أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أشرف عبد القادر - مصر:علمانية لا عثمانية














المزيد.....

مصر:علمانية لا عثمانية


أشرف عبد القادر

الحوار المتمدن-العدد: 3493 - 2011 / 9 / 21 - 18:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



كعادتي قضيت أجازتي السنوية في مصر،وعدت منذ بضعة أيام وسأقدم لقرائي ،كعادتي أيضاً، انطباعاتي عما ما رأيت وسمعت بعد ثورة 25 يناير التي أتمنى أن تكون مباركة على مصر والإقليم العربي والإسلامي. وهذا أول انطباع:
استقبل الإخوان المسلمون رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان في مطار القاهرة رافعين صوره وشعارات الترحيب به ممهورة بشعار جماعة الإخوان المسلمين، مرددين "أردوغان يا أردوغان.. ألف تحية من الإخوان"، "مصر وتركيا خلافة إسلامية"، "افرحى يا فلسطين.. أردوغان صلاح الدين"، "موتى غيظاً يا إسرائيل أردوغان فى أرض النيل".
في حوار أوردغان مع الإعلامية اللامعة منى الشاذلي قال:"إنه يؤمن بأن المصريين سيقيمون موضوع الديمقراطية بشكل جيد،وسوف يرون أن الدولة العلمانية لا تعني "اللادينية"،وإنما تعني احترام كل الأديان وإعطاء كل فرد الحرية في ممارسة دينه".اقتراح أوردغان الصائب أثار جنون الإخوان فانقلبوا في لمح البصر كعادتهم من الترحيب المبالغ فيه(أردوغان يا أوردغان ... ألف تحية من الإخوان)إلى الشجب و التنديد ،فقد قال الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل عضو الإخوان المسلمين ومرشحهم غير الرسمي للرئاسة:"أنا واثق من قدرة الشعب المصري على أن يقدم نموذجاً مصرياً يكون قدوة لدول العالم لا بفضل العلمانية التي تفصل بين الدين والدولة" ورد عليه عصام العريان قائلاً:"نحن نستقبل بالترحاب أوردغان ... لكننا لا نعتقد أنه هو وبلاده يمكنهم أن يقودوا المنطقة أو يرسموا مستقبلها" .فأوردغان العقلاني يدرك تماماً الإدراك أن الشعارات التي يرفعها الإخوان لا تحل أزمة ولا تقدم أمة،ولكن تدغدغ فقط مشاعر البسطاء وأنصاف المتعلمين،وأدرك أن الحرية والديمقراطية والعلمانية هم الحل الناجع لمصر، كما كانت الحل الناجع لتركيا وباقي دول العالم،فلقد أكد أوردغان على أن 99% من سكان تركيا مسلمون،وهناك مسيحيون ويهود وأقليات أخرى،لكن الدولة في تعاملها معهم تقف على نفس المسافة.
كما خيب طيب رجب أوردغان آمال الإخوان لأنه استخدم مصطلحات تعاديها جماعة الإخوان مثل: "العلمانية"،و "الديمقراطية"،لأنهم كانوا يريدون منه أن يتحدث إليهم بلغتهم الخشبية الطوباوية من إعادة الخلافة العثمانية(مصر وتركيا خلافة عثمانية)،وعن اللحية والحجاب والنقاب ... إلخ .
موقف أوردغان هذا ذكرني باحتفالية كانت قد أقيمت وهو رئيس بلدية اسطنبول،وحضر هذا الاحتفال عدد من علماء المسلمين من عدة دول،وكان بعض الحاضرين من إخوان مصر،وتكلم كل وفد بحديث تقليدي كأنه في خطبة يوم جمعة،وجاء دور أوردغان للحديث،فتكلم ولم يستدل بآية أو حديث،إلا أنه قال للحاضرين ما قام به من جهود على أرض الواقع من شبكة كهرباء، ومن نظافة، ومن سياحة، وتأمين صحي،ومن تشغيل الشباب، ومن الصرف الصحي والغاز وما إلى ذلك.وعندما نزل من على المنصة قال له أحد الإخوان من الحضور:لماذا لم تتحدث عن الإسلام؟. تعجب أوردغان وقال للرجل:ولكني كنت أتحدث عن الإسلام !!!.
شتان بين فهم أوردغان للإسلام وفهم الإخوان المسلمين له،أوردغان يفهم الإسلام بمنطق أن"الدين جاء من أجل الإنسان ولم يأت الإنسان من أجل الدين"كما قال صديقي العظيم جمال البنا.فصحيح الدين عقلي وعملي يتفاعل مع الواقع ويتكيف معه؛دين يساعد المواطن على العيش السعيد الآمن، من كهرباء وتأمين صحي ونظافة وتوفير خدمات؛أما الإخوان المسلمون فيرونه خلافة إسلامية ونوافل ونقاب وحجاب ولحية وجلباب،وتكفير للآخر،وتهميش للمرأة واحتقار لغير المسلم، وغيرها من القضايا التي لا تقيم حضارة ولا تنهض بأمة،بل تهدم ألف حضارة وتعيق نهوض ألف أمة!.
فيا عقلاء مصر اسمعوا لنصيحة أوردغان الثمينة،وارسوا قواعد المجتمع المدني،أسسوا للديمقراطية، لا تكفروا العلمانية لأنها لا تعني "اللادينية" كما قال عظيم الشرق الأوسط وغرة الإسلام أوردغان، ولكن تعني عدم تدخل الدين في أمور الدولة،وعدم تدخل الدولة في أمور الدين،أسسوا لمبدأ "المواطنة" ساووا المرأة بالرجل والمسلم بغير المسلم في الحقوق والواجبات،لأن هوية مصر علمانية لا عثمانية ولو كره المتأسلمون.
ألف شكر سيدي أوردغان.
[email protected]



#أشرف_عبد_القادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وشهد شاهد من أهلها
- لماذا لا تدعون الظواهري لحكم مصر؟
- هل سيكون عمر سليمان نابليون مصر؟
- ليحكم المتأسلمون رغم أنف شفيق والترابي
- مصر رايحه في 60 داهية !
- لماذا يجب العفو عن مبارك؟
- إلى السيد حسن نصرالله:لا تشعل فتنة المائة عام
- رسالة إلى عمرو موسى:عقلاء الجالية المصرية في فرنسا وعقلاء ال ...
- رسالة إلى المشير حسين طنطاوي:ارحموا عزيز قوم ُذلّ
- هل قامت ثورة 25 يناير للإصلاح أم للإنتقام؟
- ساويرس وحزب-المصريين الأحرار-
- لا تحكم بل دع القانون يحكم
- من أين تبدأ الديمقراطية؟
- فتوى جديدة لقتلي
- في اللاذقية فتنة بين مشعل والقرضاوي
- ميلاد الفرد العربي
- رسالة مفتوحة لنجيب ساويرس:أهلاً بحزب علماني جديد
- أين هو الحاكم العربي المستبد المستنير؟
- المادة الثانية من الدستور
- مصر والتغيير المطلوب


المزيد.....




- ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق، إيهود أولمرت: لم تكن -إسرائيل- ب ...
- قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدرالدين: علاقة الكثير ...
- السيد الحوثي: يفترض بالأمة أن تكون حساسة جدا ومنزعجة للغاية ...
- حرس الثورة الإسلامية : لن يتحقق أي هدوء في المنطقة ما لم ينس ...
- حرس الثورة الإسلامية: لن يسمح الشعب اللبناني للكيان الغاصب ب ...
- حرس الثورة الإسلامية: على العدو أن ينسحب على الفور إلى ما ور ...
- حرس الثورة الإسلامية: الشعب اللبناني فخر الأمة الإسلامية ورم ...
- السيد الحوثي: علاقة الكثير من الأنظمة مع أمريكا وإسرائيل ومع ...
- المرشد الأعلى الإيراني: إيران توجه ضربة حاسمة لعدو خبيث


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أشرف عبد القادر - مصر:علمانية لا عثمانية