك جميع الابواب ثم يقمعك ،ام الحاكم الديمقراطي الذي لا يضطهدك ولكنه يعطيك فرصة الظهور ، لكان جوابه الذي اثبتته أحداث التاريخ هو ان العدو الحقيقي هو الخيار الثاني "والذي يسوّغ ذلك الخيار للمتطرفين هو تفسيرهم الحرفي للنصوص الدينية واستقائهم المصادر المعرفية عن طريق السماع من الامير ، او قائد الجماعة الذي يفرض عليهم طاعة عمياء من شأنها أن تلقي بهم في عزلة اجتماعية خانقة بعيدة عن تقبل الرأي الآخر المخالف وتحرّم الحوار والنقاش حتى في مسلمات ما يعتقدون ، لأن المتطرف يرى ان معتقده صدقاً مطلقاً وابدياً ويصلح لكل زمان ومكان ولا داعي للبحث عن أدلة تدعه او تنفيه ويرى ان كل معارف الدنيا قد أخذت منه لذا فهو يدين ويكفّر من يختلف مع اعتقاده ،ولا يكتفي بذلك ،فالمتطرف لا يتورع عن فرض ما يعتقد بالقوة والعنف وهو على استعداد تام للمواجهة ،بل يرى ذلك أعلى مرحلة للأيمان .وهنا لا يعدُم مَنْ يدخل –على الخط – ويريد ان يضغط لهدف أو مصلحة ما ،سواء افراد او شركات او احزاب او دول ، فيسعون الى سد خلل المتطرفين بتمويلهم لتحقيق اهداف مرحلية مشتركة اقلها تزييف وعي الفقراء وصرفهم عن النظر في أسباب بؤسهم الحقيقية وإشغالهم بما يصب في مصلحة الممول ،فيتفشى التعصب والتزمت ويسود سوء الظن بالآخر حتى لو كان (الآخر) هذا يسعى لمصلحة المتطرف وتحسين واقعه .
وصفوة القول ان غياب المشروع الوطني ومحدودية المشاركة السياسية والاقصاء وتدني مستوى التعليم والخدمات والخلل في توزيع الثروة ، يضاف اليها ما تقوم به الحكومات من إستثمار للمتطرفين ، كل هذه الضغوط قد خلقت حالة من الحنين الى الماضي وأحدثت نكوصا ثقافيا قتل جانب الابداع في الانسان وعطل طاقاته في صراع وعداء أستنزف قدراته الخلاقة في غير طريقها وأصبح المجتمع عاجزا حتى عن التفكير في حلول لمشكلاته المتراكمة التي جاءت الديانات كلها من اجل حلها .



#كامل_داود (هاشتاغ)       رويَ_اêيçï_المïèçل_ئ_الكêçè_في_الïيوçنيé#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مستويان للتطرف الديني
- قراءة في :(ثلاثية الحلم القرمطي ) د.محي الدين اللاذقاني- مكت ...
- مناهج التعليم وإعاقة النهضة
- الإضحاك .... ذلك الفن المضني
- تِيه الرأسمالية في العراق
- تجليات الطبقة الوسطى
- التحولات السوسيولوجية في نظم الحيازة الريفية في القرن العشري ...
- لا يُخْدَع الناخب من حزب مرتين
- الديمقراطيون بأنتظار غودو
- مقاربة اقتصادية لمفهوم الهوية الوطنية- 2
- مقاربة اقتصادية لمفهوم الهوية الوطنية
- وقفة تحت قوائم المرشحين
- مقاربةالى مفهوم الهوية الوطنية
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الاداري - القسم السابع - الخلاص ...
- الديمقراطيون واستحقاقات المواطنة
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الإداري- القسم السادس
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الإداري- القسم الخامس
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الإداري-القسم الرابع
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الاداري/ القسم الثالث/أثنوغرافي ...
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الاداري 1-2


المزيد.....




- الدخول لم يعد مجانا.. كاتدرائية كولونيا الشهيرة تفرض رسوم دخ ...
- وصول الوفد الباكستاني إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمش ...
- الوفد الهندي يصل إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة ...
- السيد يحصد أول تأييد لمرشح لمجلس الشيوخ من منظمة يهودية مناه ...
- إيران في أيام الحداد الكبرى.. الملايين يشيّعون المرشد الأعلى ...
- رئيس البرلمان البنغلاديشي يلتقي رئيس مجلس الشورى الاسلامي مح ...
- وفد من الجماعة الإسلامية ووفد برلماني من بنغلاديش يؤدّيان وا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي -محمد باقر قاليباف- خلال لقاء نائب ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل داود - التطرف في النظم الديمقراطية