أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل داود - مستويان للتطرف الديني














المزيد.....

مستويان للتطرف الديني


كامل داود
باحث

(رويَ اêيçï المïèçل ئ الكêçè في الïيوçنيé)


الحوار المتمدن-العدد: 3356 - 2011 / 5 / 5 - 13:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


جميل ان يتدين الفرد ، فالديانات كلها دعوة للخير والتسامح ،ولكن المشكلة في فرض الفرد " تدينَّهُ" على الجماعة ، اما حين يبالغ المتدين في التشديد على نفسه ويصدر احكامه على الاخرين ويتهمهم بالكفر والمروق عن جادة الصواب والخروج من الملة ، يكون هنا قد دخل فعليا حدود التطرف ، ومع ذلك فالمتطرف لم يخرج عن القاعدة الاخلاقية والقانونية ،ولا يزال في المستوى الاول ،و هو مستوى شعبي عام يوفر للمتدين المناخ المناسب من خلال بنية الموروث الديني السطحي وما يحصل عليه المتدين من قبول اجتماعي واحترام وتشجيع من الاخرين ، ولا بأس ان يؤخذ بتعاليم الدين ودعوة الناس للاقتداء ، فهو يمارس نشاطه ويتحرك ضمن حدود القانون مستفيداً من عدم مقدرة التشريعات المدنية على وضع مؤشر لبداية التطرف الذي يمارَس على انه نشاط لإعتقاد ديني وان حق الاعتقاد مكفول للجميع ، و هو حق اساسي من حقوق الانسان فما بالك في النظم الديمقراطية التي تراه حق دستوري مصان ، بيد ان الصعوبة تكمن في ذلك ، إذْ ليس هنالك ما يحدد الاعتدال في التدين ،لذا نرى ان حدود الاعتدال هلامية غامضة الملامح ونسبية ، وسرعان ما يتفق التطرف والاعتدال على صفقة تبادل الادوار ، وان هذه الحدود وان كانت تختلف من مجتمع الى آخر ،الا انها يجعها قاسم مشترك واحد هو ارتفاع المنزلة الاجتماعية للمتدين المتشدد وان هذه المنزلة "الرفيعة "تغري المعتدل بإعادة النظر في تدينه ويصبح المتدين المعتدل -مثل الماسك على الجمر – تشده ثقافته ووعيه وانسانيته الى اعتداله، من جانب ، وتشده من الجانب الاخر جملة من بواعث الزهو ورغبات الارتقاء الاجتماعي ، وقد يفضي به الحال الى الوقوع في دائرة التطرف ضمن المريدين من القاعدة الشعبية العريضة في المجتمع التي تمنحه الاحترام والتبجيل، وفي هذا المستوى يكون التطرف فرديا وهو لا يشكل خطرا كبيرا بحد ثاته ، الا في حالة كون الفرد ذي شخصية "كارزمية" تمده بالمقدرة على الارغام و القابلية على اسكات الاخرين ويعمد الى فرض رأيه بالحوار المبطن بالوعيد والمدعوم بأمتلاك "موهبة " التأليب ضد المخالفين ، وقتئذٍ يكون التطرف قد دخل المستوى الثاني ولبس لامة حربه ، ليطول أهل الرأي من النخب المثقفة الذين لا يملكون الا رفع الراية البيضاء مستسلمين للترهيب نتيجة للارضية التي يتحرك عليها المتطرفون والمستندة الى ما ترسخ في الذاكرة الجمعية من تعاليم دينية منتقاة من "الأوجه" التأويلية التي تنسجم ورغبات المتطرفين ، ضاربين عرض الحائط ما تحمله "الاوجه" الاخرى للدين من القيم التنويرية والانسانية النبيلة .



#كامل_داود (هاشتاغ)       رويَ_اêيçï_المïèçل_ئ_الكêçè_في_الïيوçنيé#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في :(ثلاثية الحلم القرمطي ) د.محي الدين اللاذقاني- مكت ...
- مناهج التعليم وإعاقة النهضة
- الإضحاك .... ذلك الفن المضني
- تِيه الرأسمالية في العراق
- تجليات الطبقة الوسطى
- التحولات السوسيولوجية في نظم الحيازة الريفية في القرن العشري ...
- لا يُخْدَع الناخب من حزب مرتين
- الديمقراطيون بأنتظار غودو
- مقاربة اقتصادية لمفهوم الهوية الوطنية- 2
- مقاربة اقتصادية لمفهوم الهوية الوطنية
- وقفة تحت قوائم المرشحين
- مقاربةالى مفهوم الهوية الوطنية
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الاداري - القسم السابع - الخلاص ...
- الديمقراطيون واستحقاقات المواطنة
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الإداري- القسم السادس
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الإداري- القسم الخامس
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الإداري-القسم الرابع
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الاداري/ القسم الثالث/أثنوغرافي ...
- توظيف المثل الشعبي في الفساد الاداري 1-2
- هل إن القوى الديمقراطية هي البديل الموضوعي؟


المزيد.....




- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل داود - مستويان للتطرف الديني