أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بركات معبد - أنشودة أخيرة للبقاء














المزيد.....

أنشودة أخيرة للبقاء


بركات معبد

الحوار المتمدن-العدد: 3435 - 2011 / 7 / 23 - 01:40
المحور: الادب والفن
    


ليس عيبا
أن يراني المقعدون تحت جدران خيبتهم
حين تقبلني الشمس جهرا من نوافذ الغيمِ
قبل ان تنام خلف أحلامها الذهبية
أو يروني أعبئ زفير الماضي في سلال
من رائحة الصحراء الممتدة إلى نحورهم
وأتخذ من شفة الليل
ذاكرة للسكون الجالس على ركبتي الترقب
وليس سرا أن تراني الريح
أضفر أحزاني الصغيرة في الأزقة الضيقة
أستنشق كالأطفال رائحة المطر على صدر البيوت
وأشد قوس قزح المعلق على مداخل الرغبةِ
إلى عينيي الغائرتين في رحم السماء
لأطارد رعشة الخوف في قلوب الصغار الكسيرة
ليس سرا أن يراني العائدون
ألملم الساعات الضالة من نهاية الأسبوع
وأعلق ملصقات السنين الميتة على أطراف الرحيل
ليس سرا أنني صرت آهة
فوق شفة السنوات الغائرة في أوردتي المملحة
أكسر ضلع منفاي بالمواويل
أوزع ما تبقى من مقابر على أجساد الصغار
وأغمس لساني في صدأ الحناجر المستترةِ
خلف غموض الهتاف الدفين على مداخل الثورات
وأطارد الليل خارج حدود التوقعات
لأترك شاهدا بلون السفر عند حدود الصباح
وآخر من ضلع العشية
يعتلي وجع الخرائط من مبكاها إلى جرح المحيط
دماء على الاسفلت بلون الفجر
تسربت من ضلوع البيوت البسيطة
لملمت جراحها القديمة
واعتلت منصات النبوءة
لتعيد صياغة ملامحها في معارض الفنون
وتتفقد من يرتدون أجسادهم البالية
خلف سواترهم الشيفة من سياط الريح
ترفرف في ذاكرتي
طائرتي الورقية
وخيطها مازال عالقا بأصابع الضبابِ
فوق تفاصيل السماء الغائمة بالصدأ
وصور لناقلات الشياطين
تعبئ الشوارع الخلفية لأحلامنا برائحة الموت
سأبحث عن حيز مناسب في الفراغ
تبتهل فيه العصافير ما تيسر من مساءاتها
أنتشل بعدها الدروب من قبضة الآلهة
وألملم ما تبقى
من هواجس الأنبياء بظلمة الكهوف
فللفجر لون واحد
تحمله الشرايين غناءً في ربيع الميادين الصاخبة
يدفع بالذي هو أبهى
ليقف اليمام آمنا على شرفات الكواكب
يحمل بين جناحية أنشودة للبقاء الأخير






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عطلة سنوية للحصار
- ذات أمس 2
- ذات أمس
- قليل من الحلوى لا يكفى
- غير كافٍ لحمل أحزان أخرى
- امرأة من حمأ
- تحت طائلة المطر
- رقصات جنائزية
- ذكرياتها التي لا أنعم
- بعيدا عن غرف التفتيش
- المسافة الواقية من الرجم
- رغبة
- عفويات
- يد مرتعشة
- غد قابل للكسر
- قدح ثالث من الرغبة


المزيد.....




- صدور ترجمة رواية -زمن عصيب- لماريو بارجاس يوسا
- مهرجان افريقيا .. حكايات وإبداعات ثقافية وفنية
- تتويج بطل الدورة الخامسة من تحدي القراءة العربي غداً
- أحمد بدير يعلق على قرار السيسي بدعم الفنانين في مصر
- -صدى البلد-: نجل طارق العريان يجري 3 عمليات إثر مشاجرة في لب ...
- المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي يعقد اجتماعا لمناقشة موقعه ف ...
- من أجل ولادة ثالثة لحزب العدالة والتنمية
- الفنان المصري كريم فهمي يخرج من المستشفى... هذه أول رسائله
- رؤساء لم يحلموا بعمودية طنجة
- في ندوة “أدب ونقد” ..محددات العلاقات الشعبية والثقافية بين م ...


المزيد.....

- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بركات معبد - أنشودة أخيرة للبقاء