أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بركات معبد - حبيبين كنا














المزيد.....

حبيبين كنا


بركات معبد

الحوار المتمدن-العدد: 3472 - 2011 / 8 / 30 - 08:50
المحور: الادب والفن
    


حبيبين كنا
نجرح المسافة بيننا
برائحة ليالٍ شتائية على مقاعد الانتظار
نعلق سويا قطع الليل فوق رطوبة أجسادنا
وندفع بما تشتهيه المرايا من عصير الكلام
نحزن صامتين كالطيبين في حضرة نبي
ونخرج من الصمت في هدوء الملائكة
لنبحث عنا في عطر أوقاتنا الفائتة
وندغدغ خطونا بأغنيات صبح حالم بالمساء
حبيبين كنا
نلون أجساد الزحام برحيق الدروب
نشد قلب المدينة بأطراف المواويل
ونحتسي الأحلام على هديل السواقي
لا نعض أصابع الوقت
حين يمر محملا بالضوء على شفة الندى
فتتوضأ القبرات على حفيف صدرك
كلما لثمتك نسائم النعاس على وسائد الفجر
حبيبين كنا منذ شوق
قبل أن يستوعبنا الغياب في حافلات الرحيل
وقبل أن تزهر الأحزان في جفن المسافة
كنا نغار من مداعبة اليمام أسرار البيوت
فأسكن في ذراعيك
لترتديني ظلال البوح على هدأة صدرك
كنا تداعبنا المواسم من رجاء إلى رجاء
فأقرأ في ضواحيكِ بهاء أرواحنا الحالمةِ
حين تبعثر دهشتي عيناك على صدر الحكايا
نسهر في وريد الليل
نفتش في سكون البيوت عن ولادة ممكنة
عن وجه يحمل رائحة الصباح
لا نزفه مع صافرة القطار للغياب كأرواحنا
كل شيء سار في اتجاه الموت
عبر بأحلامنا الصغيرة من سكرة الحنين
فهل ما زال صدرك نابضا بأوراقه القديمة ؟
هل ما زلت تتكئين على نوايا القلوب المقفلة ؟
الآن يبست الأوراق في دفاترنا
وخلعت الدروب – طواعية –
إيمانها على أخر نواصي الصبر
فلا تنسَي دمي
على يديك كأحلام الأرصفة
ولا تطيلي السبات في تفاصيل النهاية
غدا سيغسلك الزحام بشموع الأزقة
وأخر ظلال الوقت على مقاعد الخريف
ارفعي عنك رداء الرجوع
ولا تسرقي من ضواحي الصبايا المرايا
هزي بجزع الليل
يساقط عليك عشب الطفولة الغائبة
واتركي خيل حسنك يمضى في جفاف الذاكرة
فإن خيول الخريف مواجعٌ أوشكت تستريح






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموت يسقط عموديا
- هديل على جسد غائب
- بقعة هاربة من الضوء
- مواسم النوارس المهاجرة
- امرأة من وجعى الأيسر
- لا يحملون عبء أرواحهم
- مساء بلا ذاكرة
- أنشودة أخيرة للبقاء
- عطلة سنوية للحصار
- ذات أمس 2
- ذات أمس
- قليل من الحلوى لا يكفى
- غير كافٍ لحمل أحزان أخرى
- امرأة من حمأ
- تحت طائلة المطر
- رقصات جنائزية
- ذكرياتها التي لا أنعم
- بعيدا عن غرف التفتيش
- المسافة الواقية من الرجم
- رغبة


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بركات معبد - حبيبين كنا