أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بركات معبد - عطلة سنوية للحصار














المزيد.....

عطلة سنوية للحصار


بركات معبد

الحوار المتمدن-العدد: 3434 - 2011 / 7 / 22 - 22:50
المحور: الادب والفن
    


ما كان أبي امرأ سوء
وما كانت أمي تجري لمستقر لها
لتخبئ رائحة البرتقال المتسللة من صدرها
في عيون اللصوص الواقفين على أبواب المعابر
كانت تبلل أنفاسها
بدم المسافات المباحة من وريد الليل
تبحث عن هوية صالحة
للمرور عبر ثقوب المدينة
وعن وتر تشد عليه عطش الصغار
في مواسم الجفاف
قلبها ملأته الشعارات والنوم المحلي بالوعود
عرب هنا
عرب هناك
عرب تساف بطونهم وحل الحياة
من هنا مر المسيح حين سرى الظلام وليدا وئيدا
ومريم العذراء هزت أصابع الأرض فشقَّ الفضاءُ
ممرا من الغيب استقر صوتا يؤنس ركب المسيح
ليمد الفراش جناحه إلى مقلة البحر
ويدخل المدن القادمة من نافذة البسملة
وجه يوسف يطفو على الماء
كلما ألقيت دلو الحقيقة في بئر ذكري الطفولة
أو حين أولي وجهي هاربا من مناقير العشيرة
تحيطني وساوس الذئاب
وعلى فمها قطعة من قميصي المقدد
هنا أخ لأم
وآخر أخ لأب
وثالث شقيق المواجع في ليالي الغزو
يدفن أسراره في غابات المساءات الضريرة
ويمني نفسه بعطلة الحصار السنويةِ
قبل أن ينوء بحمله بين صخور التغرّب
وتنهش أظافر الخراب الزاحف ملامح الرجوع
أعمارنا تغادر مداراتها
والحياة تتخلص من دورتها الصغيرة
قبل أن تتراكم برودة الساعات على أجسادنا النحيلة
الصباحات التي تتفجر
لم تنزل عن صهوة الشمس الهاربة
ولم تحمل
هوية الأشجار الغارقة في منازل الضباب
فكيف لنا أن نرتويَ
من ثدي الأنهار الجافة كالحليب الفاسد
وكيف لمثلنا أن يلوك صمته مرة بعد أخرى
ويغمض عينيه عن ضجيج النعال فوق أعناقنا
أحزاننا غدت شابَّةً
مورقة كشجرة التوت
مفتولة كجزع النخيل
تحاصر أحلامنا من الخليج الكهل
إلى المحيط النائم تحت ألسنة الهويات الشواذ
لذا سأسند موتي إلى ظل شجرة عجوز
لأستريح قبل مواصلة التعبِ
على شواطئ تتنفس هياكل الظهيرة المحللة
وأتحرر من مظاهر العيش بين فلول العظام الناجية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذات أمس 2
- ذات أمس
- قليل من الحلوى لا يكفى
- غير كافٍ لحمل أحزان أخرى
- امرأة من حمأ
- تحت طائلة المطر
- رقصات جنائزية
- ذكرياتها التي لا أنعم
- بعيدا عن غرف التفتيش
- المسافة الواقية من الرجم
- رغبة
- عفويات
- يد مرتعشة
- غد قابل للكسر
- قدح ثالث من الرغبة


المزيد.....




- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بركات معبد - عطلة سنوية للحصار