أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بركات معبد - يد مرتعشة














المزيد.....

يد مرتعشة


بركات معبد

الحوار المتمدن-العدد: 3029 - 2010 / 6 / 9 - 00:59
المحور: الادب والفن
    


يد مرتعشة
شعر : بركات معبد
( 1 )
اليد المرتعشة
لم تصفق للنسيم
كانت تغنى للعواصف التى تجتاح مقاعدنا
ونحن جالسين ببله
نترقب أخر أخبار الشتاء
كى نتحرر من أفكارنا
اليد المرتعشة لم تقدم لنا قهوتنا السادة
كانت تباغتنا بقوارير الخمر
كلما مر فاتح من هنا بلا قصد
كى نتحرر من أنفسنا
يخيرنا بين الغناء والخروج للشارع
لملاحقة العجزة والقطط الضالة
وتعلم فنون الانحناء
لنخلع جواربنا المتآكلة
ونمد أقدامنا لرائحة الشمس
التى تتسلل من الفتحات الخلفية لثيابنا الرثة
كان علينا أن نتنبه حين العصافير لم تأتِ صباحا
بأن صبحا كاذبا هذا الذى ننتظر
كان علينا أن نستفيق
حين ألقت الفتاة ذات العشرين ربيعا
بمعطفها الفاخر فى وجوهنا
وعيرتنا بخياباتنا الماضية
كان علينا أن نعترف أنه لا حيلة لنا
بمواجهة رذاذ المطر أو صقيع أجسادنا
كل فنون التعذيب اختصار لمعنى الطاعة
فأطعنا كى يحبنا الله والفاتحون
فلم تكن المرأة التى مررنا بها بالأمس
حين كانت تحفن بيديها الرمل فى وجوهنا
كانت المرأة التى مررنا بها بلأمس ثكلى
ولم تكن ثمة علاقة بينها وبين العاصفة
لم تكن ثمة علاقة
بين معطف الفتاة وثيابنا الملتصقة بمقاعدنا
لم تكن ثمة علاقة
بين رائحة الشواء ورائحة أقدامنا
لنقل أننا ننحدر من شفتين حزينتين
لنقل أننا لآباء محنية ظهورهم
لكثرة مرور الفاتحين عليهم
فى المرة القادمة
سأتحثث الطريق جيدا
كى لا تصدمنى أعمدة الإنارة
ولا أصطدم بالسكارى المارين لمثواهم الأخير
فى المرة القادمة
سأتهيأ لمقابلة الفتاة التى اتهمتنى بالخيبة
مؤكدا خيبتى لمرات أخر
فى المرة القادمة
سأللم الليل من شوارع المدينة
وأعلقه على باب غرفتى قبل وصول الأصدقاء
سأعلق بكل ركن فى غرفتى امرأة وساعة حائط
سأستبدل عقارب الساعة بالثعابين
سأتعلم الانحناء والغباء
سأقود عربتى الفاخرة
متناسيا أصولى الجنائزية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غد قابل للكسر
- قدح ثالث من الرغبة


المزيد.....




- بيت المدى يستذكر -أبو سرحان- ابرز شعراء الاغنية السبعينية
- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بركات معبد - يد مرتعشة